تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٦ - ميد ميد
و يُروَى بِمَيْدَى دَارِه. مفتوح الميم مقصور، أَي بِحِذَائِها عن يعقوب.
و مَيَّادَةُ ، مُشدَّدَةً ، اسم أَمَة سَوْدَاء، و هي أُمُّ الرَّمَّاح ، ككَتَّانٍ بْنِ أَبْرَدَ بنِ ثَوْبَانَ ، و في بعض النسخ الثَّرْبَان [١]
الشاعِرِ، نُسِبَ إِليها ، فيقال له: ابنُ مَيَّادَة ، و زَعمَوا أَنه كان يَضْرِب خَصْرَي أُمِّه و يقول:
اعْرَنْزِمِي مَيَّادَ لِلْقَوَافِي
و المَيْدَانُ ، بالفتح و يُكْسَر ، و هََذه عن ابن عَبَّاد، م أَي معروف، ج المَيَادِينُ ، قال ابنُ القَطَّاع في كتاب الأَبنية:
اخْتُلِف في وَزْنِه، فقيل فَعْلاَن، من مَاد يَمِيدُ إِذا تَلَوَّى و اضطَرَبَ، و معناه أَنّ الخَيْلَ تَجولُ فيه و تَتَثَنَّى مُتَعَطِّفَةً و تَضْطَرِبُ في جَوَلاَنِها، و قيل وزنه فَلْعَانُ من المَدَى و هو الغايةُ، لأَن الخَيْلَ تَنْتَهِي فيه إِلى غَاياتِها من الجَرْيِ و الجَوَلاَنِ و أَصْلُه مَدْيَانٌ فقُدِّمَت اللام إِلى مَوْضِع العَيْنِ فصار مَيْدَاناً ، كما قيل في جَمْعِ بَازٍ بِيزَانٌ، و الأَصل بِزْيَانٌ، و وزن بازٍ فَعْلٌ و بِيزَانٌ فِلْعَانٌ، و قيل وزْنُه فَيْعَالٌ من مَدَنَ يَمْدُنُ إِذا أَقامَ، فتكون الياءُ و الأَلف فيه زائدتينِ، و معناه أَن الخَيل لزِمَت الجَوَلاَنَ فيه و التَّعَطُّفَ دُونَ غَيْرِه.
و المَيْدَانُ : مَحَلَّةٌ بِنَيْسابُورَ و تُعْرَف بِمَيْدَانِ زِيَادٍ، منها أَبو الفَضْلِ محمّدُ بن أَحمدَ المَيْدَانِيُّ ، هََكذا في النُّسَخ، و الذي قاله ابنُ الأَثير: أَبو الفَضْل أَحمدُ بن محمّد بن أَحمد بن إِبراهيم النَّيْسَابُوري، أَديبٌ فاضِل، صَنَّف في اللُّغَة، و سمِع الحديثَ، و مات سنة ٥١٨، و الظاهر أَن في عِبَارة المُصَنِّف سَقْطاً، و الصَّوابُ كما في التّبصير للحافظِ و غيرِه: منها أَبو الفَضْل أَحمد بن محمّد المَيْدَانيُّ شيخ العَرَبِيَّة بِنَيْسَابُور و مُؤَلّف كِتَاب «مَجْمَع الأَمْثَال» و غيره، مات سنة ٥١٨ و ابنه أَبو سعيد سعد [٢] بن أَحمد الأَديب، له تَصانِيفُ، كتَبَ عنه ابنُ عَساكِرَ. و أَبو عَلِيٍّ محمّد بن أَحمد بن محمّد بن مَعْقِل النَّسْابوريّ، سمعَ محمّد بن يحيى الذُّهليّ، و هََكذا ذكرَه ياقوت في المعجم، فكأَنَّ أَصلَ العِبَارةِ: منها أَبو الفضل أَحمد بن محمّد، و أَبو عَلِيٍّ محمّد بن أَحمد، فتأَمَّل، قال ياقوت: و منها أَيضاً الإِمام أَبوالحسن عليُّ بن محمّد بن أَحمد بن حَمْدَان الميدانيّ ، انتقل مِن نَيْسَابُورَ فأَقام بِهَمَذَانَ و اسْتَوْطَنَهَا و تَزَوَّج من أَهْلِهَا، و كان يُعَدُّ من الحُفَّاظ العارِفينَ بعِلْم الحَدِيثِ و الوَرَع، قال شِيرَوَيْه: لم تَرَ عَينايَ مِثْلَه. و قال غيرُه: لم يَرَ مِثْلَ نَفْسِه، توفِّيَ ببغداد سنة ٤٧١. قلت: و منها أَيضاً محمّد بن طَلْحة بن منصور المَيْدَانيّ ، عن إِبراهيم بن الحارث البغداديّ، و عنه الحاكِمُ.
