تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٣ - وسد وسد
و منه قيل للأَسَد: مُتَوَرِّدٌ ، و به فُسِّر قولُ طَرَفَة:
كَسِيدِ الغَضَى نَبَّهْتَه المُتَوَرِّدِ [١]
و المَوْرِدَةُ : المهْلِكَةُ [٢] جَمْعُهَا المَوَارِدِ ، و به ١٧- فُسّر حديث أَبي بكرٍ رضيَ اللََّه عنه : أَخَذَ بِلسانِه. و قال: هذا الّذِي أَوْرَدَنِي المَوَارِدَ .
وَ أَوْرَدَ عَلَيْهِ الخَبَرَ: قَصَّه، و هو مَجاز.
و الوِرْدُ : الإِبلُ بعَيْنِها.
و الوِرْدُ : الجُزْءُ من اللَّيْلِ يكون على الرَّجُل يُصَلِّيه.
و شَفَةٌ وَارِدَةٌ ، و لِثَةٌ وَارِدةٌ ، أَي مُسْتَرْسِلَة، و هو مَجازٌ، و الأَصل في ذلك أَن الأَنْفَ إِذا طَالَ يَصِلُ إِلى الماءِ إِذا شَرِبَ بِفِيه.
و شَجَرَةٌ وارِدَةُ الأَغْصانِ، إِذا تَدَلَّتْ أَغصانُها، و هو مَجاز، و قال الراعي يَصِف نَخْلاً أَو كَرْماً:
يُلْقَى نَوَاطِيرُه فِي كُلِّ مَرْقَبَةٍ # يَرْمُونَ عَنْ وَارِدِ الأَفْنَانِ مُنْهَصِرِ [٣]
أَي يَرْمُونَ الطَّيْرَ عنه.
و رجُلٌ مُنْتَفِخُ الوَرِيدِ ، إِذا كانَ سَيِّىءَ الخُلُقِ غَضوباً.
و الوَارِدُ : الطريق، قال لَبيدٌ:
ثُمَّ أَصْدَرْنَا هُمَا فِي وَارِد # صَادِرٍ وَهْمٍ صُوَاهُ كالمُثُلْ
يقول: أَصْدَرْنا بَعِيرَيْنَا في طريقٍ صادِرٍ، و كذلك المَوْرِدُ ، قال جرير:
أَميرُ المُؤمنينَ عَلَى صِرَاطٍ # إِذَا اعْوَجَّ المَوارِدُ مُسْتَقِيمِ
و من المجاز: وَرَدْتُ البَلَدَ، وَ وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ سَرَّني مَوْرِدُه .
و هو حَسنُ الإِيرادِ ، قالوا: أَوْرَد الشيءَ، إِذا ذكَرَه. و هو يَتَوَرَّدُ المَهَالِكَ.
و وَردَ عليه أَمْرٌ لَمْ يُطِقْهُ.
و اسْتَوْرَدَ الضَّلاَلَةَ و وَرَدَهَا و أَوْرَدَه إِيّاهَا [٤] .
و بين الشاعرَينِ مُوَارَدَةٌ و تَوَارُدٌ ، و منه تَوَارُدٌ ، و منه تَوَارُدُ الخَاطِرِ على الخَاطِرِ.
و رَجَع مُوَرَّدَ القَذَالِ: مَصْفُوعاً. كلّ ذلك في الأَساس.
و وَرْدٌ : بَطْنٌ من جَعْدَة.
و الإِيرادُ من سَيْرِ الخَيْلِ: ما دُون الجَرْيِ.
و اسْتَوْرَدَنِي فُلانٌ بكذا: ائْتَمَنَنِي به [٥] . و وِرْدَةُ الضُّحَى:
وِرْدُهَا .
و ١٧- في حديث الحَسن و ابنِ سِيرينَ «كانَا يَقْرآنِ القُرْآنَ مِن أَوَّله إِلى آخِرِه و يَكْرهانِ الأَوْرَادَ » .
معناه أَنهم كانوا قد أَحْدَثُوا أَن جَعَلُوا القرآن أَجْزَاءً، كُلُّ جُزْءٍ منها فيه سُوَرٌ مُخْتَلِفَةٌ على غَيْر التأْلِيفِ، و جَعلُوا السُّورَةَ الطويلةَ مع أُخْرَى دُونَها في الطُّول، ثم يَزِيدونَ كذََلك حتى يَتِمَّ الجُزْءُ، و كاَنُوا يُسَمُّونَهَا الأَوْرَادَ .
وسد [وسد]:
الوِسَادُ ، بالكسر: المُتَّكَأُ ، قاله ابنُ سيده، و هو بِصيغةِ المَفْعُول ما يُتَّكَأُ عليه. و في اللسان: الوِسَادُ : كلُّ ما يُوضَع تحْت الرأْسِ و إِن كان من تُرابٍ أَو حِجَارةٍ، و قال عبدُ بنِي الحَسْحَاسِ:
فبِتْنَا وِسَادَانَا إِلَى عَلَجَانَةٍ # وَ حِقْفٍ تَهَادَاهُ الرِّيَاحُ تَهَادِيَا
و الوِسَاد : المِخَدَّةُ ، بكسر الميم كصِيغَةِ الآلَة: ما يُوضَع تَحْتَ الخَدِّ، كالوِسَادَةِ ، بالكَسْرِ، قاله الجوهَرِيُّ، و يُثَلَّثُ ، أَي فيهما، كما نَقَلَه شُرَّاحُ الشَّمَائِل، و أَنْكَرَه جَماعةٌ، و اقتَصَروا على الكَسْرِ في الوِسادَةِ ، و قالُوا: هو القياسُ في مِثْلِه، كاللِّبَاس و اللِّحَافِ و الفِرَاشِ و نَحْوِها. و الذي يَظْهَر من سِياقِ المُصنِّف أَن التثليثَ في الوِسَادَةِ فقط، و قد صَرَّحَ
[١] ديوانه، و صدره:
و كرِّي إذا نادى المضاف مُحَنَّبا.
[٢] كذا بالأصل، و لم نعثر بها بهذا المعنى في الأمهات و قد وردت «المُهلِكة» نعتاً في اللسان في تفسير حديث أبي بكر.
[٣] ديوانه ص ١٢٥ و فيه: تَلقَى نواطيرَه.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و استورد الخ عبارة الأساس:
و استورد الضلالة: وردها. و يقال: استورد الضلالة: أورده إياها» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ائتمني به، في التكملة: ائتمني به و لزمني» .