تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٣ - نقد نقد
النَّظرِ لئلاَّ يُفْطَنَ له، و زاد في الأَساس: كأَنَّما شُبِّه بنظَرِ الناقِدِ إِلى ما يَنْقُدُه .
و النَّقْدُ : لَدْغُ الحَيَّةِ ، و قد نَقَدَتْه الحيَّةُ، إِذا لَدَغَتْه.
و النُّقْدُ بالكسر: البطِيءُ الشَّبَابِ القليلُ اللَّحْمِ و في بعض الأُمهات «الجسْم» بدل «الَّلحم» و يُضَمُ في هََذه.
و النّقدُ بضمتين و بالتحريك: ضَرْبٌ من الشَّجرِ ، التحريكُ عن اللِّحْيانيّ، و قال الأَزهرِيُّ: و بتحريك القافِ أَكْثَرُ ما سمعتُ من العرب [١] ، و قال: هو ثَمرُ نَبْتٍ يُشبِه البَهْرَمانَ واحِدَتُه بهاءٍ ، نَقَدَةٌ و نَقَدٌ ، و قال أَبو حنيفة: النُّقْدةُ بالضمّ فيما ذَكر أَبو عمرو من الخُوصَةَ، و نَوْرُها يُشْبِه البَهْرَمَان، و هو العُصْفُر، و يروى النُّقْدُ بضمّ فسكونٍ، و أَنشد لِلْخُضْرِيّ [٢] في وَصْفِ القَطاةِ و فَرْخَيْها [٣] :
يمُدَّانِ أَشْداقاً إِلَيْها كَأَنَّما # تَفَرَّقَ عنْ نُوَّارِ نُقْدٍ مُثَقَّبِ
و في المثل: «هو أَذَلُّ مِنَ النَّقَدِ » ، و هو بالتَّحْرِيك :
جِنْسٌ من الغَنَم قَصِيرُ [٤] الأَرْجُلِ قَبِيحُ الشَّكْلِ [٤] يكون بالبَحْرَيْن، و أَنشدوا:
رُبَّ عدِيمٍ أَعزُّ مِنْ أَسَدِ # و رُبَّ مُثْرِ أَذَلُّ مِنْ نَقَدِ
الذكَر و الأُنثى في ذََلك سواءٌ، و قيل: النَّقَدُ : غَنَمٌ صِغارٌ حِجَازِيَّة، و في حديث علِيٍّ «أَنَّ مُكَاتَباً لِبَنِي أَسدٍ قال: جِئْتُ بِنَقَد أَجْلُبُه إِلى المدِينة» و راعِيه نَقَّادٌ . و منه ١٧- حديث خُزَيْمَةَ :
«و عاد النِّقَاد [٥] مُجْرَنْثِما» . و قال أَبو زُبَيْد:
كَأَنَّ أَثْوابَ نَقَّادٍ قُدِرْنَ لَهُ # يَعْلُو بِخَمْلَتِها كَهْباءَ هُدَّابَا
و فسّره ثَعْلَبٌ فقال: النَّقَّادُ : صاحِبُ مُسُوكِ النَّقَدِ ، كأَنّه جعلَ عليه خَمْلَتَهُ. و قال الأَصمعيّ: أَجْوَدُ الصُّوفِ صُوفُ النَّقَدِ ، ج نِقَادٌ و نِقَادَةٌ ، بكسرِهِما ، قال علْقَمةُ:
و المالُ صُوفُ قَرَارٍ يَلْعبُونَ بِهِ # علىَ نِقَادتِه وَافٍ و مجْلُومُ
و النَّقَدُ : تَكَسُّرُ الضِّرْسِ و كذََلك القَرْن، و ائْتِكَالُه ، و في بعض النُّسخ: انْتِكَاله، بالنون، و الأُولَى الصوَابُ، و نَقِدَ الضِّرْسُ و القَرْنُ نَقَداً فهو نَقِدٌ ائْتَكَلَ و تَكَسَّر، و في التهذيب:
النَّقَدُ أَكَلُ الضِّرْسِ، و يكون في القَرْنِ أَيضاً، قال الهذليُّ:
عَاضَهَا اللََّهُ غُلاَماً بَعْدَ مَا # شَابَتِ الأَصْدَاغُ و الضِّرْسُ نَقِدْ
و يروى بالكسر أَيضاً، و قال صَخْرُ الغَيِّ:
تَيْسُ تُيُوسٍ إِذَا يُنَاطِحُهَا # يَأْلَمُ قَرْناً أُرْومُه نَقِدُ [٦]
أَي أَصلُه مُؤْتَكِلٌ.
و النَّقَدُ : تَقَشُّرُ الحَافِرِ وَ تَأَكُّلُه، و قد نَقِدَ الحافِرُ، إِذا انْتَقَرَ و تَقَشَّر.
و النَّقَدُ من الصِّبْيَانِ: القَمِيءُ الذي لا يَكادُ يَشِبُ ، و في اللسان: و رُبَّمَا قيل له ذََلك.
و أَنْقَدُ ، كأَحْمَدَ ، و بإِعجام الدال و قد تَدْخُل عليه أَل للتعريف: القُنْفُذُ ، قال:
فَبَاتَ يُقَاسِي لَيْلَ أَنْقَدَ دَائِباً # وَ يَحْدُرُ بِالقُفِّ اخْتِلافَ العُجَاهِنِ
و قال الجوهريُّ و الزمخشريُّ و الميدانيُّ:
«إِن أَنْقَدَ لا تَدْخُله الأَلف و اللام، و هو [٧] معرفة، كما قيل للأَسد أُسَامة، و منه المثَلُ بَاتَ فلانٌ بِلَيْلِ [٨] أَنْقَدَ » إِذا باتَ ساهِراً، و ذََلك لأَنَّه يَسْرِي لَيْلَه أَجْمَعَ لا يَنامُ الليْلَ كُلَّه و يقال: «أَسْرَى مِنْ أَنْقَدَ » و من سجَعات الأَساس: إِن جَعَلْتُم لَيَلَتَكم ليلَةَ أَنْقَد ، فَقَدْ وَصَلْتُم و كَأَنْ قَد.
و عن ابن الأَعرابيّ: التِّقْدَة: الكُزْبِرَة، بالتَّاءِ، و النِّقْدَةُ ، بالكَسْر: الكَرَوْيَا ، بالنون.
و الأَنْقَدُ ، بالفتح، و الإِنْقِدَانُ ، بالكسر: السُّلَحْفَاةُ ، و قيّدَه
[١] التهذيب: و لم أسمعه من العرب إلا نقداً محرك القاف.
[٢] عن اللسان، و بالأصل «و أنشد الحصري» . و بهامش المطبوعة الكويتية: «و المراد و اللََّه أعلم الحكم الخضري الشاعر» .
[٣] عن اللسان، و بالأصل «و فرختها» .
[٤] الصحاح و اللسان: قصار الأرجل، قباح الوجوه.
[٥] ضبطت عن النهاية. و النِّقَاد جمع نَقَد، بمعنى صغار الغنم.
[٦] ضبطت «نَقِدُ» عن التهذيب.
[٧] عن اللسان، و في الأصل «و هي» .
[٨] اللسان: «بليلةِ أنَقَدَ» و مثله في التهذيب، و في الصحاح فكالأصل.