تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٨ - طبرزذ طبرزذ
و يقال: هو خَيْرُ الأَشَاوِذِ ، أَي خَيْرُ الخَلْقِ ، نقله الصاغانيُّ.
و أَشْوَذُ بنُ سَامِ بن نُوحٍ عليه السلامُ ، و هو أَخو أَرْفَخْشذ و إِرَم و لاَوَذ [١] . و غَيْلَم و مَاش و المَوْصِل، و ولَدَ أَشْوَذُ يَبْرَسَ، و هو أَبو الفُرْسِ و بهم سُمِّيَت فارِسُ، و كان منهم الأَكاسِرَة.
هََذا قولُ بعِض العُلمَاء، و الإِجماع عند النسَّابين أَن الفُرْس من نَسْل كيومرث بن تفيس بن إِسحاق بن إِبراهِيم، عليهما السلام، و عليه العملُ، كذا في المُقَدِّمة الفاضِلِيَّة لابن الجَوَّانِيّ النَّسَّابَة.
و قال أَبو زيد: شَوَّذْتُه فتَشَوَّذَ و اشْتَاذَ ، أَي عَمَّمْتُه فتَعَمَّمَ و اعْتَمَّ. و قال أَبو مَنْصُورٍ: أَحسبه أُخِذَ من قولك شَوَّذَتِ الشَّمْسُ إِذَا مَالَتْ للمَغِيبِ ، و ذََلك أَنَّهَا كانَتْ غُطِّيَتْ بهََذا الغَيْمِ، قال الشاعر:
لَدُنْ غُدْوَةً حَتَّى إِذَا الشَّمْسُ شَوَّذَتْ # لَدَى سَوْرَةٍ مَخْشِيَّةٍ و حِذَارِ
هكذا أَنشَدَه شَمِرٌ و جاءَ في شِعْرِ أُمَيَّةَ:
و شَوَّذَتْ شَمْسُهم إِذَا طَلَعَتْ # بِالجُلْبِ هِفًّا كَأَنَّهُ كَتَمُ
يقال شَوَّذَ السَّحَابُ الشَّمْسَ إِذا عَمَّها قال أَبو حَنِيفة، أَي عُمِّمَتْ بالسَّحَاب. و قال الأَزهريُّ: أَرادَ [٢] أَنَّ الشَّمْسَ طَلَعَتْ في قَتَمَةٍ كأَنَّها عُمِّمَتْ بِالغُبْرَةِ التي تَضْرِب إِلى الصُّفْرَةِ و ذلك في سَنَةِ الجَدْبِ و القَحْطِ [٣] ، أَي صَارَ حَوْلَها خُلَّبُ [٤] سَحَابٍ رَقِيقٍ لا ماءَ فيه و فيه صُفْرَة، و كذََلك تَطْلُع الشمسُ في الجَدْبِ و قِلَّةِ المَطَرِ، و الكَتَمُ: نَبَاتٌ يُخْتَضَبُ به.
فصل الصاد
المهملة مع الذال المعجمة
أصهبذ [صبهبذ]:
أَصْبَهْبَذَانُ ، أَهملَه الجوهَرِيّ و صاحِبُ اللّسَان، و قال الصاغَانيُّ: هو بالفَتْح ، و ذِكْرُ الفَتْح مُسْتَدْركٌ، و أَغفلَ ضَبْط ما بعده، و هو لازمٌ ضَروريٌّ، و هو بسكون الصاد و فتح المُوَحَّدَة [٥] و سكون الهاءِ، ثم الموحّدة المفتوحة: د بالدَّيْلَمِ الناحِيَةِ المعروفَة. و الأُصْبَهْبَذِيَّةُ بالضَّبطِ الماضي: نَوْعٌ مِن دَرَاهِمِ العِرَاقِ نُسِبَتْ إِلى أَصْبَهْبَذَ ، قال الأَزهريُّ في الخماسيّ: و هو اسمٌ أَعجميٌّ.
و صاده في الأَصل سين. قلت: و قد وقع في شعر جَرِيرٍ و قال إِنه مُعَرَّب، و معناه الأَمير، كذا ذكره غيرُ واحدٍ من الأَئمّة. و الأَصْبَهْبَذِيَّة : مَدْرَسةٌ ببغدادَ بين الدَّرْبَيْنِ ، نُسِبت إِلى هذا الرجَّل.
صطربذ [صطربذ]:
*و يستدرك عليه:
إِصْطَرْبَذ بالكسر: قرية بين سَيْبِ بني كُوسَا و دَيْرِ العَاقول، بها كانت الوَقْعَة بين المُعْتَمِد و بين الصَّفَّارِ.
فصل الطاءِ
المهملة مع الذال المعجمة
طبرزذ [طبرزذ]:
الطَّبَرْزَذُ : السُّكَّرُ ، فارسيّ مُعَرَّبٌ و أَصله تَبَرْزَدْ، كأَنَّه نُحِتَ مِن نَوَاحِيه بالفَأْس. و تبر التَّبَر : الفَأْس:
بالفَارسيّة [٦] ، و قال الأَصْمَعِيُ و نقل عنه الجوهريُّ: هو طَبَرْزَنٌ و طَبَرْزَلٌ ، بالنون و اللام، و ذكرَ الثلاثَةَ ابنُ السِّكّيت، قال ابنُ سيده: و هو مِثَالٌ لا أَعرفه. و قال ابنُ جِنِّي: قولُهم طَبَرْزُل و طَبَرْزُن [٧] لَسْتَ بأَن تَجْعَل أَحدَهما أَصْلاً لصاحبِه بأَولَى منك تَحْمِله على ضِدِّه، لاستوائِهما في الاستعمالِ، و في شفاءِ الغليل: طَبَرْزَذ و طَبَرْزَل و طَبَرْزَن، مُعَرَّبٌ، أَصلُ معناه: ما نُحتَ بالفَأْسِ، و لذا سُمِّيَتْ
[١] انظر سفر التكوين ١٠: ٢٢.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و ذلك أنها الخ كذا بالنسخ كاللسان و عبارة التكملة: و ذلك أنها كأنها غطيت بالغيم ا هـ و هي ظاهرة» .
[٣] العبارة لم ترد في التهذيب، و نقلها صاحب اللسان عن الأزهري.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: خلب، كذا في نسخة المتن المطبوع كاللسان، و الذي في التكملة جلب، و كلاهما صحيح» و في التهذيب: حلب.
[٥] قيدها في معجم البلدان بضم الباء الثانية.
[٦] في معجم البلدان: الطبر هو الذي يشقَّق به الأحطاب و ما شاكله بلغة الفرس. و أما في العربية: فيقال طبر الرجل إذا قفز، و طبر إذا اختبأ.
[٧] هذا ضبط اللسان هنا، بضم الزاي في الكلمتين.