تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥١ - تخذ تخذ
و قال مِسْعَرٌ الشاعِرُ: فيه مَوْضِعٌ تَكْسِيرُه ثَلاَثَةُ أَجْرِبَةٍ- جَمْعُ جَرِيبٍ، يقال: - فيه مَوْقِفُ رَجُلٍ مَنْ دَعَا فيه اسْتُجِيبَ له كائناً ما كان، و فيه تُعْقَد أَعْلاَم المُحَمِّرة المَعْرُوفين بالخُرَّمِيَّة، و منه خَرَج بابَكٌ، و فيه يتَوقَّعُونَ المهدِيَ و تَحْتَه نَهْرٌ عَظِيمٌ إِن اغْتَسَلَ فيه صاحِبُ الحُمَّيَاتِ العَتِيقَةِ قَلَعَهَا و إِلى جانبه نَهرُ الرُّوس [١] ، و بها تِينٌ عَجِيبٌ و زَبِيبُهَا يُجَفَّفُ في التَّنَانير، لأَنه لا شَمْسَ عِندَهم لكثرَةِ الضَّبَابِ، و لم تَصْحُ السماءُ عندَهم قَطّ، كذا في المُعْجم لِياقوت.
و فَذٌّ بَذٌّ : فَرْدٌ ، و قد تَقدَّم عن ابن الأَعرابيّ و كذا أَحَذُّ أَبَذُّ نقله الصاغانيّ.
و قد بَذِذْتَ بعْدِي يا رجلُ، كعَلِمْتَ ، تَبَذُّ بَذَاذَةً و بَذَاذاً [٢]
بالفتح فيهما، و بِذَاذاً ، بالكسر، و بُذُوذَةً ، بالضمّ: ساءَتْ حَالُك و رَثَّتْ هَيْئَتُك، و ١٦- في الحديث « البَذَاذَةُ من الإِيمان» .
هي رَثَاثَةُ الهَيْئَةِ، قال الكِسَائيُّ: هو أَن يكون الرَّجُلُ مُتَقَهِّلاً رَثَّ الهَيْئَةِ، يقال منه: رَجُلٌ بَاذُّ الهَيْئَةِ و بَذُّها : رَثُّهَا بَيِّنُ البَذاذَةِ و البُذُوذَةِ ، قال ابنُ الأَثير: أَي رَثُّ اللِّبْسَةِ، أَراد التواضُعَ في اللِّبَاسِ و تَرْكَ التبجُّحِ به، و قال ابنُ الأَعرابيّ:
البَذُّ : الرجُلُ المُتَقَهِّلُ الفقيرُ، قال: و البَذاذَةُ : أَن يكونَ يَوْماً مُتَزَيِّناً و يَوْماً شَعِثاً، و يقال: هو تَرْكُ مُداوَمةِ الزِّينة. و حالَةٌ بَذَّةٌ : سَيِّئةٌ، و رجُلٌ بَذُّ البَخْتِ: سَيِّئُه رَدِيئُه، عن كُرَاعَ و البِذَّةُ، بالكسر، و البَذبَذَةُ [٣] : النَّصِيب. لُغَتَان في الدَّال المُهْمَلة، قاله الصَّاغانيُّ. و البِذُّ بالكسر [٤] ، و البَذبذُ [٥]
بالفتح: المِثْلُ لغتانِ في المُهْملة، و يقال: النَّاسُ هَذَاذِيكَ وَ بَذَاذِيكَ أَي ها هنا و ها هُنَا ، و سيأْتي في هذ.
و بَاذَذْتُه الشيْءَ: بَادَرْتُه و سابَقْتُه و فاخَرْتُه.
و ابْتَذَذْتُ حَقِّي منه، أَي أَخَذْتُه منه، و عن أَبي عَمْرٍو:
البَذِيذَةُ على فَعِيلة، هََكذا في النّسخ، و في بعض الأُصول:
البَذْبَذَة [٦] ، مضاعفاً، و هو الصوابُ التَّقَشُّفُ ، نقله الصاغانيّ. و اسْتَبَذَّ بالأَمْر: استَبَدَّ و استَقَلَّ، لغة في المُهملة.
