تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٩ - نبذ نبذ
و الماذِيُّ : الدِّرْعُ اللَّيِّنَةُ السَّهْلَةُ، كالماذِيَّةِ ، و عليها اقتصرَ ابنُ سِيدَه و غيرُه. و الماذِيُّ : السِّلاَحُ كُلُّه الدِّرْعُ و المِغْفَرُ و غيرُهما. و المَاذِيَّةُ : الخَمْرُ. و المَاذُ : الحَسَنُ الخُلُقِ الفَكِهُ النَّفْسِ الطَيِّبُ الكَلاَمِ، قال الأَزهريُّ: و[المَادُ] [١] بالدال: الذاهبُ و الجائِي في خِفَّة، و قد تقَدّم.
و مَاذَ إِذَا كَذَب.
*و هو مُستدْرَكٌ عليه.
ميتذ [ميتذ]:
مَيْتِذُ [٢] ، كمَيْسِرٍ أَهمله الجَمَاعَة: د قُرْبَ يَزْدَ إِن، لم يكن مُصَحَّفا عن مَيْبِدِ، و قَال ياقوت في مَيْبِدَ: إِنه من نواحي يَزْد، و لم يذكر ميتذ هذا، فقَوِيَ عندنَا أَن يكون ما ذكره المُصَنّف تَصحيفاً.
ميذ [ميذ]:
المِيذ ، بالكَسْرِ: جِيلٌ مِن الهِنْدِ بمنزِلة التُّرْك يَغْزُون المُسلمينَ في البَحْرِ عن ابنِ عَبَّادٍ في المحيط، و فيه نَظَرٌ قال. الصاغانيُّ: لم أَعرفهم، و لم أَسمَعْ بهم، و أَوردَه الأَزهري عن الّليث و لم يُنْكِر عليه.
ميمذ [ميمذ]:
*و مما يستدرك عليه:
مِيمَذُ [٣] ، بكسر فسكون ففتح: اسمُ جَبَلٍ أَو بَلَد، بأَذْرَبِيجَانَ، يُنسب إِليه أَبو بكرٍ محمّد بن منصور المِيمَذِيّ روَى عنه أَبو نصرٍ أَحمدُ المعروف بابنِ الحَدَّاد، و منه أَيضاً أَبو إِسحاق إِبراهيمُ بن أَحمد بن محمّد المِيمَذِيّ الأَنصاريّ، سَمِعَ بدمشق و البصرةِ و الكوفةِ و الجَزيرة و القَيْرَوَانِ و الإِسكندريّة و الرَّيِّ و بَغْدَادَ و الرَّمْلَة، و له رِحْلَة واسِعَةٌ.
فصل النون
مع الذال المعجمة
نبذ [نبذ]:
النَّبْذُ : طَرْحُك الشيْءَ مِن يدِك أَمامَك أَو وَرَاءَك ، أَو عَامٌ ، يقال: نَبَذَ الشيْءَ، إِذا رَمَاه و أَبْعَدَه، و منه ١٦- الحديث : « فَنَبَذ خَاتَمَه» . أَي أَلقاه مِن يده، و كلُّ طَرْحٍ نَبْذٌ . و نَبَذَ الكِتَابَ وَرَاءَ ظَهْرِه: أَلقَاه. و في التنزيل: فَنَبَذُوهُ وَرََاءَ ظُهُورِهِمْ [٤] و كذََلك نَبَذَ إِليه القَوْلَ. و في مفردات الراغب:
أَصْلُ النَّبْذِ طَرْحُ ما لا يُعْتَدُّ به، و غالِبُ النَّبْذِ الذي في القرآنِ على هََذا الوَجْهِ. و الفِعْلُ كضَرَبَ ، نَبَذَه يَنْبِذُه نَبْذاً .
و النَّبْذُ : ضَرَبَانُ العِرْقِ لُغَةٌ في النَّبْضِ، كالنَّبَذَانِ ، مُحَرَّكةً ، و هََذا من الصّحاح، فإِنه قال: نَبَذَ يَنْبِذُ نَبَذَاناً لُغَةٌ في نَبَضَ.
