تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٦ - صرد صرد
قال أَبو عُبَيْدَة: مَن أَراد الصَّوَابَ قال: خِفْتُمَا أَن تُصِيبَ [١] نِبالي. و مَن أَرادَ الخَطَأَ قال: خِفْتُما إِخطاءَ نِبالِكُما.
و سَهْمٌ صارِدٌ ، و مِصْرَادٌ : نافَذٌ ، خَرَج بَعْضُه، و مارِقٌ:
خَرَج كُلُّه. و صارِدٌ : خرجت شَبَاةُ حَدّهِ من الرَّمِيَّةِ. و نَبْلٌ صَوَارِدُ.
و سَهْم مُصْرِدٌ كمُكْرِم: مُخْطِىءٌ قاله قُطْرُب.
و ١٦- في الحديث : «نُهِيَ المُحْرِمُ عن قَتْلِ الصُّرَد » . و هو بِضَمِّ الصادِ و فتْح الرَّاءِ: طائِرٌ فوقَ العُصفورِ أَبْقَعُ ضَخْمُ الرّأْسِ ، قال الأَزهريُّ: يَصطادُ العَصَافِيرَ ، يكون في الشَّجَرِ، نِصْفُه أَبيضُ و نِصْفُه أَسودُ، ضَخْمُ المِنْقَارِ، له بُرْثُنٌ عظيم. و يقال له: الأَخْطَب، لاخْتِلاف لَوْنَيْهِ. و الصُّرَد لا تَراه إِلاّ في شُعْبَةٍ أَو شَجَرَةٍ، لا يَقْدِر عليه أَحدٌ [٢] . قال سُكَيْنٌ النُّمَيْرِيُّ: الصُّرَد صُرَدانِ ، أَحدُهما يُسَمِّيه أَهلُ العِرَاقِ: العَقْعَقُ، و أَمّا البَرِّيُّ فهو الهَمْهَام، يُصَرْصِرُ كالصَّقْرِ. و رُوِيَ عن مُجَاهِدٍ: و كُرِه لَحْمُ الصُّرَدِ و هو من سِبَاعِ الطَّيْرِ. أَو هُو أَوَّلُ طائِرٌ صَامَ اللََّه تعالى. و رُوِيَ عن مجاهدٍ في قوله تعالى: سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ [٣] قال: أَقْبَلَت السَّكِينَةُ، و الصُّرَدُ ، و جِبْرِيلُ مع إِبراهِيمَ من الشَّأْم: ج صِرْدَانٌ ، بالكَسْر، قال حُمَيْد الهلالِيُّ:
كأَنَّ وَحَى الصِّرْدانِ في جَوْفِ ضالَةٍ # تَلَهْجُمَ لَحْيَيْهِ إِذا ما تَلَهْجَما
و من المجاز:
فَرَس مُصَرِّدٌ : به صُرَدٌ ، و هو: بَيَاضٌ في ظَهْرِ الفَرَسِ من أَثَرِ الدَّبَرِ ، و جمْعُه صِرْدَانٌ ، و قد تقدَّم قريباً.
و الصُّرَدَانِ تثنية صُرَدٍ : عِرْقَانِ أَخضرانِ يَسْتَبْطِنانِ اللِّسانَ يَكْتَنِفَانِه و بهِما يَدور اللِّسَانُ، كما قاله اللَّيْث، عنالكِسَائيّ. و قيل: هما عَظْمَان يُقيمَانه، و قال يَزِيدُ [٤] بن الصَّعِقِ:
و أَيُّ الناسِ أَغْدَرُ [٥] من شَآمٍ # له صُرَدَانِ مُنْطَلِقَ اللسانِ
أَي ذَرِبانِ.
و في المحكم: الصُّرَدُ : عِرْقٌ في أَسفلِ لِسان الفَرَسِ.
و قال الأَصمعيّ: الصُّرَدُ من الفَرَسِ: عِرْقٌ تحْت لِسَانِه، و أَنشد:
خَفِيفُ النَّعَامَةِ ذو مَيْعَةٍ [٦] # كَثِيفُ الفَراشةِ ناتِي الصُّرَدْ
و عن ابن الأَعرابيِّ: الصَّرِيدةُ : نَعْجَةٌ أَضَرَّ بها البَرْدُ و أَنْحَلَهَا، كذا في المحكم، ج: صَرَائِدُ ، و أَنشد:
لَعَمْرُكَ إِني و الهِزَبْرَ و عارِماً # و ثَوْرَةَ عِشْنا من لُحُومِ الصَّرائِدِ
و الصُرَّاد ، و الصُّرَّيْد ، و الصَّرْدَى كَرُمَّانٍ، و قُبَّيْطٍ و سَكْرَى: الغَيْمُ الرَّقِيقُ لا مَاءَ فِيهِ ، و هو نَصُّ الصّحاح و قيل سَحابٌ باردٌ تَسْفِرُه الرِّيح. و قال الأَصمعيُّ: الصُّرَّادُ :
سَحابٌ بارِدٌ نَدِيٌّ، ليس فيها ماءٌ.
و التَّصْرِيدُ : التَّقْلِيل ، و قيل: إِنما كَرِهوا الصُّرَدَ و تَشَاءَمُوا به من اسمه، من التصريد ، و نُهِي عن قَتْلِهِ رَدّاً للطِّيَرَةِ.
و من المَجَاز.
صَرَّدَ له العَطَاءَ تَصْرِيداً : قَلَّلَه. و ١٦- في الحَدِيث . «لن يَدْخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ تَصْرِيداً » . أَي قَليلاً.
و التَّصريد في السَّقْي دُونَ الرَّيِ ، و في التهذيب: شُرْبٌ دُونَ الرِّيّ. و شَرابٌ مِصَرَّد : مُقَلِّل.
و المُصْطَرِد : الرجلُ الحَنِقُ الشَّديدُ الغَيْظِ ، عن الصاغانيّ، كالمصطَرّ، بغير دالٍ.
[١] التهذيب: تصيبكما.
[٢] هذا قول ابن شميل كما نقله عنه شمر. و في المصباح يسمى المجوّف لبياض بطنه، و الأخطب لخضرة ظهره و الأخيل لاختلاف لونه، كذا بهامش اللسان هنا.
[٣] سورة البقرة الآية ٢٤٨.
[٤] عن الصحاح، و بالأصل «زيد» زيد في الصحاح: يهجو النابغة الذبياني.
[٥] عن الصحاح و التهذيب، و بالأصل «أعذر» .
[٦] عن التهذيب و اللسان، و بالأصل «منعة» و نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية اللسان.