تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٧ - ميد ميد
و المَيْدَانُ : شاعِرٌ فَقْعَسِيٌ ، في بني أَسَدِ بن خُزَيْمَةَ [١] .
و المُمْتَادُ ، مُفْتَعِل، من مَادَهُم يَمِيدُهم ، إِذا أَعطاهم، و هو المُسْتَعْطِي. يقال: امتَادَهَ فَمَادَه ، و المُمْتَادُ أَيضاً:
المُسْتَعْطَى ، و هو المسئول المطلوب منه العَطَاءُ المُتَفضِّل على الناسِ، قال رُؤبَة:
تُهْدِي رُؤُوس المُتْرَفِينَ الأَنْدَادْ # إِلَى أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ المُمْتَادْ
هََكذا أَنشده الأَخْفَش، قاله الجوهريُّ، قال الصاغانيُّ و الرِّوايةُ:
نُهْدِي رُؤوسَ المُتْرَفِينَ الصُّدَّادْ [٢] # مِنْ كُلِّ قَوْم قَبْلَ خَرْجِ النُّقَّادْ
إِلَى أَميرِ المُؤْمِنين المُمْتَادْ
و قولُ الجوهَرِيِّ مائدٌ في شعر أَبي ذُؤَيْب:
يَمَانِيَةٍ أَحْيَا لَهَا مَظَّ مائِدٍ # و آلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَرْمِيَةٍ كُحْلِ [٣]
اسمُ جَبَلٍ، غَلَطٌ صَرِيحٌ ، كما نَبَّهَ عليه ابنُ بَرِّيٍّ و نقله الصاغانيُّ في التكملة. و الصَّوَابُ مَظّ مَأْبِد، بالباءِ المُوَحَّدةِ كمَنْزِلٍ [٤] ، في اللُّغَة و في البَيْتِ المذكورِ، و لا يخفَى أَنّ مثلَ هََذا لا يُعَدُّ غَلَطاً، و إِنما هو تَصْحِيف، و هََكذا قالَه الصاغانيُّ في التكملة أَيضاً، و قد تقدَّم الكلام عليه في م ب د.
*و مما يستدرك عليه:
مِدْتُه و أَمَدْتُه : أَعْطَيْتُه.
و امْتَادَه : طَلَبَ أَن يَمِيدَه .
و مَادَ . إِذا تَجِرَ.
و مَادَ : أَفْضَلَ. و مَادَنِي فُلانٌ يَمِيدُني ، إِذا أَحْسَن إِليَّ.
و ١- في حديث عَلِيٍّ رضي اللََّهُ عنه يَذُمُّ الدُّنيا «فَهِيَ الحَيُودُ المَيُودُ » . فَعُولٌ من مَادَ إِذَا مَال. و مادَ مَيْداً : تَمَايَلَ، و مادَت الأَغصانُ: تَمَايَلَتْ. و غُصنٌ مائدٌ و مَيَّادٌ : ماثلٌ، و غُصونٌ مِيدٌ .
قال الأَزهريُّ: و من المقلوب: المَوائد و المَآوِد :
الدَّوَاهِي، و قال ابنُ أَحْمَر:
... وَ صَادَفَتْ # نَعِيماً و مَيْدَاناً مِنَ العيشِ أَخْضَرَا
قالوا: يَعْنِي ناعِماً، هََكذا أَنشَده الجوهريُّ، قال الصاغانيُّ: و هو غَلَطٌ و تَحْرِيف، و الرواية «أَغْيَدَا» و القَافِيَة دَالِيَّة و قَبْلَه [٥] :
أَنْ خَضَمَتْ رِيقَ الشَّبَابِ و صَادَفَتْ
وَ مَيْدٌ لُغة في بَيْدٍ بمعنى غَيْرٍ، و قيل: معناهما «عَلَى أَنَّ» ، و ١٤- في الحديث : «أَنَا أَفْصَحُ العَرَبِ مَيْدَ أَنِّي مِن قُرَيْش و نَشَأْتُ في بني سَعْدِ بن بَكْر» . و فَسَّرَه بعضهم، من أَجلِ أَنِّي، و ١٤- في الحديث : «نَحْنُ الآخِرُونَ السابقونَ مَيْدَ أَنَّا أُوتِينَا الكِتَابَ مِنْ بَعْدِهم» .
و من المَجاز: مادَت المرأَةُ، و ماسَتْ و تَمَيَّدَت، و تَمَيَّسَتْ.
و مادَتْ به الأَرْضُ: دَارَتْ. و رجلٌ مائِدٌ : يُدَارُ به.
و المَطْعُون يَمِيدُ في الرُّمْحِ، كما في الأَساس.
*و استَدْرَكَ شيخُنَا:
مَيْدَان الخُلَفاءِ، و هو في المضافِ و المَنسوبِ للثعالبَيّ، و هو عند أَهل الأَخبار من عشرين إِلى أَربعٍ و عِشْرِينَ سَنَةَ، كأَنّه كِنَايَة عن اسم مُدَّةِ الخِلافة.
[١] و اسمه الميدان بن صخر بن الكميت بن ثعلبة... بن جحوان بن فقعس الأسدي شاعر إسلامي. عن معجم المرزباني.
[٢] و هي رواية مجموع أشعار العرب ١/٤٠.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «المظ: رمان البر، و قراس: جبل بارد مأخوذ من القرس و هو البرد، و آله: ما حوله، و هي أجبل باردة. و أرمية جمع رميٍّ و هي السحابة العظيمة القطر، و يروى: صوب أسقية. جمع سقيّ، و هي بمعنى أرمية، كذا في اللسان» .
[٤] و هي رواية ديوان الهذليين ١/٤٢.
[٥] في التكملة: و قبل البيت:
أقاتلتي خنساء أن حلّ أهلها # بترج و أن جرّت لفاعاً و مجسداً
و أن سفرت عن وجه أدماء باكرت # بهرجاب مضحى من غزال و مرقدا
و أن خضمت ريق الشباب و صادفت # .... [أغيدا].