تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤ - سود سود
و من المجاز: عليكُم بالسَّواد الأَعظم، السَّوَادُ : العَدَدُ الكثيرُ من المُسْلِمين تَجمَّعَت على طاعةِ الإِمام.
و السَّواد ، من النَّاسِ: عامَّتُهُم ، و هم الجُمْهُورُ الأَعظم، يقال أَتانِي القَوْمُ أَسْوَدُهم و أَحمرُهم، أَي عَربُهم و عَجَمُهم.
و يقال: رأَيتُ سَوادَ القَومِ، أَي مُعْظَمَهم.
و سَوادُ العَسْكَرِ: ما يَشْتَمِل [١] عليه من المَضارِبِ، و الآلات، و الدّوابِّ، و غيرها.
و يقال: مَرَّتْ بنا أَسْوِدَاتٌ من الناسِ، و أَساوِدُ ، أَي جماعاتٌ.
و من المجاز: اجْعَلْهم في سَوَادِ قَلْبِكَ، السوادُ من القَلْبِ: حَبَّتُهُ ، و قيل: دَمُه، كسَوْدائِهِ و أَسْوَدِهِ ، يقال: رَمَيْتُه فأَصَبْتُ سَوادَ قَلْبِهِ، و إِذا صَغَّروه رَدُّوه إِلى سُوَيْدَاءَ ، يقال:
أَصاب في سُوَيْدائِهِ ، و لا يقولون سَوْدَاءَ قَلْبِه، كما يقولون:
حَلَّق الطائرُ في كَبِد السَّماءِ، و في كُبَيْدِ السماءِ.
و السَّوَاد : اسمٌ ، و هو في الأَعلام كَثيرٌ، كسَوادِ بن قارِب [٢] و غيره.
و السَّوَادُ : رُسْتَاقُ العِرَاقِ و سَوادُ كلِّ شيءٍ: كُورَةُ [٣] ما حولَ القُرَى و الرَّساتِيقِ، و عُرِف به أَبو القاسِمِ عُبَيْدُ اللََّهِ بنُ أَبي الفَتْح أَحمد بن عثمان البَغْدَادِيّ الإِسكافيّ الأَصل، السَّوَاديّ .
و السَّواد : ع قُرْبَ البَلْقَاءِ. و من المجاز: السِّواد بالكسر: السِّرَارُ. سادَ الرجلَ سَوْداً و سَاوَدَه سِواداً ، كلاهما سارَّهُ فأَدْنَى سَوَادَه من سَوادِهِ ، و يُضَمُ فيكون اسماً، قاله ابن سيده .
و عند أَبي عُبَيْدٍ، السُّوَاد ، بالكَسْر، و الضّمّ: اسمان [٤] .
و قد تقدَّم في مِزَاح و مُزاح. و أَنكر الأَصمعيُّ الضَّمَّ، و أَثبته أَبُو عُبيدٍ و غيرُه. و قال الأَحمر: هو من إِدناءِ سَوَادِكَ من سَوادِه ، أَي شَخْصِكَ من شَخْصِه. قال أَبو عُبَيْد: فهذا من السِّرَار، لأَن السِّرار لا يكون إِلاَّ من إِدناءِ السَّوَادِ [٥] .
و قيل لابنةِ الخُسِّ: لِمَ زَنَيْتِ و أَنتِ سَيِّدَةُ قَومِكِ؟فقالت:
قُرْبُ الوِساد، و طُولُ السِّوَاد . قال اللِّحيانيّ: السِّوادُ هنا:
المُسارَّةُ، و قيل: المُرَاوَدةُ، و قيل: الجِمَاعُ، بعَينه.
و السُّوَاد ، بالضّمّ: داءٌ للغَنَمِ تَسْوادُّ منه لُحومُها فتَموتُ، و قد يُهمز فيقال: سُئِدَ ، كَعُنِيَ، فهو مَسْئُودٌ. و ماءٌ مَسْوَدَةٌ :
يأْخُذُ عليه السُّؤَادُ [٦] . و قد ساد يَسُود : شَرِبَ المَسْوَدةَ ، و السُّوَاد : داءٌ في الإِنسانِ ، و هو وَجَعٌ يَأْخُذ الكَبِدَ من أَكْل التَّمْرِ، و ربَّمَا قَتَل.
و السُّوَاد : صُفْرةٌ في اللِّوْنِ و خُضْرَة في الظُّفُرِ يُصيب القَوْمَ من الماءِ المِلْحِ، و هََذا يُهْمَز أَيضاً.
و السِّيد بالكسر: الأَسَدُ ، في لُغَة هُذَيْل، قال الشاعر:
كالسِّيدِ ذي اللِّبْدةِ المُسْتأْسِدِ الضَّارِي
و هنا ذَكَرَه الجَوهريُّ و غيرُه، و هو قولُ أَكثرِ أَئِمَّة الصَّرْف.
قال ابن سيده : و حملَه سيبويه على أَن عَينَه ياءٌ، فقال في تحقيرِهِ: سُيَيْد كَذُيَيْل. قال: و ذََلكَ أَنَّ عينَ الفِعْلِ لا يُنْكَرُ أَن تكون ياءً، و قد وُجِدت في سِيدٍ ، ياءٌ، فهي على ظاهِر أَمْرِهَا إِلى أَن يَرِدَ ما يَسْتَنْزِلُ عن بادئِ حالِها.
و ١٧- في حديثِ مسعودِ بن عمرٍو : «لكَأَنِّي بِجُنْدَبِ بنِ عمرٍو أَقبل كالسِّيد » . أَي الذِّئْب يقال: سِيدُ رَمْلٍ، كما في الصحاح، و الجمع سُودان [٧] ، كالسِّيدَانةِ ، بالكسر. و امرأَة سِيدَانةٌ : جَرِيئةٌ. و منهم من جَعلَ السِّيدانةَ أُنثَى السِّيد ، و هو ظاهرُ سِياقِ الصاغانيّ.
ثم إِن ظاهِرَ عبارةِ المصنِّف أَنَّ إِطلاق السِّيد على الأَسد أَصالة، و على الذِّئب تَبعاً، و المعروف خِلاَفه؛ ففي الصّحاح: السِّيد : الذِّئبُ و يقال: سِيدُ رَمْلٍ، و الجمع سِيدَانٌ ، و الأُنثَى: سِيدَةٌ ، عن الكسائِيّ. و ربما سُمِّيَ به الأَسد و هو الّذي جَزَم به غيرُه.
[١] عن التهذيب و اللسان و بالأصل: «تشتمل» .
[٢] الأصل «قاوب» تحريف.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و سواد كل شيء كورة الخ هكذا في اللسان أيضاً و ليحرر» .
[٤] في التهذيب عن أَبي عبيد: و يجوز الرفع، و هو بمنزلة جوارٍ و جُوارٍ، فالجوِارُ المصدر، و الجُوار الاسم.
[٥] التهذيب: إدناء السواد من السواد.
[٦] اللسان: السواد بدون همز.
[٧] في الصحاح و اللسان: سِيدان.