تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٨ - نجد نجد
قلت:
و مَيْدَان الغَلَّةِ: مَحَلَّةٌ بِمصرَ.
و المَيْدَانانِ : مَحَلَّتَانِ بِبُخارَى.
و المَيْدَانُ بدِمَشْقَ اثنانِ.
فصل النون
مع الدال المهملة
نأد [نأد]:
النَّأَدُ ، كسَحَابٍ، النَّآدَى ، كحَبَالَى ، عن كراع، و النَّؤُودُ ، كصَبُورٍ، اسم الدَّاهِيَة ، قال الكُمَيت:
فَإِيَّاكُمْ و دَاهِيَةً نآدَى # أَظَلَّتْكُمْ بِعَارِضِها المُخِيلِ
نَعَتَ به الدَّاهِيَة، و قد يكون بَدَلاً، و أَنشد:
أَتَانِي أَنَّ دَاهِيَةً نَآداً [١] # أَتَاكَ بِهَا عَلَى شَحْطٍ مَيُونُ
قال أَبو منصور: و رواها غيرُ الليثِ: أَنَّ دَاهِيَةً نَآدَى .
على، فَعَالى كما رواه أَبو عُبَيْدٍ و النَّأْدُ ، بالفَتْحِ ، -قال شيخنا: ذِكرُ الفَتْحِ مُستدرك-: النَّزُّ ، و قيل: لُثْغَة، قاله ابنُ دُريدٍ و النَّأْدُ : الحَسَدُ، نَأَدَه ، كَمَنَعَه: حَسَدَه. و نَأَدَتِ الأَرْضُ: نَزَّتْ. و نَأَدَتِ الدَّاهِيَةُ فُلاَناً: دَهَتْهُ ، و في الأَساس: فَدَحَتْه [٢] و بَلَغَتْ منه. و في حديث عُمَر و المَرْأَةِ العَجُوزِ «أَجَاءَتْنِي النَّآئِدُ ، إِلى اسْتِيشَاءِ [٣] الأَبَاعِدِ» النَّآئد :
الدَّواهِي، جَمْعُ نَآدَى ، تريد أَنَّهَا اضْطَرَّتها الدّواهي إِلى مسأَلة الأَباعِد: *و مما يستدرك عليه:
نبد [نبد]:
نَبِدَ الشيْءُ، كفَرِحَ [٤] : سَكَنَ، عن الزّمخشريّ، و به رَوَى حديث عُمَر الآتي:
و النِّبَادِيَّةُ : جَرَّةُ الخَمْرِ و الخَلّ، عَامِّيَّة.
نثد [نثد]:
نَثِدَ [٥] الشيْءُ، كَفَرِحَ ، نُثُوداً ، كَنَثَط نُثُوطاً، أَهْمَلَهالجوهريّ، و قال الصاغانيُّ: أَي سَكَنَ وَ رَكَدَ و نَثَدْتُه و نَثَصْتُه: سَكَّنْتُهُ، هََكذا في الأَفعال لابن القطَّاع، و كلامه يقتضي أَن يكون من حَدّ نَصَر، و في النهاية [٦] و ١٧- في حديث عُمَر : «و حَضَر طعَامُه فجاءَتْه جارِيَةٌ بِسَوِيقٍ فناوَلَتْه إِيّاه. قال رجلٌ: فجَعَلْتُ إِذا أَنَا حَرَّكْتُه ثَارَ له قُشَارٌ و إِذا تَرَكْته نَثِدَ » .
القُشَارُ: القِشْرُ [٧] ، قال الزمَخْشَريُّ: أَي سَكَنَ و رَكَدَ، و يُروَى بالبَاءِ المُوَحَّدَة، و قال الخَطَّابِيُّ: لا أَدْرِي ما هُو، و أُراه رَثَد، بالراءِ، أَي اجْتَمَعَ في قَعْرِ القَدَحِ، و يجوز أَن يكون نَثَطَ فأَبْدلَ الطاءَ دالاً للمَخْرَج.
و نَثِدَت الكَمْأَةُ: نَبَتَتْ. عن الصاغانيّ.
*و مما يستدرك عليه:
نَثَدَ الشَّيءَ بيدِه: غَمَزَهُ، عن ابنِ القَطَّاع.
نجد [نجد]:
النَّجْدُ : ما أَشْرَفَ من الأَرضِ و ارتَفَعَ و اسْتَوَى و صَلُب و غَلُظَ، ج أَنْجُدٌ جمع قِلّة كفَلْسٍ و أَفْلُسٍ، و أَنْجَادٌ ، قال شيخنا: و قد أَسْلَفْنا غيرَ مَرَّةٍ أَن فَعْلاً بالفتح لا يُجْمَع على أَفْعَالٍ إِلاَّ في ثلاثةِ أَفْعَالٍ مَرَّت ليس هََذا منها، و نِجَادٌ بالكسر، و نُجُود و نُجُدٌ بضمهما، الأَخيرة عن ابن الأَعرابيّ و أَنشد:
لَمَّا رَأَيْتُ فِجَاجَ البِيدِ قَدْ وَضَحَتْ # وَلاَحَ مِنْ نُجُدٍ عَادِيَّةٌ حُصُرُ
و لا يكون النِّجَادُ إِلاَّ قُفًّا أَوْ صَلاَبَةً من الأَرضِ في ارتِفاعٍ مثل الجَبلِ مُعْتَرِضاً بين يَدَيْكَ يَرُدُّ طَرْفَك عَمَّا وراءَه، و يقال: اعْلُ هاتِيكَ النِّجادَ و هاذاك النِّجادَ ، يُوَحّد و أَنشد:
رَمَيْنَ بِالطَّرْفِ النِّجَادَ الأَبْعَدَا [٨]
[١] بالأصل «نآدى» و ما أثبت عن اللسان.
[٢] في الأساس: قدحته.
[٣] عن النهاية، و بالأصل «استنشاء» .
[٤] في النهاية «نَبَدَ» و قد ذكره في «نبد» و أعاده في «نثد» و ذكره الزمخشري في «نثد» انظر الفائق ٣/١٨٥.
[٥] في النهاية و اللسان «نَثَدَ» ضبط قلم.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و في النهاية الخ ما ذكره الشارح نقله من التكملة و الذي في النهاية فيه بعض مغايرة لما فيها» .
[٧] في المطبوعة الكويتية: «و إذا تركته نثد القشار» [القشار: ]القشر.
جعل القشار من أصل الحديث، و في النهاية في مادتي: «نبد» و «نثد» ينتهي الحديث في: «إذا تركته نبد» «و إذا تركته نثد» فلا ضرورة تقتضي الزيادة.
[٨] للفرزدق من أرجوزة، و قبله:
قلائص إذا علون فدفدا
و يروى:
يرمين بالطرف النجاء الأبعدا
فلا شاهد فيه.