تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٠٧ - هذذ هذذ
و وَقَذَه : تَرَكَهُ عَليلاً، كأَوقَذَه ، و هََذه عن الزَّجَّاج، فهو وَقِيذٌ و مُوقَذ ، و من الْمَجَاز: نَاقَةٌ مُوَقَّذَةٌ ، كمُعَظَّمة: أَثَّرَ الصِّرارُ في أَخْلاَفِهَا من شَدِّه، أَو هي التي يَرْغَثُها، أَي يَرْضَعُها وَلَدُها و لا يَخْرُج لَبَنُها إِلاَّ نَزْراً لِعِظَمِ الضَّرْعِ فَيُوقِذُها ذََلك و يَأْخُذُها له دَاءٌ و وَرَمٌ في الضَّرْع.
و يقال: ضُرِب عَلَى مَوْقِذٍ مِن مَوَاقِذِه . المَوْقِذُ ، كمَنْزِلٍ: طَرَفٌ مِن البَدَنِ يَشْتَدُّ عليه الضَّرْبُ كالكَعْبِ و الرُّكبَةِ و المِرْفَقِ، و طَرَفُ المَنْكِبِ ، كما في الأَساس و اللسانِ [١] ، ج المَوَاقِذُ ، و بكُلِّ ذََلك فُسِّرَ قولُهم: ضَرَبه على مَوْقِذٍ من مَوَاقِذِه .
و الوَقَائِذُ : حِجَارَةٌ مَفروشةٌ ، واحدتها وَقِيذَةٌ .
*و مما يستدرك عليه:
وَقَذَهُ ، إِذا كَسَرَه و دَمَغَه.
و ١٦- في الحديث : «كَانَ وَقِيذَ الجَوانِح» . أَي مَحزونَ القَلْبِ، كأَنَّ الحُزْنَ قد كَسَره و ضَعَّفَه، و الجوانِحُ تَحْوِي [٢] القَلْبَ، فأَضافَ [٣] الوُقُوذَ إِليها، و قد وَقَذَه الغَمُّ و المَرَضُ، و وَقَذَتْه العِبَادةُ، و وقَذَتْني كَلِمَةٌ سَمِعْتُهَا. و في قَلْبِي وَقْذَةٌ مِن ذََلك:
أَثَرٌ بَاقٍ مِنْ مَشَقَّتِه.
و أَجْتَزِي و أَقْتَذِي [٤] .
و وُقِذَت الناقَةُ: حُلِبَتْ على كَرْهٍ حتَّى قَلَّ لَبنُهَا، و كلَّ ذََلك من المجاز.
ولذ [ولذ]:
الوَلْذُ ، بفتح فسكون، أَهمله الجوْهَرِيّ، و قال الصاغانيُّ: هو: سُرْعَةُ المَشْيِ و الحَرَكَةِ ، و قد وَلَذَ وَلْذاً .
و الوَلاَّذُ : المَلاَّذُ ، و المَعنيانِ، مُتقارِبانِ، و قد تقدَّم المَلاَّذُ.
ومذ [ومذ]:
الوَمْذَةُ ، أَهمله الجوهريّ، و قال ابنُ الأَعْرَابيّ:
هو: البَيَاضُ النَّقِيُ ، كذا في التكملة [٥] .
ويبذ [ويبذ]:
*و مما يستدرك عليه:
وَيْبُوذَى ، بالفتح فسكون التحتيّة فضمّ الموحّدة [٦] و واو ساكنة و ذال: قَرية بِبُخَارى.
ويذبذ [ويذبذ]:
و وَيْذَاباذُ ، بالذال فيهما مَحلَّة كَبيرَة بأَصفهانَ، يُنسَب إِليها أَبو محمّد جابرُ بن منصور بن محمّد بن صالحٍ الوَيْذَابَاذِيّ ، شيخ أَبي سعد السمعانيّ.
ويزذ [ويزذ]:
و وَيْزَذُ ، و يقال وازَذُ [٧] ، من قُرَى سَمَرْقَنْد:
فصل الهاءِ
مع الذال المعجمة
هبذ [هبذ]:
الهَبْذُ كالضَّرْبِ ، أَهملَه الجوهريُّ، و قال الليثُ هو: العَدْوُ ، يكون ذََلك للفَرَسِ و غيرِه مما يَعْدُو، و قد هَبَذ يَهْبِذ هَبْذاً . و الهَبْذُ : الإِسراعُ في المَشْي و الطَّيَرَانِ، كالاهْتِباذِ و الإِهْبَاذِ و المُهَابَذَةِ ، و قد هَابَذَ كهَاذَبَ، قال أَبو خِرَاشٍ يَصِفٌ طائراً:
يُبادِرُ جُنْحَ اللَّيْلِ فَهْوَ مُهَابِذٌ # يَحُثُّ الجَنَاحَ بِالتَّبَسُّطِ و القَبْضِ
و الهَابِذَةُ : الناقَةُ السَّرِيعَةُ ، و قد تَقَدَّم للمصنّف في حرف الباء: و إِبِلُ مَهَاذِيبُ: سِرَاعٌ، و أَحْرِ بأَنْ يكون هََذا التركيبُ مَقلوباً عنه.
هذذ [هذذ]:
الهَذُّ : سُرْعَةُ القَطْعِ، و سرعة القِرَاءَةِ ، و قد هَذَّ القُرآنَ يَهُذُّه هَذّاً ، يقال، هو يَهُذُّ القُرآنَ هَذّاً ، إِذا أَسرعَ فيه و تابَعَه، و هو مَجازٌ، و كذَا هَذَّ الحَدِيثَ، إِذا سَرَدَه، و ١٧- في حديث ابنِ عبَّاس : «قال له رجل: قَرَأْتُ المُفَصَّل الليلةَ، فقال: أَهَذّاً كَهَذِّ الشِّعْرِ» . أَراد أَتَهُذُّ القُرْآنَ هَذّاً فتُسْرع فيه كما تُسْرِع في قِرَاءَةِ الشِّعْرِ؟و نَصَبَه على المَصْدَرِ، كالهَذَذِ ، مُحَرّكَةً، و الهُذَاذِ ، بالضمّ، و الاهْتِذَاذِ قال، ذو الرُّمَة:
[١] لم ترد الركبة في اللسان.
[٢] في اللسان: تحبس القلب و تحويه.
[٣] اللسان: «فأضافت» يعني عائشة رضي اللََّه عنها فهو من حديثها تصف أباها رضي اللََّه عنه.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و أجتزي و أقتذي هكذا في النسخ، و الصواب: و أفتضي و ليس له تعلق بالمادة إذ هو تفسير لكلمة من بيت في الأساس و عبارته: و وقذه النعاس.. قال الأعشى:
يلوينني ديني النهار و أجتزي # ديني إذا وقذ النعاس الرقدا
و اجتزي: «أفتضي» في الهامش: و افتضي، و ما أثبتناه عن الأساس.
[٥] و مثلها في اللسان أيضاً.
[٦] ضبطت في معجم البلدان، بفتح الباء، ضبط قلم.
[٧] في معجم البلدان: وازد و يقال ويزد.