و من المَجاز: النَّبْذُ : الشيءُ القَليلُ اليَسِير، ج أَنْبَاذٌ ، يقال: في هََذا العِذْقِ نَبْذٌ قَلِيلٌ من الرُّطَبِ، و وَخْزٌ قليلٌ، و يقال: ذَهَبَ مَالُه وَ بقِيَ نَبْذٌ مِنه و نُبْذَةٌ ، أَي شيءٌ يَسِيرٌ.
و بأَرْضِ كَذَا نَبْذٌ مِن مَالٍ و مِن كَلإٍ، و في رَأْسِه نَبْذٌ مِن شَيْبٍ، و أَصابَ الأَرْضَ نَبْذٌ مِن مَطَرٍ، أَي شيءٌ يَسيرٌ، و ١٤- في حديث أَنَسٍ : «إِنما كان البياضُ في عَنْفَقَتِه و في الرأْسِ نَبْذٌ » . أَي يَسِيرٌ من شَيْب، يعني به النبيَّ صلى اللّه عليه و سلم، و ١٦- في حديثِ أُمِّ عَطِيَّة : « نُبْذَةُ قُسْطٍ و أَظْفَارٍ» . أَي قِطْعَةٌ، و رأَيت في العِذْقِ نَبْذاً مِن خُضْرَةٍ، أَي قليلاً، و كذلك القَليلُ مِن الناسِ و الكَلإِ، قال الزمخشرِيُّ: لأَن القليل يُنْبَذُ [٥] و لا يُبَالَى به و من المَجَاز: جَلَسَ نَبْذَةً ، بالفتح و يُضَمّ ، أَي نَاحِيَةً. و النَّبِيذُ ، فعيل بمعَنى المَنْبُوذِ و هو المُلْقَى، و منه ما نُبِذَ مِن عَصِيرٍ و نَحْوِه ، كتَمْرٍ و زَبِيبٍ و حِنْطَةٍ و شَعِيرٍ و عَسَلٍ، و هو مَجازٌ. و قد نَبَذَه و أَنْبَذَه و انْتَبَذَه و نَبَّذَه ، شُدِّد للكثْرَة، قال شيخُنَا: و ظاهرُ المُصَنّف بل صَرِيحه أَنه كَكَتب، لأَنه لم يَذكر آتِيَه، فاقْتَضَى أَنه بالضَّمِّ، و المعروف الذي نصّ عليه الجماهيرُ أَنه نَبَذَ كضَرَب، بل لا تُعْرَف فيه لُغَةٌ غَيْرُها، فلا يُعْتَدُّ بإِطلاق المُصَنِّف، ثمّ هََذه العبارة التي ساقها المُصَنِّف هي بعينِهَا نَصُّ عِبَارَة المُحْكَم، و فيه أَن أَنْبَذَ رُبَاعِيًّا كنَبَذَ ثُلاثِيًّا في الاستعمال، و قد أَنكرَهَا ثعلبٌ و مَن وافَقَه، و قَال ابنُ دُرُسْتَوَيْهِ: إِنها عَامِّيَّة، و حكَى اللِّحْيَانِيُّ: نَبَذَ تَمْراً:
جَعَلَه نَبِيذاً ، و حَكَى أَيضاً: أَنْبَذَ فُلانٌ تَمْراً، و هي قَلِيلَةٌ، و كذََلك قال كُرَاع في المُجَرَّد و ابنُ السِّكّيت في الإِصلاح، و قُطْرُب في فَعَلْت و أَفعلت، و أَبو الفَتح المَرَاغِيّ في لحْنه، و قال القَزَّاز: أَكثرُ الناسِ يَقولُون نَبَذْتُ النَّبِيذَ ، بغيرِ أَلفٍ، و حكَى الفَرَّاءُ عن الرُّؤَاسِيّ: أَنْبَذْتُ النبِيذَ ، بالأَلِف، قال
[١] زيادة عن اللسان.
[٢] في القاموس: مَيْبِذٌ.
[٣] الأصل و معجم البلدان، و في اللباب: مَيْمَذ بفتح الميم الأولى و الثانية.
[٤] سورة آل عمران الآية ١٨٧.
[٥] عن الأساس، و بالأصل «نبيذ» .