تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٠ - فرد فرد
بغير هاءٍ الجَوْهَرَةُ النَّفِيسَةُ ، كأَنَّهَا مُفْرَدَةٌ في نَوْعِها، كالفَرِيدَةِ ، بالهَاءِ. و الفَرِيدُ أَيضاً الدُّرُّ، إِذا نُظِمَ و فُصِّلَ بِغيرِه ، و فَسَّر العِصَامُ الفَرِدَةَ بالدُّرَّةِ الثَّمِينَةِ التي تُحْفَظُ في ظَرْفٍ على حِدَةٍ، و لا تُخْلَطُ باللآلئِ، لِشَرَفِها.
قال شيخُنَا: و هذه القُيُودُ تَفَقُّهاتٌ منه، على عَادَتِه.
و بائِعُهَا، و صانِعُها: فَرَّادٌ . و قلا إِبراهِيمُ الحَرْبيّ: الفَرِيدُ جمْع لفَرِيدةٍ ، و هي الشَّذْرُ من فِضَّةٍ كاللُّؤْلُؤ، و فَرائدُ الدُّرِّ: كبَارُها.
و الفَرِيد ، أَيضاً المَحَالُ الّتي انفردَتْ فوَقَعَتْ بين آخِرِ المَحَالاتِ السِّتِّ الّتي تَلِي دَأْيَ العُنُقِ، و بينَ السِّتِّ الّتي بينَ العَجْبِ و بَيْن هََذه، كالفَرَائِدِ ، سُمِّيَتْ بِه لانفِرَادِهَا، و قيل:
الفَرِيدَةُ : المَحَالَةُ الّتي تَخْرُج من الصَّهْوَةِ الّتي تَلِي المَعَاقِمَ، و إِنَّمَا دُعِيَتْ فَرِيدَةً لإِنَّهَا وَقَعَتْ بينَ فَقَارِ الظَّهْرِ و مَعَاقِمِ العَجُزِ [١] ، و المَعَاقِمُ: مُلْتَقَى أَطْرَافِ العِظَامِ.
و الفُرْدُودُ ، كسُرْسُورٍ، كما هو نصُّ التكملة، و في بعض النُّسخ: الفُرُودُ : كَوَاكِبُ زاهِرةٌ، مُصْطَفَّةٌ خَلْفَ ، و في بعض النُّسخ: حَوْلَ الثُّرَيَّا ، و هي النَّسَقُ أَيضاً، قاله ابنُ الأَعرابيِّ. و يقال: الفُرُودُ هََذه نُجومٌ حولَ حَضَارِ [٢] . أَحدِ المُحْلِفَيْنِ، أَنشَدَ ثَعْلَبٌ:
أَرَى نارَ لَيْلَى بالعَقِيقِ كأَنَّهَا # حَضَارِ إِذا ما أَعْرَضَتْ و فُرُودُها
كذا في اللسان.
قلْت: و ثانِي المُحْلِفَيْنِ الوَزْن، و هما كَوكَبانِ يَطْلُعانِ قَبْلَ سُهَيْلٍ، تقول العرب: حَضَارِ و الوَزْنُ مُحْلِفَان [٣] و ذََلك أَنَّهما يَطْلُعان قَبْلَه، فيَظنُّ النَّاسُ بكلِّ واحدٍ منهما أَنَّه سُهَيْلٌ، فيتَحالفون على ذََلك. و في كتاب «أَنواء العرب» : و يكونُ مع حَضارِ كواكِبُ صِغارٌ، يقالُ لها: الفُرُودُ ، سُمِّيَتْ بذََلك لانفِرادِهَا عنه من جانب. و ذَهَبٌ مُفَرَّدٌ كمُعَظَّمٍ مُفَصَّلٌ بالفَرِيدِ . و من سَجَعَاتِ الأَساس: كَم في تَفَاصِيلِ المُبَرَّد، مِن تَفْصِيلٍ فَرِيدٍ و مُفْرَّد .
و الفِرِنْدَادُ [٤] بالكسر: شَجَرٌ قاله ابنُ سيده و: ع به قَبْرُ ذي الرُّمَّةِ الشاعرِ المشهورِ. و قيل: رَمْلَةٌ مُشْرِفَةٌ في بلادِ بَنِي تَمِيمٍ، و يزعُمون أَنَّ قَبر ذي الرُّمَّة في ذِرْوَتِهَا قال ذو الرُّمَّة:
و يافِعٌ من فِرِنْدَادَيْنِ مَلْمُومُ
ثَنَّاه ضرورةً.
و في التهذيب: فِرِنْدَادٌ : جَبَلٌ بناحيةِ الدَّهْنَاءِ، و بِحِذائِهِ جَبَلٌ آخَرُ، و يقال لهما معاً: الفِرِنْدَادَانِ . و أَنشدَ بيتَ ذي الرُّمة، ذكَره في الرُّباعيِّ.
و الفَوارِدُ مِن الإِبلِ: الَّتي لا تُشْبِهُهَا فُحُولٌ. و يقال: لَقِيتُه فَرْدَيْنِ ، أَي لم يكن مَعَنَا أَحَدٌ ، و عبارة اللسان لَقِيتُ زيداً فَرْدَيْنِ ، إِذا لم يكن معكما أَحدٌ.
و الفَرْدَيْنِ ، بصيغة التَّثْنِية: قناةٌ [٥] .
و زيادُ بنُ الفَرْدِ أَو ابنُ أَبِي الفَرْدِ ، و يقال: القرْد، بالقاف : صَحابِيٌ لم يَصِحَّ حَدِيثُه. كذا في معجم الصَّحَابَة.
وَ حفْصٌ الفَرْدُ المِصْرِيُ ، أَبو حفصٍ مِنَ الجَبْرِيَّةِ مشهورٌ، من المتكلِّمين. و كان قد تَلمذَ أَبا يُوسُفَ، و ناظرَ الشافِعِيَّ.
و الفَرْدُ : اسم سَيْفِ عبدِ اللََّهِ بنِ رَوَاحَةَ بن ثَعْلَبَةَ الأَنصاريّ، أَبي محمَّدٍ النّقيبِ البَدْريِّ، رضي اللََّه عنه.
و الفارِدُ من السُّكَّرِ: أَجْوَدُهُ و أَبْيَضُهُ. و الفارِد جَبَلٌ بِنَجْدٍ ، تقدَّمَ ذِكْره.
و الفُرَدَةُ ، كَهُمَزَةٍ : مَن يَتْرُك الرُّفْقَة، و يَذْهَبُ وَحْدَه. و الفُرْدَاتُ بضمّ الفاءِ و سكون الراءِ [٦] الآكامُ. و يقال: سَيْفٌ فَرْدٌ ، بفتح فسكون، وَ فَرِدٌ ، ككَتِفٍ، و فَريدٌ كأَمِيرٍ، و فَرَدٌ ، محرّكَة، و فَرْدَدٌ ، كجعفرٍ، و فِرِنْدٌ ،
[١] في التهذيب و اللسان: «لأنها وقعت بين الفقار و بين محال الظهر و معاقم العجز. » و بهامش اللسان: «فقار الظهر هي عين قوله محال الظهر فالأحسن حذف أحدهما كما صنع شارح القاموس» .
[٢] عبارة اللسان: و الفرود نجوم حول حضار، و حضار هذا نجم، و هو أحد المحلفين.
[٣] عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «مختلفان» .
[٤] في معجم البلدان: فرانداذ.
[٥] في القاموس: «فتاة» و بهامشه عن نسخة أخرى «فتاة» كالأصل.
[٦] ضبطت في التكملة «الفُرَدَات» ضبط قلم.