تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٩ - ورد ورد
و الصواب جَارِيَة. و أُخْرَى لعامرِ بن الطُّفَيْلِ بن مَالِكٍ ، و له تَقوُل تَميمةُ بنتُ أُهْبَانَ العَبْسِيَّة يومَ الرَّقْمِ:
وَ لَوْ لاَ نَجَاءُ الوَرْدِ لاَ شَيءَ غَيْرُه # و أَمْرُ الإِلََهِ لَيْسَ للََّهِ غَالِبُ
إِذاً لَسَكَنْتَ العَامَ نَقْباً و مِنْعجاً [١] # بِلاَدَ الأَعَادِي أَوْ بَكَتْكَ الحَبَائبُ
وفاتَه اسمُ فَرسِ سَيِّدِنا حَمْزَةَ بن عبدِ المُطَّلبِ رضيَ اللََّهُ عنه، استدركه شيخُنَا. قلت: ١٧- و هو من بَنَاتِ ذي العُقَّالِ [٢]
من ولد أَعوجَ، و فيه يقول حَمْزة رضي اللََّه عنه:
لَيْسَ عِنْدِي إِلاَّ سِلاَحٌ وَ وَرْدٌ # قَارِحٌ مِنْ بَنَاتِ ذِي العُقَّالِ [٢]
أَتَّقِي دُونَه المَنَايَا بِنَفْسِي # وَهْوُ دُونِي يَغْشَى صُدُورَ العَوَالِي.
قلت: و الوَرْدُ أَيضاً فَرَسُ فَضَالَةَ بنِ كَلَدَة المالكيِّ، و له يقول فَضَالَةُ بنُ هِنْدِ بن شَرِيكٍ:
فَفَدَى أُمِّي وَ مَا قَدْ وَلَدَتْ # غَيْرَ مَفْقُودٍ فَضَالَ بْنَ كَلَدْ
حَمَلَ الوَرْدَ على أَدْبَارِهِمْ # كُلَّمَا أَدْرَكَ بالسَّيْفِ جَلَدْ
و الوَرْدُ أَيضاً فرَسُ أَحْمَرَ بنِ جَنْدَلِ بن نَهْشَلٍ، و له يقول بعضُ بني قُشَيْرٍ يوم رَحْرَحَانَ. راجِعْه في أَنْسَابِ الخَيْلِ لابْنِ الكلبِيّ. و الوَرْد أَيضاً فَرَسُ بَلْعَاءَ بنِ قَيْسٍ الكِنَانِيّ، و اسمه خَمِيصَةُ، و فرس صَخْرٍ أَخي الخَنْسَاءِ. و فَرسُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائِيِّ، قال فيه:
و مَا زِلْتُ أَرْمِيهِمْ بِشِكَّةِ فَارِسٍ # و بِالْوَرْدِ حَتَّى أَحْرَقُوهُ و بَلَّدَا
هََذه الثلاثة ذكرَهَا السِّراجُ البَلْقينِيّ في قَطْرِ السَّيْل، و أَيضاً لِكَرْدَمٍ الصُّدَائِيّ و عُصْمٍ قاتلِ شُرَحْبِيلَ المَلِكِ الكِنْدِيّ، و حُجَّيةَ بنِ المُضْرَّب و سُمَيْرِ بنِ الحارث الضَّبِّيّ، و حَكِيمِ بن قَبِيصَةَ بن ضِرَارٍ الضَّبِّيّ، و صَخْرِ بن عَمْرِو بن الحارث بن الشَّرِيد السُّلَمِيّ و مَعْبَدِ بن سَعْنَةَ الضّبِّيّ، و خالدِ بن صُرَيْمٍ [٣] السُّلَمِيّ و بَدْرِ بن حَمْرَاءَ الضَّبِّيّ، و عَمْرِو بن وَازِعٍ الحَنَفِيّ، و قَيْسِ بن ثُمَامَةَ الأَرْحَبِيّ، و الأَسْعَرِ الجُعْفِيّ، و أُهْبَان بنِ عَادِيَةَ الأَسْلَمِيّ، و عَمْرِو بن ثَعْلَبَةَ العَبْسِيّ [٤] و مُهَلْهِل بن رَبِيعَةَ التَّغْلبِيّ. ذكرَهُنَّ الصاغانيُّ.
