تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩ - سعد سعد
عنَى بالسَواعِدِ مَجْرَى المُخِّ من العِظَام، و زَعموا أَن النعَامَ و الكَرَى لا مُخَّ لهما.
و قال الأَزهريّ في شَرْح هََذا البيتِ: سواعِدُ الظَّلِيم [١]
أَجْنِحَتُه، لأَن جَناحَيْه ليسا [٢] كاليَدَيْنِ، و الزَّمْخَرِيّ في كلِّ شيْءٍ: الأَجْوَفُ مثْل القَصَبِ. و عِظَامُ النَّعَامِ جُوفٌ لا مُخَّ فيها. و الحَتُّ: السَّرِيعُ. و البُرَايَة: البَقِيَّةُ. يقول: هو سَرِيعٌ عِنْدَ ذَهَابِ بُرَايَتِهِ، أَي عند انْحِسَارِ لَحْمِهِ و شَحْمِه.
و السُّعْدُ ، بالضّمّ: من الطِّيبِ. و السُّعَادَى ، كحُبَارَى مثّلُه، و هو طِيبٌ م أَي معروف.
و قال أَبو حنيفة: السُّعْد من العُرُوقِ: الطَّيِّبَةُ الرِّيحِ و هي أَرُومةٌ مُدَحْرَجَة، سَودَاءُ صُلْبَة كأَنَّها عُقْدَةٌ تَقَع في العِطْر و في الأَدْوِيَة، و الجمْع سُعْدٌ . قال: و يُقَال لنَبَاتِه السُّعَادَى ، و الجَمْع: سُعَادَيَات .
و قال الأَزهريُّ: السُّعْد : نَبْت له أَصْلٌ تَحْت الأَرضِ، أَسْوَد طَيِّبُ الرِّيحِ.
و السُّعَادَى نَبْت آخَرُ. و قال الليث: السُّعَادَى : نَبْتُ السُّعْدِ . و فيه [٣] مَنفَعَة عَجِيبة في القُرُوحِ التي عَسُرَ انْدِمالُهَا، كما هو مذكور في كُتب الطِّبّ.
و ساعِدَةُ : اسم من أَسماءِ الأَسَد معرِفَة لا يَنصرف، مثل أُسَامَةَ، وَ رَجُلٌ أَي عَلَمُ شَخْص عليه.
و بنو ساعدةَ : قومٌ من الأَنصار من بني كَعْبِ بن الخَزْرَجِ بن ساعِدةَ ، منهم سَعْدُ بن عُبَادَةَ، و سَهْل بن سَعْدٍ ، الساعِدِيَّانِ ، رضِيَ اللََّه عنهما، و سَقِيفَتُهُم بِمَكَّةَ، هََكذا في سائرِ النُّسخ المُصحّحةِ، و الأُصول المقروءَة.
و لا شَك في أَنه سَبْقُ قَلَمٍ، لأَنه أَدرَى بذََلك، لكثرةِ مجاوَرتِهِ و تردُّدِهِ في الحَرَمَيْنِ الشَّرِيفين. و الصّواب أَنها بالمَدِينة. كما وجدَ ذََلك في بعض النُّسخ علَى الصواب، و هو إِصلاحُ من التلامذة. و قد أَجمعَ أَهْلُ الغريبِ و أَئمَّةُ الحديثِ و أَهلُ السِّيَرِ أَنَّها بالمدينة، لأَنَّها مأْوَى الأَنصارِ، و هي بمنزِلَةِ دارٍ لهم وَ مَحَلّ اجتماعاتِهم. و يقال: كانوا يَجتمعون بها أَحياناً.
و السَّعِيد كأَمير: النَّهْرُ الّذي يَسقِي الأَرضَ بظواهِرها، إِذا كان مُفْرَداً لها. و قيل هو النَّهر الصغير، و جمْعه: سُعُدٌ ، قال أَوْسُ بن حَجَر:
و كأَنَّ ظُعْنَهُمُ مُقَفِّيَةٌ # نَخْلٌ مَواقِرُ بَيْنَها السُّعُدُ [٤]
و سَعِيدُ المَزْرَعَةِ: نَهرُهَا الّذي يَسقِيها. و ١٦- في الحديث: «كُنَّا نُزَارِعُ على السَّعِيدِ » .
و السَّعِيدَةُ ، بهاءٍ: بَيت كانَت رَبيعةُ من العرب تَحُجُّه بِأُحُدٍ في الجاهليّة. هََكذا في النُّسخ. و هو قول ابن دُريد قال: و كان قريباً من شَدَّاد [٥] .
و قال ابن الكَلبيّ: على شاطىءِ الفُرات، فقولُه: بأُحُدٍ.
خَطاٌ.
و السَّعِيدِيَّة : ة بمصر نُسِبتْ إِلى المَلِك السَّعِيد .
و السَّعِيد و السَّعِيديّة : ضَرْبٌ من بُرودِ اليَمَنِ، كأَنَّهَا نُسِبَتْ إِلى بني سَعِيد .
و سَعْدٌ : صَنَمٌ كان لبَنِي مَلَكَانَ [٦] بنِ كِنانةَ بساحِلِ البَحْرِ، مِمَّا يَلِي جُدَّةَ، قال الشاعر:
و هل سَعْدُ إِلاَّ صَخْرَةٌ بِتَنُوفَةٍ # من الأَرْضِ لا تَدْعُو لغَيٍّ و لا رُشْدِ
و يقال: كانت تَعبده هُذَيْلٌ في الجَاهِلِيّة.
و سُعْدٌ ، بالضّمّ: ع قُرْبَ اليَمَامَةِ، قال شيخُنَا: زعَم قَومٌ أَن الصّوابَ: قُرْبَ المدينة.
[١] عن التهذيب و بالأصل «الظيم» تحريف.
[٢] الأصل و اللسان، و في التهذيب: له.
[٣] وضعت «الواو» في الأصل خارج الأقواس، و هو خطأ فهي من أصل القاموس.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله نخل مواقر، كذا في التكملة، و قال الدينوري: السعد في هذا البيت ضرب من التمر، و إنشاده:
تحل بزأرة حملها السُّعُدُ
و سيأتي استشهاد الشارح به موافقاً لما قاله الدينوري، و كذلك اللسان، و ورد في التهذيب بالروايتين شاهداً على السُّعُدُ أنها الأنهار واحدها سعيد، و على أن السُّعُدُ ضرب من التمر.
[٥] الجمهرة ٢/٢٦٢. «سنداد» و مثله في معجم البلدان و التكملة.
[٦] في اللسان و معجم البلدان ملكان بكسر فسكون و في الصحاح: «لبني مالك» و في معجم البلدان: كان لمالك و ملكان ابني كنانة.