تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٦ - عدد عدد
و قالت: ماءُ كُلِّ رَكِيَّة عِدٌّ ، قَلَّ أَو كَثُرَ.
و العِدُّ : الكَثْرَةُ في الشَّيْءِ ، يقال: إِنَّهم لَذُو عِدٍّ و قِبْص.
و ١٦- في الحديث «يَخْرُجُ جَيْشٌ من المَشْرِق آدَى شيْءٍ و أَعَدُّه » .
أَي أَكثَرُه عِدَّةً وَ أَتَمُّه و أَشدُّه استعداداً .
و العِدُّ : القَدِيمُ ، و في بعض الأُمَّهات [١] : القَديمة من الرَّكايا و قد تقدَّم قولُ الكلابِيَّةِ.
و في المحكم: هو من قولِهم: حَسَبٌ عِدٌّ : قَديمٌ. قال ابن دُرَيْد: هو مُشْتَقٌّ من العِدِّ الذي هو الماءُ القَدِيمُ الذي لا يَنْتَزِحُ، هََذا الذي جَرَت العادةُ به في العِبَارةِ عنه.
و قال بعض المُتَحَذِّقِينَ: حَسَبٌ عِدٌّ : كَثِيرٌ، تَشْبِيهاً بالماءِ الكَثِيرِ. و هََذا غيرُ قَوِيٍّ و أَن يكونَ العِدُّ القَدِيمَ أَشْبَهُ، و أَنشد أَبو عبيدةِ:
فَوَرَدَتْ عدًّا من الأَعدادِ # أَقْدَمَ مِن عادٍ و قَوْمٍ عادِ
و قال الحُطَيْئةُ:
أَتَتْ آلَ شَمَّاسِ بنِ لأْيٍ و إِنَّما # أَتَتْهُمْ بها الأَحْلاَمُ و الحَسَبُ العِدُّ
و العَدَدُ : المَعْدُودُ ، و به فُسِّرت الآيةُ وَ أَحْصىََ كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً [٢] و قد تقدَّم، و العَدَدُ مِنْكَ: سِنُو عُمُرِكَ الّتي تَعُدُّهَا : تُحْصِيها.
و عن ابن الأَعْرَابِيِّ قال: قالت امرأَةٌ، و رأَتْ رَجُلاً كانَتْ عَهدَتْهُ شابًّا جَلْداً: أَين شَبَابُكَ وَ جَلَدُك؟فقال: مَن طالَ أَمَدُه، و كَثُرَ وَلدُه، و رَقَّ عَدَدُه ، ذَهَبَ جَلَدُه.
قوله: رَقَّ عَدَدُه ، أَي سِنُوه التي يَعُدُّها [٣] ذَهَبَ أَكثَرُ سِنِّه، و قَلَّ ما بَقِيَ فكانَ عِنْدَه رَقِيقاً.
و العَدِيدُ : النِّدُّ و القِرْنُ، كالعِدِّ ، و العِدَادِ ، بكسرهما يقال: هََذه الدَّراهِمُ عَدِيدُ هََذِه الدراهِمِ، أَي مِثْلُهَا في العِدَّةِ ، جاءُوا به على هََذا المِثَال من باب الكَمِيعِ و النَّزِيعِ.
و عن ابن الأَعرابيِّ: يُقَال: هََذا عِدَادُه و عِدُّه ، و نِدُّهو نَدِيدُه، و بِدُّه و بَدِيدُهُ، و سِيُّه، و زِنُه و زَنُه، وَ حَيْدُه و حِيدُه، و عَفْرُه، وَ غفْرُه، و دَنُّه [٤] ، أَي مِثْلُه و قِرْنُه. و الجمع الأَعْدَاد ، و الأَبدَادُ، قال أَبو دُوادٍ:
و طِمِرَّةٍ كهِرَاوَةِ الأَعْ # زَابِ ليس لها عَدائِدْ [٥]
و جَمْعُ العَدِيدِ : العَدَائِدُ ، و هم النُّظَرَاءُ، و يقال: ما أَكْثَرَ عَدِيدَ بني فلانٍ. و بَنُو فلانٍ عَدِيدُ الحَصَى و الثَّرَى، إِذا كانُوا لا يُحْصَوْنَ كثرةً، كما لا يُحْصَى الحَصَى و الثَّرَى، أَي هم بِعَدَدِ هََذينِ الكَثِيريْنِ.
و العَدِيدُ من القَوْمِ: مَنْ يُعَدُّ فِيهِمْ و ليس معهم، كالعِدَادِ .
و العَدِيدةُ : الحِصَّةُ ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ. و العِدَادُ :
الحِصَصُ، و جَمْعُ العَدِيدة : عَدائِدُ ، قال لَبِيد:
تَطِيرُ عَدَائِدُ الأَشْرَاكِ شَفْعاً # وَ وِتْراً و الزَّعَامةُ للغُلامِ
و قد فَسَّرَه ابنُ الأَعرابِيّ، فقال: العَدَائِدُ : المالُ و المِيرَاثُ، و الأَشْرَاكُ: الشَّرِكَةُ، يَعْنِي ابنُ الأَعرابِيّ بالشَّرِكَة جمْع شَرِيك، أَي يَقتسمونها بينهم، شَفْعاً وَ وِتراً، سَهْمَيْنِ سَهْمَيْنِ، وَ سهْماً سَهْماً، فيقول: تَذْهَبُ هََذه الأَنْصِباءُ على الدَّهْرِ، و تَبْقَى الرِّياسَة لِلوَلَدِ.
و الأَيَّامُ المَعْدُودَاتُ : أَيَّامُ التَّشْرِيقِ ، و هي ثلاثةٌ بعدَ يَومِ النَّحْرِ.
و أَمَّا الأَيامُ المَعْلُوماتُ فعَشْرُ ذِي الحِجَّةِ، عُرِّفَتْ تلك بالتَّقْلِيلِ، لأَنَّها ثلاثةٌ. و عُرِّفَت هََذه بالشُّهْرَةِ، لأَنَّهَا عَشَرةٌ.
و إِنما قُلِّل بِمَعْدُودةٍ لأَنَّهَا نَقِيضُ قولِكَ لا تُحْصَى كَثْرةً. و منه وَ شَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرََاهِمَ مَعْدُودَةٍ [٦] أي قليلةٍ. قال الزِّجّاجُ: كُلُّ عَدَدٍ ، قَلَّ أَو كَثُرَ، فهو مَعْدُودٌ . و لكنَّ
[١] و هي عبارة التهذيب و اللسان، و «القديم» عبارة التكملة.
[٢] سورة الجن الآية ٢٨.
[٣] اللسان: بعَدِّها.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله وزنه أي بكسر أوله و فتحه، و قوله:
و عفرة و غفرة و دنة كذا باللسان و ليحرر» و في التهذيب: و زنُّه و زَنُّه بتشديد النون. و فيه أيضاً: و غَفْره و غَفَره. و دِنّه بكسر الدال.
[٥] فسّره ثعلب فقال: شبهها بعصا المسافر لأنها ملساء، فكأن العدائد هنا العُقد، و قال الأزهري: معناه ليس لها نظائر (عن اللسان) .
[٦] سورة يوسف الآية ٢٠.