و المَيْدَانُ ، أَيضاً: مَحَلَّةٌ بأَصْفَهَانَ. منها أَبو الفَضْلِ هََكذا في النُّسخ، و الصَّواب كما في معجم ياقوت: أَبو الفَتْح المُطَهَّرُ بنُ أَحْمَد المُفِيد، ورَدَّ ذََلك عليه أَبو موسى و قال: لا أَعلم أَحداً نَسَبُه بهََذا النَّسَب. قال أَبو مُوسى:
و مَيْدَان أَسْفِرِيسَ مَحَلَّةٌ بأَصْفهانَ، منها محمّد بن محمّد بن عبد الرحمن بن عبد الوهاب المدينيّ المَيْدَانِيّ ، حدثني عنه والدي و غيرُه، و جعله أَبو موسى ثالثاً. قلت: و نسبه ابنُ الأَثير إِلى مَحَلَّةِ نَيْسَابُور [٣] و قال: و منها أَبو الفتح المُطَهَّر بن أَحمد بن جعفر المُفيد عن أَبي نُعَيْم الحافظ و غيرِه.
و المَيْدَانُ أَيضاً مَحَلَّةٌ بِبغدَادَ مِن ناحِيَة بابِ الأَزَجِ، و يُعرَف بشارع المَيْدَان . منها عبدُ الرحْمََنِ بن جامع بن غُنَيْمَة المَيْدَانيّ ، و كان يكتب اسمه غُنَيْمَة سمع أَبا طالبٍ يُوسف [٤] و أَبا القاسم بن الحُصَين و غيرَهما، و توفّيَ سنة ٥٨٢. و صَدَقَةُ بنُ أَبي الحُسَيْنِ المَيدانيّ ، سمع أَبا الوَقْت عبدَ الأَوَّل، و توفّيَ سنة ٦٠٨. و جَمَاعَةٌ آخَرون، مثل أَبي عبد اللََّه محمّد بن إِسماعيل بن إِبراهيم المَيْدَانيّ عن القَنْبِيّ و يحيى بن يحيى، و عنه أَبو عُصَيَّةَ اليَشكريُّ و أَبو الحسن البزَّار، ذَكَرَه الأَمير.
و المَيْدَانُ أَيضاً: مَحَلَّةٌ عَظِيمَة بِخُوَارَزْمَ ، خَرِبَتْ.
و مَيْدَانِ : مدينةٌ في أَقصَى بلادِ ماوراءَ النَّهْرِ قُرْب إِسْبِيجَابَ.
و شَارعُ المَيْدَانِ : مَحَلَّةٌ كبيرة بِبغْدَادَ، خَرِبَتْ ، و قال ياقوت: هي هََذه التي شَرْقِيّ بغدادَ ناحيةَ باب الأَزَج.
[١] في معجم المرزباني ص ٣١٩: ثريان.
[٢] في اللباب: أبو سعد سعيد بن أحمد. و مثله في معجم البلدان.
[٣] الأصل و معجم البلدان، و في اللباب ينسب إلى محلة بنيسابور يقال لها الميدان.
[٤] في معجم البلدان: أبا طالب بن يوسف.