تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٤ - ضفند ضفند
عَوْناً، قال أَبو منصور: يعني الأَصنامَ الّتي عَبَدَها الكُفَّارُ، تكون أَعواناً على عابِدِيها يومَ القِيامَة. و رُوِيَ عن عِكْرِمَةَ:
يكونون عليهم أَعداءً.
و قال الأَخفش: الضِّدُّ يكون واحداً و جماعَةً، مثل الرَّصَدِ، و الأَرْصادِ، و الرَّصَدُ يكون للجماعَةِ.
و عن أَبي زيد: ضدَّهُ في الخُصُومَةِ ضَداًّ : غَلَبَهُ و خَصَمَه.
و قال أَبو تُراب: سَمِعْتُ زائدةَ يقول: صَدَّه عن الأَمر، و ضدَّه عنه: صَرَفَهُ، و مَنَعَهُ بِرِفْقٍ. و في الصّحاح: الضَّدُّ ، بالفتْح: المَلءُ، ضَدَّ القِرْبَةَ يَضُدُّهَا ضَداًّ : مَلأَهَا. و أَضَدَّ الرجُلُ: غَضِبَ ، و ليس هََذا من باب كَبَّهُ فأَكَبَّ، كما زَعمَه بعض المُحَدِّثينَ، لاختلاف معناهما.
و بَنُو ضِدٍّ ، بالكسر: قبيلةٌ من قَوْمِ عادٍ ، قاله ابن دُرَيْدٍ، و أَنشدِ:
و ذُو النُّونَيْنِ من عَهْدِ ابنِ ضِدٍّ [١] # تَخَيَّرَه الفَتَى من قَومِ عادِ
يعني سَيْفاً. كذا في المحكم. و ضادَّه : خالَفَهُ ، فأَراد أَحدُهما طُولاً، و الثاني قِصَراً، فهو ضِدُّهُ و ضَدِيدُه ، و هُمَا مُتَضادَّان ، و قد يقال إِذا خالفَه فأَراد وَجْهاً يَذْهَب فيه، و نازَعَه في ضدِّه : هو مُضادُّه ، و ضَدِيدُه ، و نِدُّه و نَدِيدُه، للّذي يُريدُ خِلاَفَ الوَجْهِ الّذي تُريدُه [٢] ، و هو مُستَقِلٌّ من ذَلكَ بمثْل ما تَسْتَقِلُّ به.
*و مما يستدرك عليه:
عن أَبي عمرو: الضُّدَدٌ [٣] : الّذِين يَمْلَؤُون للناس الآنِيَةَ، إِذا طَلَبُوا الماءَ، واحِدُهم: ضَادٌّ ، و يقال ضادِدٌ و ضَدَدٌ .
ضرغد [ضرغد]:
ضَرْغَدٌ : جَبَلٌ قال، عامِرُ بن الطُّفَيْل:
فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً و عُوَارِضاً [٤] # و لأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لابَةَ ضَرْغَد
أَي لأَطْلُبَنَّكُم. وَقناً، و عُوَارِضٌ: مَوْضِعَانِ، و اللاًّبَةُ:
الحَرَّةُ، أَو ضَرْغَدُ : حَرَّةٌ لِغَطَفَانَ، أَو مَقْبُرَةٌ يُصْرَفَ
____________
٦ *
و يُمْنَعُ ، و في التهذيب، في ضرغط: ضَرْغَطٌ: اسمُ جَبَلٍ، و قيل مَوْضِعُ ماءٍ و نَخْل، و يقال له أَيضاً: ذو ضَرْغَدٍ ، قال:
إِذا نَزَلُوا ذا ضَرْغَدٍ فَقُتَائِداً # يُغَنِّيهمُ فيها نَقِيقُ الضَّفادِعِ
ضغد [ضغد]:
ضَغَدَهُ ، بالمعجمة، كمَنَعه أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و قال الصاغانيُّ: أَي خَنَقَهُ أَو عَصَرَ حَلْقَهُ ، كزَغَدَه.
ضفد [ضفد]:
ضَفَدَه يَضْفِدُهُ ، أَهمله الجوهَرِيُّ.
و قال الصاغانيُّ: إِذا ضَرَبَهُ بباطِن كَفِّهِ. و الضَّفْدُ : الكَسْعُ، و هو ضَربُكَ اسْتُه بِباطنِ رِجْلَيْكَ.
و الضَّفَادِي بِاليَاءِ: الضَّفادِعُ ، الياءُ بدلٌ عن العين، كالثَّعَالِي في الثَّعَالِبِ ، و الأَرَانِي في الأَرَانِب، هََكذا في التكملة. قال شيخُنَا: ذكْرُه هنا من الفُضُولِ الذِي لا مَعْنَى له [٥] .
و قال الأَصمعيُّ: اضْفادَّ الرَّجلُ اضْفِيداداً ، إِذا انتفخَ غَضَباً. و قال ابن شُمَيْلٍ: المُضْفَئِدُّ من الناسِ و الإِبِلِ:
المُنْزَوِي الجِلْدِ، البَطِينُ البادِنُ.
و ضَفِدَ الرجُلُ، و اضْفَأَدَّ : كَثُر لَحْمُه، و ثَقُلَ مع حُمْق.
و قال ابنُ جِنّي اضْفَأَدَّ رُبَاعِيًّا.
ضفند [ضفند]:
الضَّفَنَّدُ ، كَسَفَنَّج: الرِّخْو البَطِينُ الضَّخْم، قاله اللَّيْث، و كذلك الضَّفَنَّطُ.
و الضَّفَنْدَدُ : الضَّخْم الأَحْمَقُ ، قال الفرّاءُ: إِذا كان مع الحُمْقِ في الرَّجلِ كَثرةُ لَحْم و ثِقَلٌ قِيلَ: رَجُلٌ ضَفَنْدَدٌ ضِفَنٌّ خُجَأَةٌ.
[١] صدره في الاشتقاق ص ٥٣١.
و سيفٍ لابن ذي قيفان عندي
و في الجمهرة ١/٧٤: «اسمه ذو النون، فاحتاج في الشعر إلى تثنية فثناه» .
[٢] عن اللسان و بالأصل «يريده» .
[٣] هكذا ضبط اللسان، و ضبطت في التهذيب الصُّدَدُ، و كلاهما ضبط قلم.
[٤] يريد: بقنا، فأسقط الباء فلما سقط الخافض تعدى الفعل إِليهما فنصبهما. و لاُقبلن: أُقبلُ فعل يتعدى إلى مفعولين منقول من قولهم:
قَبَلَ الدابة الواديَ إذا استقبله. (عن اللسان) .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قال شيخنا الخ هو مسبوق بذلك، فقد ذكره الصاغاني في تكملته أيضاً» .
[٦] (*) بهامش القاموس: و لا يعرف و يصرف في الأوليين.