تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٣ - عوذ عوذ
و أَسمائِه، و بالمُعَوِّذَتَيْنِ ، إِذا قلتَ أُعِيذُك باللََّهِ و أَسمائِه مِنْ كُلِّ ذي شَرٍّ، إِلى آخرِه، قال شيخُنَا: و رُبَّما قيل: المُعَوِّذَاتُ بِالجَمع، بإِضافةِ الإِخْلاص لهما على جِهَةِ التَّغْلِيب، لأَنها مِمَّا يُتَحَصَّنُ بها، لاشْتِمَالِها على صِفةِ اللََّهِ تعَالَى.
و عَوْذٌ باللََّه منك، أَي أَعوذُ باللََّه منك، قال:
قالَتْ و فيها حَيْدَةٌ و ذُعْرُ: # عَوْذٌ بِرَبِّي مِنْكُمُ و حُجْرُ [١]
قال الأَزهريُّ: و تقول العَرَبُ للشيْءِ يُنْكِرُونَه و الأَمْرِ يَهابُونه: حُجْراً، أَي دَفْعاً، [له]، [٢] و هو استعاذَةٌ مِن الأَمْرِ.
و سَمَّوْا عائِذاً و عائِذَةَ و مُعَاذاً و مُعَاذَةَ و عَوْذاً و عِيَاذاً و مُعَوِّذاً ، و المُسَمّى بمُعَاذٍ أَحدٌ و عشرون صحابيًّا، و المُسَمَّى بعائذٍ عَشَرَةٌ مِن الصَّحابة، و عائذُ اللََّه بنُ سَعيد بن جُنْدَبٍ له وِفَادَةٌ، و يقال، عابِدُ اللََّه، و عِيَاذُ بن عَبْدِ عَمْرٍو الأَزدِيّ له صُحْبَة، و أُهْبَان ابن عِياذٍ مُكَلِّم الذِّئب، و عياذُ بن عَدْوَانَ جَدّ عامِر بن الظَّرِب، و آخَرُون، و مُعَوِّذ بن عَفْرَاءَ، له صُحبةٌ و أَبو إِدْرِيسَ الخَوْلاَنِيُ مِن كِبار التابعينَ وَلِيَ قَضَاءَ دِمَشْقَ لِيَزيدَ، و اسمُهُ عائِذُ اللََّه بن عبد اللََّه، وُلدَ عامَ حُنَيْنٍ، و كان مِن عُبَّادِ أَهلِ الشامِ و قُرَّائهم، يَرْوِي عن شَدَّادِ بن أَوْسٍ و ابنِ مَسعُودٍ و المُغيرَةِ بن شُعْبَةَ، مات سنَة ثَمانينَ. و عائذُ بن نُصَيْبٍ الأَسَدِيّ، و عائذٌ أَبو مُعَاذٍ ، و عائذُ بن أَبي حَبِيبٍ الكَعْبِيّ، و عائذٌ الجُعْفِيّ، و عائذُ اللََّهِ المُجَاشِعِيّ، تابِعيُّون.
و مَعَاذَةُ : مَاءَةُ لبني الأُقَيْشِرِ مُرَّةٌ.
و سِكَّةُ مُعَاذٍ بِنَيْسَابُورَ تُنْسَب إِلى مُعَاذِ بن مُسْلِمٍ، و النِّسْبَة إِليها مُعَاذِيّ .
و عَيْذُونُ : جَدُّ الإِمام اللغويّ أَبي عليٍ إِسماعيلَ بنِ عليٍّ القالِيّ صاحب الأَمالي و الزوائد، نِسْبَة إِلى قَالِيقَلاَ مِن مُدِن أَرْمِينِيَةَ، قال أَبو بكرٍ الزُّبَيْدِيُّ، سأَلْتُ أَبا عَلِيٍّ القاليّ عن نَسبه فقال: أَنا إسماعيل بن القاسم بن عَيْذُون.
