بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣٤٠ - مرسلة الصدوق
لا يقال: نعم، و لكنه لا يتفاوت فيما هو المهمّ من الحكم بالاباحة في مجهول الحرمة، كان بهذا العنوان أو بذاك العنوان (١).
بالبحث هو الاباحة الظاهرية دون الاباحة الواقعيّة، و الى هذا اشار بقوله: «و ان تم الاستدلال به» أي بقوله كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهي «بضميمتها» أي بضميمة اصالة العدم لإحرازها للموضوع و هو عدم صدور البيان، و بعد احرازها للموضوع فيه يصح التمسك بقوله كل شيء مطلق «و يحكم باباحة مجهول الحرمة و اطلاقه» هذا عطف تفسير للاباحة، فان المراد من الاطلاق في الرواية هو الاباحة و اذا احرز باصالة العدم موضوع الاطلاق فلا بد من ترتيب الاطلاق عليه الذي هو الاباحة، «إلّا انه لا بعنوان انه مجهول الحرمة شرعا» أي ان هذا الاطلاق و الاباحة التي احرز موضوعها باصالة العدم ليست هي الاباحة الظاهرية الشرعية المجعولة للشيء بعنوان انه مشكوك الحرمة بما هو مشكوك الحرمة «بل» هي اباحة واقعيّة ثبتت للشيء «بعنوان انه مما لم يرد عنه النهي واقعا» و ليس محل البحث هو اثبات اباحة واقعية للشيء، بل محل البحث اثبات اباحة ظاهرية للشيء بعنوان انه مشكوك الحرمة.
(١) حاصله: ان البحث في المقام و ان كان عن الاباحة الظاهرية للمشكوك، و الثابت بواسطة الاستصحاب هو الاباحة الواقعية دون الظاهرية، الّا ان الغرض من البحث عن اثبات الاباحة الظاهرية هو رفع العقاب، و رفع العقاب يثبت بالاباحة الواقعية ايضا.
و بعبارة اخرى: ان المهمّ الاولي هو اثبات الاباحة لرفع العقاب عن مجهول الحرمة سواء كان ذلك للاباحة الواقعية الثابتة له بعنوان انه لم يصدر فيه نهي، او للاباحة الظاهرية الثابتة له بعنوان انه مشكوك الحرمة، الى هذا اشار بقوله: «نعم» أي انا نسلّم ان الثابت بضميمة اصالة العدم هو الاباحة الواقعية لمجهول الحرمة «و لكنه لا يتفاوت فيما هو المهم من الحكم بالاباحة» لرفع استحقاق العقاب «في