تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦ - سود سود
و من المجاز: رَمَى فلانٌ بِسَهْمِه الأَسودِ ، و سَهْمِهِ المُدَمَّى: السَّهْم الأَسودُ هو المُبَارَكُ الّذي يُتَيَمَّنُ بِهِ ، أَي يُتَبَرَّك، لكَوْنه رُمِيَ بِهِ فأَصابَ الرَّمِيَّةَ، كأَنه [١] اسوَدَّ من الدَّم، أَو من كَثْرةِ ما أَصابَهُ اليَدُ ، هََكذا في سائر النُّسخ.
و الصواب: أَصَابَتْه [٢] اليدُ. و نَصُّ التكملة: ما أَصابه من دَمِ الصَّيْدِ. قال الشاعر:
قالتْ خُلَيْدةُ لَمَّا جِئْتُ زائِرَها # هَلاَّ رَمَيْتَ ببعْضِ الأَسْهُمِ السُّودِ [٣]
و أَسْوَدُ العَيْنِ، و أَسْوَدُ النَّسَا، و أَسْوَدُ العُشَارَيَاتِ ، كذا في النُّسخ. و الصواب العُشَارَات و أَسْوَدُ الدِّمِ و أَسْوَدُ الحِمَى: جِبَالٌ. قال الهَجَرِيُّ: أَسْوَدُ العَيْنِ في الجَنُوب من شُعَبَى. و قال النَّابِغةُ الجَعْدِيُّ في أَسوَدِ الدَّم:
تَبَصَّر خَليلِي هَل تَرَى من ظَعَائِن # خَرَجْنَ بنِصْفِ اللَّيْلِ من أَسْوَدِ الدَّمِ؟
و قال الصاغانيُّ: أَسْوَدُ العُشَارَات في بلادِ بَكْرِ بن وائِلٍ، و أَسْوَدُ النَّسا، [جَبَلٌ] [٤] لأَبي بكر بن كِلاب. و أَنشد شاهداً لأَسودِ العَيْن:
إِذا زالَ عنكُم أَسودُ العَيْنِ كُنْتُمُ # كِراماً و أَنتمُ ما أَقَامَ لِئامُ [٥]
أَي لا تكونون كِراماً أَبداً [٦] .
و أَسْوَدَةُ : موضِعٌ للضِّبَابِ [٧] ، و هو اسمُ جَبَلٍ لهم.
و سُودٌ ، بالضَّمّ، اسم. و بنو سُودٍ بُطونٌ من العَرب. و سِيدَانُ بالكسر : اسْمُ أَكَمَة ، قال ابن الدُّمَيْنة:
كأَنَّ قَرَا السِّيدانِ في الآلِ غُدْوَةً # قَرَا حَبَشِيٍّ في رِكَابَيْنِ واقِفِ
و سِيدانُ بنُ مُضارِبٍ: مُحَدَثٌ. و عن ابن الأَعرابيّ: المُسَوَّد ، كمُعَظَّم: أَن تَأْخُذَ المُصْرَانَ [٨] فتُفْصَدَ فيها النّاقةُ، و يُشَدَّ
١١ *
رأْسُها، و تُشْوَى و تُؤْكَلَ ، هََذا نصّ عبارة ابن الأَعرابيّ، و قد تَبِعه المصنّف، فلا يُعَوَّل بما أَوردَهُ عليه شيخُنا من جعْلِ المُصْرانِ هو نَفْس المسوَّد .
و ساوَدَهُ : كابَدَهُ ، كذا في النُّسخ. و في التكملة: كايَدَه، بالتحتية، أَو راودَه، و قد تقدَّم.
و سَاوَدَ الأَسَدَ: طَرَدَهُ. و سَاوَدَت الإِبِلُ النَّبَاتَ: عالجَتْهُ بأَفْوَاهِهَا و لم تَتَمَكَّنْ منه لِقِصَرِهِ و قِلَّتِهِ.
و ساوَدَه : غالَبَه في السُّودَدِ . أَو في السَّواد . في الأَساس: ساوَدْتُه فَسُدْتُه : غَلَبْتُه في السُّودَدِ . و في اللسان:
و سَاوَدْتُ فلاناً فسُدْتُه ، أَي غَلَبْتُه بالسَّوادِ [٩] ، و السُّودَدِ جَمِيعاً.
و السَّوَادِيَّةُ : ة بالكوفة ، نُسِبتْ إِلى سَوَادَةَ بنِ زَيْدِ بنِ عَديٍّ.
و السَّوْداءُ : كُورةٌ بِحِمْصَ ، نقله الصاغانيُّ.
و السَّوْدَتانِ : ع [١٠] ، نقله الصاغانيُّ.
و أُسَيِّدٌ مُصغَّراً عن الأَسْودِ ، و إِن شِئْت قُلْتَه:
أُسَيْوِد : عَلَمٌ. قالوا: هو تَصْغِير تَرْخِيمٍ، و نَبَّهَ عليه
[١] التهذيب: حتى اسودّ.
[٢] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و الصواب أصابته فيه نظر إذ التذكير جائز في مثله» .
[٣] في اللسان (عذر) : قالت أمامة.. و نسب للجموح الظفري، و يقال إن الشعر لراشد بن عبد ربه. في التهذيب: قال بعضهم أراد بالاسهم السود هنا النشاب، و قيل: هي سهام القنا.
[٤] زيادة عن التكملة و معجم البلدان.
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «لئام كذا في التكملة و الذي في اللسان و كتب النحو: «ألاثم» و في معجم البلدان أيضاً: ألائم.
[٦] يريد أن الجبل لا يغيب، يعني أنكم لئام أبداً.
[٧] في القاموس: «و أسودة: مواضع للضبّات» و في نسخة ثانية من القاموس: «و أسود الحمى مواضع و جبال و أسودة ماء للضباب» .
[٨] في القاموس: «أن يؤخذ المصران» و في التهذيب: «أن تؤخذ المصران» .
[٩] في اللسان: غلبته بالسواد، من سواد اللون و السُّودَد جميعاً. و انظر الصحاح.
[١٠] معجم البلدان بضم السين ضبط قلم. موضع في شعر أمية بن أبي عائذ الهذلي:
لمن الديار بعلي فالأحراص # فالسُّودتين فمجمع الأبواص.
[١١] (*) في القاموس: تُشَدَّ.