تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٤ - وكد وكد
الإِرشاد، و ابنه هََذا روَى عنه يحيى بن مَنْدَه.
*و مما يستدرك عليه:
المَوْقِد ، كمَجْلِس: مَوْضِعُ النارِ، يقال: هََذا مَوْقِدُ النارِ و مُسْتَوْقَدُها .
و وَقَفْنَا بِالمِيقَدَةِ : مَحَلّ قَريب من المَشْعَر الحَرَام [١] ، كذا في الأَساس. وَ تَوَقَّدَ الشيْءُ: تَلأْلأَ، و هي الوَقَدَى ، قال:
مَا كَانَ أَسْقَى لِنَا جُودٍ عَلَى ظَمَإِ # مَاءٌ بِخَمْرٍ إِذَا نَاجُودُهَا بَرَدَا
مِن ابْنِ مَامَةَ كَعْبٍ ثُمَّ عَيَّ بِهِ # زَوُّ المَنِيَّةِ إِلاَّ حَرَّةً وَقَدَا
و كُلُّ شيْءٍ يَتَلأْلُأ فهو يَقِدُ ، حتَّى الحافرُ إِذا تَلأْلأَ بَصِيصُه. و من المَجاز: يقال للأَعْمَى: هو غائرُ الوَاقِدَيْنِ .
و أَبو وَاقِدٍ النُّمَيريّ، و أَبو وَاقِدٍ مَولَى رسولِ اللََّه صلى اللّه عليه و سلم، صحابيّانِ. و وَاقدُ بن عبد الرحمََن بن مُعَاذٍ [٢] ، و وَاقِد أَبو عُمَرَ، تابعيَّانِ، و أَبو عبد اللََّه محمّد بن عُمَر بن وَاقِدٍ الوَاقِدِيّ الأَسْلَمِيّ مولَى بنِي سَهْمٍ، تُكُلِّم فيه. و عبدُ الرحمََن بن وَاقِدٍ الواقِدِيُّ الخُتَّلِيّ المُؤَدّب، مُقْرِيءٌ.
وكد [وكد]:
وَكَدَ بالمكانِ يَكِدُ وُكُوداً ، بالضمّ، إِذا أَقَامَ به، و يقال: وَكَدَ فلانٌ أَمْراً يَكِدُه وَكْداً ، إِذا قَصَدَ ه و طَلَبَهُ، و وَكَدَ وَكْدَهُ : قَصَدَ قَصْدَه و فَعَل مِثْلَ فِعْلِه. و وَكَدَ يَكِدُ وَكْداً ، أَي أَصَابَ. و وَكّدَ العَقْدَ و العَهْدَ توكيداً أَوْثَقَه، كأَكَّدَه ، الهمزُ لغةٌ فيه، و وَكَّدَ الرَّحْلَ: شَدَّه ، يقال فيه أَوْكَدْتُه إِيكاداً و أَكَّدْتُه ، و بالواو أَفصح.
و الوَكَائدُ : سُيورٌ يُشَدُّ بها الرَّحْلُ و السَّرْجُ جَمْعُ وِكَادٍ ، بالكسر، و إِكَادٍ لُغَةٌ فيه، كوِشاحٍ، و قال ابنُ دُرَيْد: الوكائدُ :
السُّيُورُ التي يُشَدُّ بها القَرَبُوسُ إِلى دَفَّتَيِ السَّرْجِ، الواحِدُ وِكَادٌ و إِكادٌ .
و الوُكْدُ بِالضمّ: السَّعْيُ و الجُهْدُ، و يقال: ما زَالَ ذََلك وُكْدِي ، أَي فِعْلِي و دَأْبِي و قَصْدِي. و الوَكْدُ ، بالفتح: المُرادُ و الهَمُّ و القَصْدُ ، يقال: وَكَدَ فُلانٌ أَمْراً، إِذا مَارَسَه و قَصَدَه، قال الطِّرِمَّاحَ:
و نُبِّئْتُ أَنَّ القَيْنَ زَنَّى عَجُوزَهُ [٣] # قُفَيْرَةَ أُمَّ السَّوْءِ أَنْ لَمْ يَكِدْ وَكْدِي
أَي أَنْ لم يَعْمَل عَمَلي و لم يَقْصِد قَصْدِي و لم يُغْنِ غَنَائِي.
