تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٧٦ - شمشذ شمشذ
قاله الليثُ، و قَول بَخْدَجٍ يهجو أَبا نُخَيْلَة:
و قَافِيَاتٍ عَارِمَاتٍ شُمَّذَا
إِنما ذلك مَثَلٌ، شَبَّه القَوَافِيَ بالإِبِل الشُّمَّذِ ، و هي التي تَرفَع أَذنَابَها نَشاطاً أَو لِتُرِيَ اللِّقَاحَ، و قد يجوز أَن يكون شَبَّهَهَا بالعَقَارِب لِحِدَّتِهَا و شِدَّةِ أَذْنَابِهَا، كما سيأْتي.
و عن شَمِرٍ: شَمَذَ إِزَارَه: رَفَعَه إِلى رُكْبَتَيْهِ، يقال: اشْمِذْ إِزارَك، أَي أَرْفَعْهُ، و رَجَلٌ شَمَذَانٌ [١] ، إِذا كان كذلك.
و يقال: شَمَذَت النَّخْلُ إِذا أُبِّرَتْ، و نَخِيلٌ شَوَامِذُ ، و أَنشد الأَصمعيّ لِلَبيدٍ:
بَيْنَ الصَّفَا و خَلِيجِ العَيْنِ سَاكِنَةٌ # غُلْبٌ شَوَامِذُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا الحَصَرُ
و قال: حَصِرَ النَّبْتُ، إِذا كان في مَوْضِعٍ غَلِيظٍ ضَيِّق فلا يُسْرِع نَبَاتُه.
و شَمَذَتِ المَرْأَةُ فَرْجَها ، إِذا حَشَتْه بِخِرْقَةٍ خَشْيَةَ خرُوجِ رَحِمِهَا. و بينَ حَشَتْه و خَشْيَة الجِنَاسُ المُصَحَّف، قال الجُمَيح:
تَشْمُذ بِالدِّرْعِ و الخِمَارِ فلا # تَخْرُجُ منْ جَوْفِ بَطْنِهَا الرَّحِمُ
و المِشْمَذُ : بالكسر: العِمَامَةُ ، كالمِشْوَذِ، عن الصاغَانيّ.
و الأَشْمَذَةُ و اليَشْمَذَةُ ، بفتحهما: السَّرِيعةُ الطَّيَرَانِ من الطُّيورِ، نقله الصاغانيُّ.
و قيل الشَّامِذُ من الإِبلِ: الخَلِفَةُ قال أَبو زُبَيْدٍ يَصِف حِرْبَاءَ [٢] :
شَامِذاً تَتَّقِي المُبِسَّ عَلَى المُرْ # يَةِ كَرْهاً بِالصِّرْفِ ذِي الطُّلاَّءِ
يقول: النَّاقَةُ إِذا أُبِسّ بها اتَّقَت المُبِسَّ باللَّبَنِ، و هََذه تَتَّقِيه بالدَّمِ، و هََذا مَثَلٌ، و العَقْرَبُ شامِذٌ مِن حيثُ قيلَ لِمَا شَالَ مِنْ ذَنَبِها: شَوْلَةٌ.
و اليَشْمَذَانُ [٣] ، هََذا هو الأَصل، و الشَّيْذَمَانُ مَقْلُوبُة، و هو الذِّئْبُ ، سُمِّيَ به لِشُمُوذِهِ بِذَنبِه، عن ابن دُرَيد، و قال أَبو الجَرَّاحِ: مِن الكِبَاشِ ما يَشْتَمِذُ ، و منها ما يَغُلُّ، الاشْتِمَاذُ :
أَن يَضْرِبَ الأَلْيَةَ حتَّى تَرْتَفِعَ فَيَسْفِدَ ، و الغَلُّ: أَنْ يَسْفِدَ مِن غَيْرِ أَن يَفْعَل ذلك.
و يقال: الحَبَلَةُ في شَمَذَتِها ، مُحَرَّكةً ، و الحَبَلَةُ، بالتَّحْرِيك: حَبْلُ الكَرْمَةِ قَبْلَ أَن يَبْلُغَ، و ذلك أَنَّهم يُدْنُون إِلى الحَبَلةِ شجرةً تَرتفِع عليها. *و مما يستدرك عليه:
أَشْمَذَانِ : موضعانِ أَو جَبَلانِ، قال رِزَاحٌ أَخو قَصَيِّ بنِ كِلابٍ [٤] :
جَمَعْنَا مِنَ السِّرِّ مِنْ أَشْمَذَيْنِ # وَ مِنْ كُلِّ حَيٍّ جَمَعْنَا قَبِيلاَ
و في معجم البكريّ: جَبَلانِ بين المدينةِ و خَيْبَرَ يَنزِلُه جُهَينةُ و أَشجَعُ [٥] .
و قالُوا للنَّحْلِ: شُمَّذٌ ، لأَنَّهَا تَرْفَع أَذنَابَهَا، نقله شيخنا.
وَ رَجُل شَمَذَانٌ [٦] ، مُحَرّكةً: يَرْفَعُ إِزَارَه إِلى رُكبَتَيْهِ، عن شَمِرٍ.
شمرذ [شمرذ]:
الشَّمَرْذَى ، أَهمله الجوهَرِيّ، و قال الصاغانيّ: هو كالشَّبَرْذَى في مَعَانِيها التي تَقَدَّم ذِكرُها، و الميم لُغَةٌ أَيضاً في الشَّبَرْذَى التَّغْلِبِيّ ، مِن رِجَالاَتِ تَغْلِبَ، و ناقَةٌ شَمَرْذَاةٌ و شَبَرْذَاةٌ: سَرِيعَةٌ ناجِيَة.
و الشَّمْرَذَة : السُّرْعَة، و قول الشاعر:
لَقَدْ أُوقِدَتْ نَارُ الشَّمَرْذَى بأَرْؤُسٍ # عِظَامِ اللُّحَي مُعْرَنْزِماتِ اللَّهَازِمِ [٧]
قال: أَحْسبه نَبْتاً أَو شَجَراً، كذا في اللسان. *و مما يستدرك عليه هنا:
شمشذ [شمشذ]:
الشمشَاذ ، مُعَرَّب شمْشادَ، و هو شَجَرُ السَّرْوِ، و يُسَمَّى آزَادْ درَخْت.
[١] ضبطت عن التكملة.
[٢] في اللسان يصف حرباً.
[٣] في التهذيب (شذم) : و قال الليث: الشِّيْمُذَانُ و الشِّيْذُمان من أسماء الذئب. و نقلت العبارة عن ابن دريد و هي ليست في الجمهرة.
[٤] هو رزاح بن ربيعة العذري، أخو قصي بن كلاب لأمه.
[٥] هذه عبارة معجم البلدان، و انظر ما في معجم ما استعجم (الأشمذ) .
[٦] هذا ضبط التكملة، بالتحريك.
[٧] عن اللسان، و بالأصل «معرنزفات» و نبه بهامش المطبوعة إلى صحة ما أثبتناه.