تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٩ - عضد عضد
و قَوْمٌ عَصَاوِيدُ في الحَرْبِ: يُلازِمُونَ [١] أَقْرَانَهُمْ و لا يُفَارِقُونَهُم، و أَنشد:
لَمَّا رَأَيْتُهُم لا دَرْءَ دونَهُمُ # يَدعُونَ لِحْيَانَ في شُعْثٍ عَصاوِيدِ
و عَصَاوِيدُ الكلامِ: ما الْتَوَى مِنْهُ وَ رَكِبَ بعْضُه بعْضاً و العَصَاوِيدُ من الظَّلامِ : المُخْتَلِطُ الكَثِيفُ المُتَرَاكِمُ بعْضُه على بعْضٍ، و كذََلكَ الإِبِلُ ، يقال: جاءَت الإِبِلُ عَصَاوِيدَ ، إِذَا رَكِبَ بعْضُها بعْضاً، و العَصَاوِيدُ : العِطَاشُ من الإِبِلِ.
و عَصْوَدُوا عَصْوَدَةً منذُ اليومِ، و تَعَصْوَدُوا : صاحُوا و اقتَتَلُوا ، و يقال: تَعَصْودَ القَوْمُ، إِذا جَلَّبُوا و اختَلَطُوا.
و وِرْدٌ عِصْوادٌ ، بالكسر: مُتْعِبٌ ، الّذِي في اللّسَان:
رَجُلٌ عِصْوادٌ [مُتْعب] [٢] و أَنشد الأَصمعيُّ:
و في القَرَبِ العِصْوادِ لِلْعِيسِ سائِقُ
و يقال: هُم في عِصْوادٍ بينهم، يَعِني البَلايَا و الخُصُومَاتِ، و وَقَعُوا في عِصْوادٍ ، أَي في أَمْرٍ عَظِيمٍ و يقال: تَركتُهم في عِصْوادٍ ، و هو الشَّرُّ، من قَتْلٍ أَو سِبَابٍ، أَو صَخَبٍ.
و في المحكم: العُصْوادُ بالكسر، و الضّمّ: الجَلَبةُ و الاختلاطُ في حَرْبٍ أَو خُصُومةٍ، قال:
و تَرَامَى الأَبْطَالُ بالنَّظَرِ الشَّزْ # رِ و ظَلَّ الكُمَاةُ في عُصْوادِ
قال اللَّيْث: العِصْوادُ : جَلَبَةٌ في بَلِيَّةٍ و عَصَدَتْهُم العَصَاوِيدُ : أَصابَتْهم بذََلك.
*و ممَّا يستدرَك عليه:
المِعْصَد : ما يُعْصَدُ به.
و عَصَدَ السَّهْمُ: الْتَوَى في مَرِّهِ، و لم يَقْصِد الهَدَفَ.
و أَعصَدَ العَصيدةَ : لَواها، مثْل عَصَدَهَا.
قال الأَزهريُّ: و قرأْتُ بخطّ أَبي الهَيْثَمِ في شِعْر المتلَمِّس، يهجو عَمْرَو بنَ هِنْد:
فإذا حَلَلْتُ و دُونَ بَيْتِي غَاوَةٌ # فابْرُقْ بأَرْضِكَ ما بَدَا لَكَ و ارْعُدِ
أَ بَنِي قِلاَبَةَ لم تَكُنْ عَادَاتُكُمْ # أَخْذَ الدَّنِيَّةِ قبل خُطَّةِ مِعْصَدِ
قال أَبو عُبَيْدَة: يَعنِي عُصِدَ عمرُو بن هِنَدٍ، من العَصْد و العَزْد، يَعْنِي منكوحاً.
و قال الصَّاغَانيُّ: و يقال هو مِعْصَد بنُ عَمْرٍو الذي [وَلِىَ] [٣] قَتْلَ طَرَفَةَ، و أَكثرُ الرُّواةِ على أَنَّه مِعْضَد، بالضاد مُعْجَمَةً.
و أَبو عُثْمَانَ إِسماعِيلُ بنُ عبد الرحمََن العَصَائِدِيّ، لعلَّ بعضَ أَجدادِه كان يَعْمَل العَصِيدةَ ، روَى عنه أَبو سَعْدٍ السّمعانِيّ. و بخَطِّ النَّوَوِيّ، عن ابن البَنَاءِ: بأَقْصَى الجَوْفِ قَصْرُ العَصَائِد : قَرْيَة، و النِّسْبَة إِليها عَصَائِدِيّ .
عصلد [عصلد]:
العَصْلَدُ ، أَهمله الجوهريُّ و قال ابن دُرَيْد [٤]
هو كَجَعْفَرٍ، و العُصْلُود ، مثل زُنْبُورٍ: الصُّلْبُ الشَّدِيدُ ، كذا في التكملة.
عضد [عضد]:
العَضْدُ ، بالفتح ، لُغَة تميم، كما في المصباح [٥] ، و بالضّمّ و بالكسر، و ككَتِفٍ ، و هََذه لُغَة أَسَدٍ، و الكلام الأَكْثر: العَضُد ، مثل نَدُسٍ و حكَى ثعلبٌ:
العَضَد ، بفتح العين و الضّاد، كلٌّ يُذْكَّر و يُؤنَّث. و قال أَبو زيد: أَهلُ تِهَامَةَ يقولون: العُضُد ، مثْل عُنُقٍ ، و يذُكِّرون [٦] .
و قرأَ بها الحَسَنُ في قوله تعالى: وَ مََا كُنْتُ مُتَّخِذَ اَلْمُضِلِّينَ عَضُداً [٧] و قال اللِّحْيَانيُّ: العَضُد مؤنّثةٌ لا غيرُ، و هما العَضُدانِ و جمعها: أَعضادٌ ، لا يُكسَّر علَى غيرِ ذََلِك. فهََذه سِتُّ لُغاتٍ، ذكَرَها المصنِّفُ، و أَغفل السابِعةَ، و هي التَّحْرِيكُ، عن ثعْلَب.
[١] التكملة: ملازمون.
[٢] زيادة عن اللسان.
[٣] زيادة عن التكملة.
[٤] الجمهرة ٣/٣٣٥.
[٥] في المصباح في عضد: «مثال فَلْس في لغة تميم» و في التهذيب عن أبي زيد: و تميم تقول العَضُد و العَجُز ضبطت فيه بضم الضاد، ضبط قلم.
[٦] في الأصل نقص اختلت معه العبارة، و تمام قول أبي زيد كما في التهذيب: أهل تهامة يقولون العُضُد و العُجُز فيؤنثونهما، و تميم تقول العَضُد و العُجُز، و يذكرون.
[٧] سورة الكهف الآية ٥١.