تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٢ - عند عند
باتَتْ إِلى دِفْءِ أَرْطَاةٍ مُباشِرَةً # دِعْصاً أَرَذَّ عليه فُرَّقٌ عُنُدُ [١]
نقله الصاغانيُّ.
و قِدْحٌ عَنُودٌ ، و هو الذي يَخْرُجُ فائِزاً على غيرِ جِهَةِ سائرِ القِدَاح ، نقله الصاغانيُّ.
و أَعْنَدَهُ الرّجلُ: عارَضَهُ بالوِفَاقِ ، نقله الصاغانيُّ و بالخِلافِ، ضِدٌّ. و قال الأَزهَريّ: المُعَانِدُ هو المُعَارِضُ بالخِلافِ، لا بالوِفاق. و هََذا الذي يَعرِفُه العَوامُّ. و قد يكونُ العِنادُ مُعارضةً لغيرِ [٢] الخِلاف. و قد تقدَّم.
قلت. فإِذا كانتْ عامَّةً فلا يَظهر للضِّدِّيّةِ كَبِيرُ مَعْنًى.
أَشار له شيخُنا، رَحِمَه اللََّه تعالى.
و عدأ العِنْدَأَوَةُ بالكسر، و الهمز، قد مَرَّ ذِكْرُه في باب الهَمْزِ ، قال أَبو زيد: يقال: «إِنَّ تَحْتَ طِرِّيقَتِكَ عدأ لَعِنْدَأْوَةً » [٣] أَي تحتَ سُكونِك لَنَزْوةً و طِمَاحاً. و منهم من جَعَل الهَمْزةَ زائدةً، فذكَرَها هنا، و منهم من قال بأَصالةِ الواو فذَكرها في المُعْتَلّ، فوزْنه فِنْعَلْوَة أَو فِعْلَلْوَة.
و يقال ما لِي عَنْهُ عُنْدَدٌ و عُنْدُدٌ كَجُندَبٍ و قُنْفُذٍ. و كذا:
ما لي عنه علند مُعْلَنْدَدٌ ، و تكسر الدَّال و تُفْتح، و كذا: ما لِي عنه احتيال [٤] أَي بُدٌّ، قال:
لَقَدْ ظَعَن الحَيُّ الجَمِيعُ فأَصعَدُوا # نَعَمْ لَيْسَ عَمَّا يَفعلُ اللََّهُ عُنْدُّدُ
و إِنَّما لم يُقْضَ علَيْهَا أَنَّهَا فُنْعَلٌ لأَنَّ التَّكْرِير إِذا وَقَع، وَجَبَ القَضَاءُ بالزِّيادةِ، إِلاّ أَن يَجيءَ ثَبَتٌ. و إِنَّمَا قُضِيَ على النُونِ هاهنا أَنَّهَا أَصلٌ، لأَنَّهَا ثانِيَةٌ، و النُّونُ لا تُزادُ ثانيةً إِلاَّ بِثَبتٍ.
و قال اللِّحْيَانيُّ: ما لِي عن ذََلك عُنْدَدٌ و عُنْدُدٌ ، أَي مَحِيصٌ. و في المحكم: ما لِي إِليه علند مُعْلَنْدَدٌ ، سَبِيلٌ ، و ما وَجدْتُ إِلى كذا علند مُعْلَنْدَداً ، أَي سَبِيلاً.
و قال اللِّحْيَانِيُّ مرّة: ما وَجَدْتُ إِلى ذََلك عُنْدُداً و عُنْدَداً ، أَي سَبِيلاً. و لا ثَبَتَ هُنا.
و في اللِّسَان، مادَّة: علند: و يُقَال: ما لِي عنه علند مُعْلَنْدِدٌ ، أَي ليس دُونَه مُنَاخٌ و لا مَقِيلٌ إِلاّ القَصْد نَحْوَه. و علند المُعْلَنْدَدُ [٥] :
البَلَدُ [٦] لا ماءَ بها و لا مَرعَى ، قال الشاعر:
كَمْ دُونَ مَهْدِيَّةَ مِنْ علند مُعْلَنْدَدِ [٦]
و ذكره أَئِمَّةُ اللغَةِ مُفَرَّقاً في: علد، و علند، و عند .
و من المجاز: استَعْنَدَهُ القَيْءُ ، و كذَا الدَّمُ، إِذا غَلَبَ و كَثُر خُرُوجُه، كعَنَدَه.
و استَعْنَدَ البَعِيرُ، و كذا الفَرَسُ: غَلَبَا على الزِّمامِ و الرَّسَنِ و عارَضَا و أَبَيَا الانقِيادَ فَجرَّاه. نقلَه الصاغانيُّ.
و استَعْنَدَ عَصَاهُ: ضَرَبَ بها في النَّاسِ ، نقله الصاغانيُّ.
و استَعْنَدَ الذَّكَرُ [٧] : زَنَى بِهِ فِيهِم ، و نصُّ التكملة:
و اسْتَعْنَد ذَكَرَه: زَنَى في النَّاسِ.
و استَعْنَدَ السِّقاءَ: اخْتَنَثَهُ ، أَي أَمالَه، فَشَرِبَ من فِيهِ ، أَي من فَمِه.
و استعنَدَ فُلاناً من بينِ القَوْم قَصَدَهُ. و العُنْدَدُ كَجُنْدَب : الحِيلَةُ و المحيص، يقال: ما لي عنه عُنْدَدٌ و العُنْدَدُ أَيضاً: القَدِيمُ. و سَمَّوْا عِتَاداً و عِنَادة ، كَسَحَابٍ و سَحابة، و كِتَابٍ و كِتَابَة.
و عَنْدَةُ ، بفتح فسكون: اسمُ امْرَأَةٍ مِن بني مَهْرَةَ بن حَيْدانَ، و هي أُمُّ عَلْقَمَةَ بنِ سَلَمَةَ بنِ مالِكِ بن الحارِث بن مُعَاويةَ الأَكرمينَ، و هو ابن عَنْدَةَ ، و لَقبه الزُّوَيْر.
و العُوَيْنِدُ ، كدُرَيْهِم: ة لبنِي خَدِيجٍ. و العُوَيْنِدُ : ماءٌ لبني عَمْرِو بن كِلابٍ، و ماءٌ آخَرُ لبَنِي نُمَيْرٍ.
[١] ديوانه ص ٦٢ و صدره فيه:
باتت بشرقيّ يمؤودٍ مباشرة.
[٢] التهذيب: بغير.
[٣] عن اللسان و بالأصل «لعندوأة» تحريف.
[٤] عن اللسان (علند) و بالأصل: حتال.
[٥] ضبطت في اللسان بكسر الدال ضبط قلم.
[٦] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: البلد، كذا باللسان و في نسخة المتن المطبوع: «الأرض» بدل «البلد» .
[٧] هذا ضبط القاموس، و سياق العبارة يقتضي نصبه.