بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٦٨ - الوجه الثالث كلام السيد المجاهد الطباطبائي
[الوجه الثالث: كلام السيد المجاهد الطباطبائي (قده) و الجواب عنه]
و الموهومات، لان الجمع على غير هذا الوجه بإخراج بعض المظنونات و إدخال بعض المشكوكات و الموهومات باطل إجماعا (١).
و لا يخفى ما فيه من القدح و الفساد، فإنه بعض مقدمات دليل الانسداد، و لا يكاد ينتج بدون سائر مقدماته، و معه لا يكون دليلا آخر، بل ذاك الدليل (٢).
(١) و هو السيد محمد الحجة نجل صاحب الرياض (قدس سرهما) ... و هو مركب من مقدمتين:
الاولى: العلم الاجمالي بوجود واجبات و محرمات فعليّة كثيرة.
الثانية: ان القاعدة الاولى في العلم الاجمالي هو الاحتياط باتيان جميع الاطراف المشتبهة في مورد الوجوب و ترك جميع الاطراف في مورد الحرمة، الّا ان الاحتياط كذلك لا يجب لانه منفي بقاعدة الحرج، فالجمع بين العلم الاجمالي بالاحكام الفعلية، و بين قاعدة الاحتياط و قاعدة نفي الحرج يقتضي العمل بالمظنون دون المشكوك و الموهوم، لان العلم الاجمالي بفعلية الاحكام تقتضي الامتثال، و بعد رفع الاحتياط بقاعدة الحرج يدور الامر في الامتثال للاحكام الفعلية بين العمل بالظن فيها او الشك او الوهم، و لا اشكال انه حيث يدور الامر بين الاخذ بالمظنونات او المشكوكات و الموهومات يتعيّن الاخذ بالمظنون، لان الاخذ بالمشكوك و الموهوم و ترك المظنون مما قام الاجماع على بطلانه، فيتعيّن العمل بالظن ... هذا حاصل ما في المتن و العبارة واضحة.
(٢) حاصله: ان هذا الدليل المفروض فيه انه دليل في قبال الدليل الرابع الذي هو الانسداد.
و من الواضح انه لو اقتصرنا على هاتين المقدمتين لا تنتج وجوب العمل بالظن و حجيته، لانه لو انفتح باب العلم و العلمي مثلا فلا يتعيّن الرجوع الى ما قام عليه الظن.