تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٤ - قرد قرد
وَتَرَ القَوْسِ، و إِن رُوِيَ بالفتح فهو المَدُّ و النَّزْعُ في القَوْسِ، و قول جَريرٍ:
إِنَّ الفَرَزْدَقَ يَا مِقْدَادُ زَائِرُكُمْ # يا وَيْلَ قَدٍّ عَلَى مَنْ تُغْلَقُ الدَّارُ
أَراد بقوله «يا وَيْلَ قَدٍّ يا ويل مِقْدَادٍ ، فاقتصر على بَعْضِ حُروفِه، و له نظائرُ كَثيرةٌ.
و ذَهبتِ الخَيْلُ بِقِدَّان . قال ابنُ سيدَه: حكاه يعقوبُ و لم يُفَسِّرْه.
و الشريف أَبو البركات أَحمد بن الحسن بن الحسين بن أَبي قَدَّادٍ الهاشميّ، ككَتَّان، عن أَبي محمّد الجوهريّ.
و كغُرَاب قُدَادُ بنُ ثَعلبَةَ الأَنمارِيُّ جاهِليٌّ.
و قَدِيدةُ ، كسَفينة: لقبُ أَبي الحسن موسى بن جعفر بن محمد البَزَّاز، مات سنة ٢٩٥.
و بالتصغير، عَلِيُّ بن الحَسَن بن قُدَيْدِ المِصرِيّ، روى عنه ابنُ يُونس فأَكْثَرَ.
و كأَمِيرٍ، قَدِيدُ القلمطاي، أَحد أُمراءِ مِصرَ، حَجَّ أَمِيراً، و ولدُه رُكنُ الدينِ عُمرُ بن قَدِيد ، قَرَأَ على العِزِّ بن جَمَاعَةَ و غيرِه، مولده سنة ٧٨٥.
قرد [قرد]:
القَرَدُ ، مُحرَّكَةً: ما تَمَعَّطَ مِنَ الوَبَرِ و الصُّوفِ و تَلَبَّدَ، و في الرَّوْض: و هو رَدِيءُ الصَّوفِ. و في النّهاية: هو ما يكون من الصُّوفِ و الوَبَرِ و ما لُقِطَ منهما، و أَنشدوا:
لَوْ كُنْتُمُ صُوفاً لَكُنْتُمْ قَرَدَا # أَوْ كُنْتُمُ مَاءً لَكُنْتُمْ زَبَدَا
أَوْ كُنْتُمُ لَحْماً لَكُنْتُمْ غُدَدَا # أَو كُنْتُمُ شَاءً لَكُنْتُمْ نَقَدَا
أَو كُنْتُمُ قَوْلاً لَكُنْتُمُ فَنَدَا
أَو نُفَايَتُه أَي الصُّوف، ثم استُعْمِل فيما سِواه من الوَبَرِ و الشَّعرِ و الكَتَّانِ، و قال الفرزدَقُ:
سَيَأْتِيهِمْ بِوَحْيِ القَوْلِ عَنِّي # و يُدْخِلُ رَأْسَه تَحْتَ القِرَامِ
أُسَيِّدُ ذُو خُرَيِّطَةٍ نَهَاراً # مِن المُتَلَقِّطِي قَرَدِ القُمَامِ
يعني بالأُسَيِّد هنا سُوَيْدَاءَ. و قال: من المُتَلَقِّطِي، ليُثبِت أَنَّهَا امرأَةً، لأَنّه لا يَتَتَبَّعُ قَرَدَ القُمَامِ إِلاّ النساءُ.
و القَرَدُ : السَّعَفُ سُلَّ خُوصُها، واحدَتُه القَرَدَةُ بهاءٍ. و القَرَدُ أَيضاً: شَيْءٌ لازِقٌ بالطُّرْثُوثِ كأَنَّه زَغَبٌ ، نقلَه الصاغانيُّ.
و قولهم عَثَرَتْ ، و في بعض الروايات: عَكَرَتْ، أَي عَطَفَت، كما في الصّحاح، و أَورده أَهلُ الأَمثال بالوجهينِ، عَلَى الغَزْلِ بِأَخَرَة ، مُحَرَّكةً، فَلَمْ تَدَعْ [١] بِنَجْدٍ قَرَدَةً هََذا مَثَلٌ من أَمثالهم يَضْرِبونه لِمَنْ تَرَكَ الحَاجَةَ مُمْكِنَةً و طَلَبَهَا فائِتَةً، و أَصلُه أَي المثل أَن تَتْرُكَ المرأَةُ الغَزْلَ و هي تَجِدُ ما تَغْزِلُه من قُطْن أَو كَتَّان أَو غيرِهما حَتَّى إِذَا فَاتَهَا تَتَبَّعَتِ القَرَدَ في القُمَامَاتِ مُلْتَقِطَةً، فما وجدَتْه فيها و هي المزابلُ تَلتقِطُه فتَغْزِلُه.
و قَردَ الشَعرُ و الصوفُ، كفَرِحَ ، يَقْرَد قَرَداً : تَجَعَّدَ و انعقدت أَطرافُه، كَتَقَرَّدَ ، إِذا تجمَّع.
و قَرِدَ الأَدِيمُ يَقْرَد قَرَداً : حَلِمَ ، أَي فَسَدَ.
و قَرِدَ الرَّجُلُ: سَكَتَ عِيّاً ، و قيل: ذَلَّ و خَضَع، كأَقْرَدَ و قَرَّدَ ، قال ابنُ الأَعرابيّ: أَقرَدَ الرجلُ إِذا سَكَتَ ذُلاًّ.
و أَخْرَدَ [٢] ، إِذا سَكَتَ حَياءً، و هو مَجاز، و منه ١٦- الحَديث «إِيَّاكم و الإِقْرَادَ » [٣] . و أَصله أَن يَقَعَ الغُرَابُ على البَعِيرِ فيَلْتَقِطَ القِرْدَانَ فَيَقِرَّ وَ يَسْكُنَ لِمَا يَجِدُه مِن الرَّاحَةِ. و ١٤- في حديث عائشةَ رضي اللََّه عنها : «كان لَنَا وَحْشٌ فإِذا خَرَج رسولُ اللََّه صلى اللّه عليه و سلم أَسْعَرَنَا قَفْزاً، فإِذَا حَضَر مَجِيئُه أَقْرَدَ » . أَي سَكَنَ و ذَلَّ.
و من المجاز. قَرِدَتْ أَسْنَانُه قَرَداً : صَغُرَتْ و لَحِقَتْ بالدُّردُرِ. و إِنّه قَرِدُ الفَمِ [٤] .
و من المَجاز: قَرِدَ العِلْكُ قَرَداً : فَسَدَ طَعْمُه. و في الأَساس: مَمْضَغَتُهُ.
[١] في القاموس: فلم تترك.
[٢] عن التهذيب و بالأصل «أحرر» .
[٣] تمام لفظه عن اللسان: قالوا: يا رسول اللََّه، و ما الإقراد؟قال: الرجل يكون منكم أميراً أو عاملاً فيأتيه المسكين و الأرملة فيقول لهم:
مكانكم، و يأتيه الشريف و الغني فيدنيه و يقول: عجلوا قضاء حاجته، و يُترك الآخرون مقردين.
[٤] في الأساس: و انه لقرد الفم: إذا كانت أسنانه صغاراً.