و الورْد ، بالكَسْرِ : من أَسماءِ الحُمَّى ، أَو هو يَوْمُها إِذَا أَخذَتْ صاحِبَها الوَقْتَ، و الثَّانِي هو أَصَحُّ الأَقوالِ عن الأَصمعيِّ، و عليه اقتَصَرَ الجوهريُّ و الفَيّوميُّ، و قد وَرَدَتْه الحُمَّى فهو مَوْرُودٌ ، و قد وُرِدَ ، على صِيغة ما لم يُسَمَّ فاعلُه، و ذَا يَوْمُ الوِرْدِ ، و هو مَجازٌ، كما في الأَساس.
و الوِرْدُ : الإِشْرَافُ عَلَى الماءِ و غيرِه، دَخَلَه أَو لَمْ يَدْخُلْه ، و قد وَرَدَ الماءَ و عَلَيْهِ وِرْداً [٥] و وُرُوداً ، و أَنشد ابنُ سِيدَه قول زُهَيْرٍ:
فَلَمَّا وَرَدْنَ المَاءَ زُرْقاً جِمَامُهُ # وَ ضَعْنَ عِصِيَّ الحَاضِرِ المُتَخَيِّمِ
معناه: لما بَلَغْنَ الماءَ أَقَمْنَ عليه، و كُلُّ مَن أَتَى مَكَاناً مَنْهَلاً أَو غَيْرَه فقد وَرَدَه ، و من المَجاز قولُه تَعالى وَ إِنْ مِنْكُمْ إِلاََّ وََارِدُهََا [٦] فسّره ثعلبٌ فقال: يَرِدُونَهَا مع الكُفَّارِ فيَدْخُلُهَا الكُفَّارُ و لا يَدْخُلُهَا المُسْلِمونَ، و الدليلُ على ذََلك قولُ اللََّهِ عزّ و جَلَ إِنَّ اَلَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا اَلْحُسْنىََ أُولََئِكَ عَنْهََا مُبْعَدُونَ. `لاََ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهََا [٧] و قال الزَّجّاجُ:
و حُجَّتُهم في ذََلك قَوِيَّة، و نقل عن ابنِ مَسعودٍ و الحَسنِ و قَتَادَةَ أَنهم قالوا: إِنّ وُرُودَها ليس دُخولَها. و هو قَوِيٌّ، لأَن العربَ تقولُ: ورَدْنَا ماءَ كَذَا، و لم يَدْخُلُوه، و قال اللََّه عزّ و جَلّ وَ لَمََّا وَرَدَ مََاءَ مَدْيَنَ [٨] و في اللُّغَةِ: وَرَدْتُ بَلَدَ كَذَا، و ماءَ كَذَا، إِذا أَشْرَفَ عليه، دَخَلَه أَو لم يَدْخُلْه، قال:
فالوُرُودُ بالإِجماع ليس بِدُخُولٍ، كالتَّوَرُّدِ و الاسْتِيرَادِ ، قال
[١] عن المطبوعة الكويتيه و بالاصل «و بيعجا» .
[٢] عن المطبوعة الكويتية، و قد وردت هنا و في بيت الشعر «ذي الفعال» .
[٣] عن التكملة، و بالأصل «ضرار» و نبه إلى عبارة التكملة بهامش المطبوعة المصرية.
[٤] عن التكملة و بالأصل «العيسي» .
[٥] ضبطت بالكسر، عطفاً على ما قبلها، و ضبط اللسان بالفتح، ضبط قلم.
[٦] سورة مريم الآية ٧١.
[٧] سورة الأنبياء الآية ١٠١ و ١٠٢.
[٨] سورة القصص الآية ٢٢.