تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٣ - خربذ خربذ
كَادَ اللُّعَاعُ مِنَ الحَوْذَانِ يَسْحَطُهَا # و رِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْهَا خَنَاطِيلُ
و الحُوذِيُّ ، بالضَّمّ: الطارِدُ المُسْتَحِثُّ على السَّيْرِ ، من الحَوْذِ ، و هو السَّيْرُ الشَّدِيدُ و أنشد:
يَحُوذُهُنَّ وَ لَهُ حُوذِيُّ # خَوْفَ الخِلاَطٍ فَهْوَ أَجْنَبِيُ
و هو للعَجَّاج يَصِف ثَوْراً و كِلاباً.
و أَحْوَذَ ثَوْبَه ، أَي جَمَعَه و ضَمَّه إِليه، و منه اسْتَخْوَذَ على كذا، إِذَا حَوَاه.
و أَحْوَذَ الصانِعُ القِدْحَ ، إِذا أَخَفَّه ، قيل: و مِنْهُ أُخِذَ الأَحْوَذِيُّ ، قال لَبِيدٌ:
فَهْوَ كَقدْح المَنِيحِ أَحْوَذَه الصَّ # ائِغُ يَنْفِي عَنْ مَتْنِهِ القُوَبَا
و الحِوَاذُ ، بالكَسْر: البُعْدُ ، قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيُ [١] :
أَزْمَانَ حُلْوُ العَيْشِ ذُو لِذَاذِ # إِذِ النَّوَى تَدْنُو عَنِ الحِوَاذِ
و يُقَال: اسْتَحْوَذَ عليه الشيطانُ: غَلَبَ ، كما في الصحاح. و لغَةٌ اسْتَحَاذَ .
و حاذَ الحمارُ أُتُنَه: اسْتَوْلَى عليها و جَمَعَهَا، و كذا حَازَهَا، و به فُسِّر قولُه تَعَالَى: أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ [٢] أَي أَلَم نَسْتَوْلِ عليكم بِالمُوَالاَةِ لَكُمْ، و أَوْرَد القَوْلَينِ المُصَنِّفُ في البصائرِ فقال: قولُه تعالى: اِسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ اَلشَّيْطََانُ [٣] أَي اسْتَاقهم مُسْتَوْلِياً عَليهم، مِن حَاذَ الإِبلَ يَحُوذُها ، إِذا ساقها سَوْقاً عَنِيفاً، أَو من قولهم: اسْتَحْوَذَ العَيْرُ الأُتُنَ إِذا استولَى على حَاذَيْهَا ، أَي جَانِبَيْ ظَهْرِهَا. و في المحكم. قال النحويونَ: اسْتَحْوَذَ خَرَجَ على أَصْلِه، فمَنْ قالَ: حَاذَ يَحُوذُ ، لم يَقُلْ إِلاَّ اسْتَحَاذ ، و من قال: أَحْوَذَ ، فَأَخْرَجَه على الأَصْل، قال: اسْتَحْوَذَ ، قلْت: و هو من الأَفْعَالِ الواردةِ على الأَصْل شُذوذاً مع فصاحتِها و وُرُودِ القُرْآنِ بها، و قال أَبو زيد: هََذا الباب كلّه يجُوز أَن يُتكلم بهعلى الأَصْلِ. تقول العرب: اسْتصاب و اسْتَصْوَب، و اسْتجاب و استجْوَب، و هو قِياس مطَّرِد عِندهم.
و يقال: هما بِحاذةٍ واحِدةٍ أَي بِحالةٍ واحدةٍ، و الحاذُ و الحاذةُ : الحالُ و الحالَة، و اللام أَعلى من الذال.
*و مما يستدرك عليه:
الحِوَاذ، ككِتَابٍ: الفِراق.
و الحَاذَة : شَجَرَةٌ تَأْلفهَا بقرُ الوَحْشِ، قال ابنُ مُقْبِل:
وَ هُنَّ جُنوحٌ لَدى [٤] حَاذَةٍ # ضَوَارِبَ غِزْلاَنُهَا بِالجُرُنْ
و سَمَّوْا. حَوْذَانَ و حَوْذَانَةَ . و أَبو حَوْذَانَ ، مِنْ كُنَاهم، و كذا أَبو حَوْذٍ .
حيذ [حيذ]:
الحَيْذَوَانُ ، بفتح الأَوَّل و ضمّ الثالث، أَهملَه الجماعَة، و هو الوَرَشَانَ ، طائِرٌ يقال له ساقُّ حُرّ، و سيأْتي، و قد استدركه الجلال السيوطيُّ في دِيوان الحَيوانِ على الدَّمِيرِيّ.
فصل الخاءِ
المعجمة مع الذال المعجمة
خذذ [خذذ]:
خَذَّ الجُرْحُ خَذِيذاً ، أَهمله الجوهَرِيّ و الليث، و في النوادر: إِذا سَالَ صَدِيدُه ، كذا في التهذيب.
*و مما يستدرك عليه:
خَذَّ الجُرْحُ خَذًّا ، و الخَذِيذ أَشْهَرُ.
و أَخَذَّ : أَصَدّ.
خربذ [خربذ]:
مَعْرُوف بن خَرَّبُوذَ ، بفتح الخاءِ و الراءِ المشدَّدةِ، و ضمّ الباءِ الموحَّدةِ ، أَهملَه الجوهَرِيُّ و الجماعَة، و قال الصَّاغانيّ: هو مُحَدِّثٌ لغَوِيٌّ مَكِّيٌّ. و نقَلَ الحافِظ في تَهْذِيب التهذيبِ سكونَ الرَّاءِ أَيضاً، قال، و هو مِن موالِي آلِ عُثمانَ، صَدُوقٌ، رُبَّما وَهِمَ، و كان أَخْبَارِيًّا عَلاَّمَةً، من الخامِسَة.
*و بَقِيَ:
سالِمُ بن سَرْجٍ أَبو النُّعْمَان. و في كِتَاب الثِّقَاتِ لابن
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قال في التكملة: و قيل أبو محمد.
[٢] سورة النساء الآية ١٤١.
[٣] سورة المجادلة الآية ١٩.
[٤] في التهذيب و اللسان، «لذي» و في التكملة فكالأصل.