و العَوَائِذُ من الكواكِب الشَّآمِيَةِ أَربعةُ كَوَاكِبَ بِتَرْبِيعٍ مُخْتَلِفٍ، في وَسَطِها كَوْكَبٌ يُسَمَّى الرُّبَعُ ، و نصُّ التَّكْمِلَة:
في وَسَطِهَا كَوَاكِبُ تُسَمَّى الرُّبَعَ.
*و مما يستدرك عليه:
عَوْذُ بن غَالِب بن قُطَيْعَةَ بن عَبْسٍ، و عَوْذُ بن سُودِ بن الحَجْرِ بن عِمْرَانَ بن عَمْرِو بن مُزَيْقِيَاءَ، قبيلتانِ، من الأُولى سَعْد بن سَهْم بن عَوْذ ، و حَبِيب بن قِرْفَةَ العَوْذِيّ ، و من الثانية أَبو عبد اللََّه هَمَّام بن يَحيى بن دِينَارٍ الأَزديّ العَوْذِي [٣]
مَولاهم.
و عَيْذُونُ جَدُّ أَبي الحَسَن عليّ بن عبد الجَبَّار بن سَلاَمَةَ الهُذَلِيّ اللُّغَوِيّ، وُلِدَ بِتُونِسَ سَنَة ٤٢٨ و توفِّيَ سنة ٥١٩.
و العَيْذِيُّون في الصَّحابة و الرُّواةِ كثيرون، نُسِبوا إِلى عَيِّذ اللََّه المتقدّم ذِكَرُه، و في النِّسبة يُخَفّف، و قال السمعانيُّ:
و في بني ضَبَّةَ عَيِّذُ اللََّهِ، بتشديد الياءِ، و لم يَذْكُر من نُسِبَ إِليها، و ذَكَرَه المَالِيينّ و تَبِعه الرشاطيّ فقال: مُسلم بن إِبراهيم العَيِّذِيّ بتشديد الياء، كاتبُ المَصَاحف، و قال سيبويه: و قالوا: عائِذاً باللََّه من شَرِّها، فوضَعُوا الاسمَ موضعَ المَصدرِ، قال عبدُ اللََّه السَّهْميُّ:
أَلْحِقْ عَذَابَك بِالْقَوْمِ الذِينَ طَغَوْا # و عَائِذاً بِكَ أَنْ يَغْلُوا فَيُطْغُونِي
و قال الأَزْهَرِيّ: يقال: اللّهُمَّ عائذاً بكَ مِن كُلِّ سُوءٍ، أَي أَعُوذُ بك عائذاً ، و ١٦- في الحديث : « عائذٌ باللََّهِ مِنَ النَّارِ» .
أَي أَنا عائِذٌ و مُتَعَوِّذٌ فجعَل الفاعِلَ موضع المَفْعُول، كقولهم: سِرٌّ كاتِمٌ، و ماءٌ دافِقٌ [٤] . و ١٦- في حديث حُذَيْفَة :
«تُعْرَضُ الفِتَنْ عَلى القُلوبِ عَرْضَ الحَصِيرِ عَوْذاً عَوْذاً » . قال ابنُ الأَثير، هََكذا رُوِي بالدّالِ و الذَّالِ، كأَنَّه اسْتعَاذَ مِن الفِتَنِ، و قد تَقدَّم، و في التنزيل: فَإِذََا قَرَأْتَ اَلْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللََّهِ مِنَ اَلشَّيْطََانِ اَلرَّجِيمِ [٥] معناه إِذا أَردْتَ قِرَاءَة القُرْآنِ فقُلْ: أَعوذ باللََّه مِن الشيطانِ الرَّجيمِ و وَسْوَسَتِه.
و في اللسانِ: و يقال للجُودِيّ: عَيِّذٌ ، بالتشديد.
[١] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قالت الخ قال في التكملة و بينهما مشظور ساقط و هو:
و أُبَّهاتُ أنفٍ و كبرُ.
[٢] زيادة عن التهذيب.
[٣] في المطبوعة الكويتية: العذوي، تحريف.
[٤] زيد في اللسان: و من رواه عائذاً، بالنصب، جعل الفاعلَ موضع المصدر و هو العياذ.
[٥] سورة النحل الآية ٩٨.