تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٣ - عتد عتد
و قد عَتُدَ الشيءُ، كَكَرُمَ، عَتَادَةً ، و عَتَاداً ، بالفتح فيهما، فهو عَتِيدٌ : جَسُمَ. وَ عَتَّدْتُهُ تَعْتِيداً ، و اعْتَدْتُه : هَيَّأْتُه ليومٍ، و منه قوله جلّ و عَزَّ وَ أَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً [١] .
و فَرَسٌ عَتَدٌ مُحَرَّكةً و ككَتِفٍ: مُعَدٌّ لِلْجَرْيِ و الرُّكوبِ، مُعْتَدٌ ، لُغَتَان: شَدِيدُ الخَلْقِ، سَرِيعُ الوَثْبَةِ، ليس فيه اضطرابٌ و لا رَخَاوةٌ أَو شَدِيدٌ تامُّ الخَلْقِ ، و قيل: هو العَتيدُ الحاضِرُ، الذَّكَرُ و الأُنْثى سواءٌ.
و عَتِيدُ بنُ ضِرَار بن سَلاَمانَ، كأَمِيرٍ: شاعِرٌ كَلْبِيّ، ذكَره الآمِدِيُّ.
و عُتَيْدٌ كَزُبَيْرٍ: ع ، نقله الصاغانيُّ.
و العَتِيدَةُ : الطَّبْلَةُ أَو الحُقَّةُ يكون فيها طِيبُ الرَّجُلِ و العَرُوس و أَدْهَانُهما.
و العَتَادُ و العُتْدَةُ كسَحاب و تُحْفَةٍ: العُدَّةُ لأَمْرٍ ما تُهَيِّئه له، التاءُ مُدْغَمةٌ ج: أَعْتُدٌ ، كأَفْلُسٍ، و أَعْتِدَةٌ و عُتُدٌ ، بضمّتين، و هو أَيضاً ما أُعِدَّ من سِلاحٍ و دَوابَّ و آلةِ حَرْبٍ.
و العَتَادُ كسَحَابٍ : العُسُّ من الأَثْلِ [٢] . و ربما سَمَّوا القَدَح الضَّخم عَتَاداً ، و هو العَسْفُ و الصَّحْنُ.
و عُتَائِدُ ، بالضمّ: ع بالحجازِ، و فيه ماءٌ لِبَنِي نَصْرِ بنِ مُعَاوِيةَ، قال مُزَرِّدٌ:
فأَيِّهْ بكنْدِيرٍ حِمارِ ابنِ واقِعٍ # رآكَ بأَيْرٍ فاشْتَأَى مِن عُتَائِدِ [٣]
أَيَّه: صِحْ بِهِ و أَيْر: جَبَلٌ.
و العَتُودُ كصَبُور، في قول أَعرابيّ، من بَلْعَنبر:
يا حَمْزَ هَلْ شَبِعْتَ مِن هََذا الخَبَطْ # أَمْ أَنت في شَكٍّ فهََذا مُنْتَفَذْ
صَقْبٌ جَسِيمٌ و شَدِيدٌ المُعْتَمَدْ # يَعْلُو بِهِ كُلُّ عَتُودٍ ذاتِ وَدْ
قال شَمِر: أَراد السِّدْرَةَ أَو الطَّلْحَة. و العَتُود : الجَدْيُ الذي اسْتَكْرَشَ، و قيل: هو الحَوْلِيُّ من أَولادِ المَعزِ ، و قيل: الذّي بَلَغَ السِّفادَ. و قيل: الّذي أَجْذَعَ. و قيل رَعَى و قَوِيَ، و هو العَرِيضُ أَيضاً. و قيل: إِذا أَجْذَع [٤] من أَولاد المِعْزَى فعَرِيضٌ. و إِذا أَثْنَى فَعَتُودٌ .
و قيل: إِذا أَجْذَعَ الجَدْيُّ و العَنَاقُ سُمِّيَ عَرِيضاً و عَتُوداً ، ج:
أَعْتِدَةٌ و عِدَّانٌ ، الأَخِيرُ بالكسر، و أَصلُه: عِتْدانٌ، فأُدْغِمَت التَّاءُ في الدَّال.
و يقال: تَعَتَّدَ في صَنْعَتِهِ ، إِذَا تَأَنَّقَ. وَ عِتْوَدٌ ، كدِرْهَمٍ [٥] ، كما ضَبَطَه الجوهريُّ. قال الصاغانيُّ: و هو الأَفْصحُ، و يُفْتَحُ ، عن شَمِرٍ: وادٍ أَو مَوضِعٌ بالحجازِ، مَأْسَدَةٌ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:
جُلوساً به الشُّمُّ العِجَافُ [٦] كأَنَّهُمْ # أُسودٌ بِتَرْجٍ أَو أُسودٌ بِعَتْوَدَا
هََكذا أَنشده شَمِرٌ و ضبطه بفتح العَيْن. و قال شيخنا: وَزْنُه بِدِرْهَمٍ غيرُ جارٍ على قواعِدِ أَئمّةِ الصَّرْفِ، لأَن واوَه زائدةٌ، فلو وَزَنَه بِخِرْوَعٍ كان أَوْلَى. و من أَخَواتِهِ الَّتي وَرَدَت على وِزَانِه: خِرْوَعٌ سيأْتي و ذِرْوَدٌ. قد تقدَّم و عِتْوَرٌ [٧] ، سيأْتي وَ وَهِم الجوهَرِيُ حيث ادَّعَى أَنه لا ثالِثَ لَهُمَا، قال شيخُنَا:
و هََذا لا يُقَال فيه وَهَمٌ، بل تقصيرٌ، أَو قُصورٌ و عدم اطِّلاعٍ، و هََذا لا يَتِمّ، إِذ ليس بِمُتَّفَقٍ على ثُبوتِ هََذيْنِ اللَّفْظَيْنِ، بل هُناكَ من أَنْكَرَهُما. و هُنَاكَ من قال بأَصَالَةِ الواوِ.
و الحَصْرُ ادَّعَاهُ قَبْلَ الجَوْهَريِّ أَئِمَّةُ الاستقراءِ.
قلت: و مِنْهُم صاحِبُ «الجَمْهَرةِ» و لعلَّه لم يَثْبُتْ عِنْدَ الجَوْهريِّ صِحَّتُهما فترَكَهُما تَنْزِيهاً لكتابِه عَمَّا لا يَصِحُّ.
و اللََّه أَعلم.
و عَتْيَدٌ ، كجَعْفَرٍ، ع أَو وادٍ [٨] قال الصاغانيّ: هو مُرْتَجَلٌ. قال شيخنا: و هو مِمَّا يَرِد على صَهْيَد، و تَرَك
[١] سورة يوسف الآية ٣١.
[٢] قول أبي حنيفة كما في اللسان.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «و الكندير الحمار الغليظ، و اشتأى:
أشرف و نظر. كذا في التكملة» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: إذا أجذع من أولاد المعزى، الظاهر: إذا أجذع الجدي الخ» .
[٥] في معجم البلدان عتود بكسر أوله و سكون ثانيه و فتح الواو ثم قال:
و قال العمراني: عتود بفتح أوله: وادٍ قال: و يروى بكسر العين.
[٦] عن اللسان، و بالأصل «العجان» و في معجم البلدان: «الشعب الطوال» و ضبطت فيه «عتودا» بكسر العين.
[٧] عتور اسم وادٍ، و ذرود اسم جبل.
[٨] زيادة عن القاموس.