و وَكْدٌ ، بلا لاَمٍ: ع بينَ الحَرَمَيْنِ الشَّريفينِ، أَو جُبَيْلٌ [٤]
مُشْرِفٌ علَى خُلاَطَى مِن جِبالِ مَكَّةَ يَنْظُر إِلى جَمْرَةَ، كذا في معجم البلدان.
و التَّوْكِيدُ ، بالواو، أَفصحُ من التَّأْكِيدِ ، بالهَمْزِ، و يقال:
وكَّدْتُ اليَمينَ، و الهَمْزُ في العَقْدِ أَجْوَدُ، و تقول: إِذا عَقَدْتَ فَأَكِّدْ ، و إِذا حَلَفْتَ فَوَكِّدْ . و قال أَبو العبّاس: التَّوكيدُ دَخَل في الكلامِ لإِخْرَاجِ الشَّكِّ. و في الأَعدادِ لإِحاطَة الأَجْزَاءِ.
و قال الصاغانيّ: التوكيدُ دَخَل في الكَلاَمِ على وَجْهَيْنِ:
تَكْرير صرِيح، و غَيْر صَريحٍ، فالصَّريحُ نحو قولِكَ: رأَيْت زَيْداً زَيْداً، و غير الصريح نحو قَولك: فَعَلَ زَيْدٌ نَفْسُه و عَيْنُه، و القَوْمُ أَنفُسُهم و أَعيَانُهم، و الرّجُلانِ كِلاهُما، و المرأَتانِ كِلْتَاهما، و القوْمُ كُلُّهم، و الرّجالُ أَجْمَعُونَ، و النِّسَاءُ جُمَعُ.
و جَدْوَى التوْكِيدِ أَنك إِذا كَرّرْتَ فقد قَرَّرْتَ المُؤَكَّد و مَا عُلِّقَ [٥] به في نَفْسِ السامِع و مَكَّنْتَه في قَلْبِه، و أَمَطْتَ شُبْهَةً رُبَّمَا خَالَجتْه، أَو تَوَهَّمْتَ غَفْلَةً و ذَهَاباً عَمَّا أَنتَ بِصَددِه فأَزَلْتَه [٦] ، فإِنّ لِظَانٍّ أَنْ يَظُنَّ حِين قُلْتَ: فَعَلَ زَيْدٌ، أَن إِسنادَ الفِعْلِ إِليه تَجَوُّزٌ أَو سَهْوٌ، فإِذا قلتَ: كَلَّمني أَخُوك، فيجوز أَن يَكُونَ كَلَّمَك هو أَو أَمَر غُلامَه أَنْ يُكَلِّمَكَ، فإِذا قلْتَ:
كلَّمَني أَخوك تَكْلِيماً. لم يَجُزْ أَن يَكُون المُكَلِّم لك إِلاّ هو.
و تَوَكَّدَ الأَمْرُ و تَأَكَّدَ ، بمعنىً واحدٍ.
و المُوَاكِدَةُ [٧] : الناقَةُ الدَائِبَةُ في السَّيْرِ. و المُتَوَكِّدُ : القائمُ المُسْتَعِدُّ للأَمْرِ ، يقال ظَلَّ مُتَوَكِّداً بأَمْرِ
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قال في الأساس: و هي بالمشعر الحرام على قُزَحٍ كان أهل الجاهلية يوقدون عليها النار» .
[٢] في تقريب التهذيب: سعد.
[٣] بالأصل «عجوزة فقيرة» و ما أثبت عن الديوان.
[٤] في معجم البلدان: جبل.
[٥] هذا ضبط التكملة.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «في التكملة بعد قوله فأزلته: و كذلك إذا جئت بالنفس و العين فإن. » .
[٧] في التكملة ضبطت بفتح و كسر الكاف، ضبط قلم.