بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٣٨ - مرسلة الصدوق
لا يقال: نعم، و لكن بضميمة أصالة العدم صحّ الاستدلال به و تم (١).
و وصل الى غير واحد، و اختفى على من لا علم له بصدوره، لانه اذا كان قد صدر فلا يكون الشيء مما لم يرد فيه، و مع احتمال انه قد صدر و اختفى فالتمسك بعدم الورود المساوق لعدم الصدور من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، و لذا قال (قدس سره): «سيما» أي و بالاخصّ لا يمكن التمسك بهذه الرواية فيما اذا كان الورود فيها بما يساوق الصدور في مشكوك الحرمة الذي كان مورد الشك فيه الاختفاء بعد الصدور، لاحتمال ان يكون الحكم المشكوك فيها قد صدر و «بعد بلوغه الى غير واحد» اخفاه المخفون «و» اذا كان «قد خفى على» خصوص «من لم يعلم بصدوره» كان التمسك بالرواية لاثبات اباحته مع انه يحتمل صدوره و اختفاؤه علينا بالخصوص من التمسك بالعام في الشبهة المصداقية، لان مضمون الرواية هو دلالتها على اطلاق الشيء الذي لم يصدر فيه نهي، فلا بد من احراز انه لم يصدر فيه، و مع احتمال انه قد صدر فيه نهي و اختفى فلا يجوز التمسك بها لاحتمال كونه من مصاديق ما ورد فيه النهي، و يكون حال التمسك بها حال التمسك باكرم العادل في اثبات الاكرام لمن شك في عدالته.
(١) حاصله: انه اذا كان الورود هو ما يساوق الصدور انما لا يجوز التمسك بهذه الرواية لاثبات الاباحة في المشكوك، لان المشكوك مما يحتمل صدور النهي فيه و موضوع الاباحة فيها هو الذي لم يصدر نهي عنه، فلا بد من احراز ان هذا المشكوك مما لم يصدر نهي فيه، و مع عدم احراز الموضوع لا يجوز التمسك بالحكم، لوضوح ان التمسك بالحكم انما يكون بعد احراز موضوعه، الّا ان هذا فيما لو اردنا التمسك بالرواية من دون ضم ضميمة اليها يحرز بها ما هو الموضوع في هذه الرواية.
و بعبارة اخرى: انه لا اشكال في صحة التمسك بهذه الرواية مع احراز الموضوع فيها، و هو كون المشكوك مما احرز عدم صدور الحكم فيه، و بواسطة الاستصحاب الذي هو من الاصول المحرزة يحرز كون المشكوك مما لم يصدر فيه نهي، لوضوح كون