بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٤٣ - ما أورده المصنف
.....
كان على وجه يعم الخبر الموثق فلا اشكال في انه يعم الخبر الصحيح الاعلائي و هو الذي كل رجاله عدول معدلون بعدلين، فان و فى هذا النوع من الخبر بمعظم الفقه او بما نعلم بواسطة الاخذ بهذا النوع بانحلال التكليف بالرجوع الى السنة، و إلّا فنتنزل الى الاخذ بالخبر المتيقن الاعتبار بالاضافة، و هو مثل الخبر الصحيح الذي رجاله عدول و لكنهم معدلون بعدل واحد لا بعدلين، فان لم يف هذا النوع ايضا بانحلال التكليف بأن كنا مع الاخذ بهذين النوعين يبقى العلم الاجمالي بالرجوع الى الاخبار بحاله و لا ينحل الى علم تفصيلي و شك بدوي، فلا بد من العمل بالاحتياط و الاخذ بكل خبر مثبت، و لا تصل الحال الى الظن، لوضوح انه مع امكان امتثال التكليف بالعلم التفصيلي او العلم الاجمالي لا تصل النوبة الى الامتثال الظني، و في مقامنا يمكن امتثال الامر بالرجوع الى السنة، اما تفصيلا فيما اذا و فى النوع الاول او هو مع النوع الثاني بانحلال التكليف الى علم تفصيلي و شك بدوي، و ان لم يكن الاخذ بهذين النوعين وافيا فيمكن الامتثال بالعلم الاجمالي و هو الاحتياط و الاخذ بكل ما اثبت التكليف، و لا تصل النوبة الى الاخذ بالمظنون.
و قد اشار الى هذا الايراد الاول بقوله: «انما هي الاقتصار» أي ان قضية العلم ببقاء التكليف فعلا بالرجوع الى الاخبار الحاكية للسنة هي الاقتصار «في الرجوع الى الاخبار» على الرجوع الى «المتيقن الاعتبار» من الاخبار كالخبر الصحيح الاعلائي «فان و فى» بان انحل به التكليف بالرجوع الى الاخبار الحاكية للسنة «و إلّا» فنتنزل الى النوع الثاني من الخبر الصحيح و هو مراده من قوله: «و إلّا اضيف اليه الرجوع الى ما هو المتيقن اعتباره بالاضافة» أي بالاضافة الى النوع الاول من الخبر الصحيح «و إلّا» أي و ان لم يف هذان النوعان «فالاحتياط بنحو عرفت» و هو الاخذ بكل ما اثبت التكليف «لا الرجوع الى ما ظن اعتباره و ذلك» أي ان السبب في ان نتيجة ما ذكره هو الرجوع الى الاخبار الحاكية للسنة بالنحو الذي ذكرناه لها لا بالرجوع الى مظنون الاعتبار، هو انه مع امكان الامتثال اما بنحو العلم