و استدرك شيخنا هنا:
بَذَّى ، كحَتَّى. قريةٌ بقُرْب الساحِلِ، منها عُمر بن عثمان البَذِّيّ المَقدِسيّ الحَنْبَليّ المُؤَدّب أَحد شيوخ الذهبيّ و البرْزاليّ، ذكرها ابنُ حَجَرٍ في الدُّرر الكامنة، و في مراصد الاطلاع بإِهمال الدال، و إِخالها غَيْرَها أَو تحريفاً، قاله شيخُنا.
قلت: الذي ذَكره صاحبُ المَراصِد فإِنما هو بَدَا بالفتح و القصر [٧] و إِهمال الدال، و هو صَحيحٌ، ذَكرَهَا غيرُ واحدٍ، و هي قريةٌ بِوَادِي عُذْرَةَ قُرْبَ الشامِ، و قيل: وادٍ قُرْبَ أَيْلَةَ من ساحِل البَحْرِ، و قيل: بوادِي القُرَى، و قد ذَكَرَهَا الشُّعَرَاءُ في أَقوالِهِم، و ما إِخالُ المُحَرِّفَ إِلاَّ شَيْخنَا رحمه اللََّه تَعالى.
بسذ [بسذ]:
البُسَّذُ ، كسُكَّرٍ : أَهمله الجوهريّ، و قال الصاغانيّ: هو: المَرْجَانُ قال الأَزهريُّ في التَّهذيب:
أُهْمِلت السينُ مع التاءِ و الذال و الظاءِ إِلى آخر حُروفها على تَرْتِيبه، فلم يُسْتَعْمَل من جميعِ وجُوهِها شيْءٌ في مُصَاصِ كلامِ العَربِ، فأَمَّا قولُهُم هََذا قَضَاءُ سَذُومَ، بالذال فإِنه أَعجميٌّ، و كذََلك البُسَّذُ ، لهََذا الجَوْهَرِ، ليس بَعربيٍّ، بل فارسيُ مُعَرَّب ، و كذََلك سبذ السَّبَذَةُ فارِسيُّ، قاله الأَزهريّ.
بغدذ [بغدذ]:
بَغْدَاذُ ، أَهمله الجَمَاعةُ هنا [٨] و قد مرَّ ذِكْرُه في الدَّالِ المُهملة و فِيه سَبْعُ لُغَاتٍ مشهورة: بَغْدَادُ، و بَغْدَاذُ ، و بَغْذَاذُ، و بَغْذَادُ، و بَغْدَانُ، و مَغْدَانُ، و بَغْدَامُ، يُذَكَّر و يُؤَنَّث: اسم مَدينةِ السَّلامِ.
بوذ [بوذ]:
بَاذَ يَبُوذُ بَوْذاً ، أَهمله الجوهريّ، و قال ابنُ الأَعرابيّ: إِذا تَعَدَّى عَلَى الناسِ. و بَاذَ يَبوذُ ، إِذا افْتَقَرَ ، عن الفرّاءِ و بَاذَ يَبُوذُ ، إِذا تَوَاضَعَ ، عن أَبي عَمرو، كُلُّ ذََلك من التهذيب. و ابْنُ بَوْذَوَيْهِ ، بالفتح، رَجُلٌ رَوَى الحدِيثَ.
فصل التاءِ
المثناة الفوقية مع الذال المعجمة
تخذ [تخذ]:
تَخِذَ يَتْخَذُ كعَلِم يَعْلَم ، يَعنِي أَنّ التاءَ أَصْلِيَّة،
[١] معجم البلدان: الرِّسّ.
[٢] على هامش القاموس من نسخة أخرى. «و بذذاً» .
[٣] في القاموس «البذيذة» .
[٤] ضبطت في القاموس: بفتح الباء.
[٥] في القاموس: «و البَذِيذ» .
[٦] في القاموس المطبوع: البذيذة.
[٧] و في معجم البلدان: بَداً بالفتح و القصر.
[٨] كذا بالأصل، و قد ورد في اللسان، و في الصحاح أيضاً.