بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٥ - مناقشة المصنف
[مناقشة المصنف (قده) في ايراد الشيخ (قده) عليه]
و أما الايراد عليه: برجوعه إما إلى دليل الانسداد لو كان ملاكه دعوى العلم الاجمالي بتكاليف واقعية، و إما إلى الدليل الاول، لو كان ملاكه دعوى العلم بصدور أخبار كثيرة بين ما بأيدينا من الاخبار (١).
ففيه: إن ملاكه إنما هو دعوى العلم بالتكليف، بالرجوع إلى الروايات في الجملة إلى يوم القيامة، فراجع تمام كلامه تعرف حقيقة مرامه (٢).
(١) لا يخفى ان الشيخ الاعظم (قدس سره) قد اورد على ما افاده المحقق المحشي بعد ان لم يستوضح ان مراد المحشي من السنة هي السنة الحاكية في الجملة، بما حاصله ان مراد المحقق المحشي من قوله انا نعلم بكوننا مكلفين بالرجوع الى السنة:
اما ان يكون هو السنة الواقعية، و السنة الواقعية هي التي تتضمن الاحكام الواقعية، و تلك السنة الواقعية مطابقة لما بأيدينا من الاخبار، فيرجع كلامه الى العلم الاجمالي بالتكليف باحكام واقعية، فمرجع هذا الى دليل الانسداد، و ما ذكره هو مقدمة واحدة من مقدماته، و لا بد من ضم بقية مقدمات دليل الانسداد اليها، و نتيجتها اما الظن الواقعي من أي طريق حصل، او الظن بالطريق، او الظن بكليهما كما سيأتي بيانه مفصلا في دليل الانسداد ان شاء اللّه.
و اما ان يكون مراده من السنة هي الاخبار المعلومة الصدور، و اطلاق السنة عليها باعتبار مطابقتها حقيقة للسنة الواقعية، فيكون مرجع ما ذكره الى العلم بوجود الاخبار المعلومة الصدور فيما بأيدينا من الاخبار، و هذا هو الوجه الاول المتقدم.
و على كل فلا يكون ما ذكره دليلا عقليا ثالثا على حجية الخبر الواحد بالخصوص.
و المتحصل مما فهمه الشيخ هو الامر بالرجوع الى السنة من باب الطريقية، و عبارة المتن واضحة.
(٢) حاصله: انه لا وجه للايراد على المحقق المحشي بما ذكره الشيخ، لان مراده ليس السنة الواقعية حتى يرجع الى الانسداد، و لا الاخبار المعلومة الصدور حتى يرجع