بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣١ - رد المصنف
[رد المصنف (قده) الدليل العقلي باختيار رابع ايرادات الشيخ (قده)]
و فيه: إنه لا يكاد ينهض على حجية الخبر، بحيث يقدم تخصيصا أو تقييدا أو ترجيحا على غيره، من عموم أو إطلاق أو مثل مفهوم (١)، و إن
بفساد احدى الصلوات، «او» كان الفساد في بعض الصلوات ل «قيام امارة معتبرة على انتقاضها» أي على انتقاض الحالة السابقة «فيه» أي في بعض ما علم اجمالا به، كما لو قامت البينة على فساد بعض الصلوات، فان الاستصحاب انما يجري في اثبات القضاء لصلوات عما في الذمة، و لا يؤخذ بالخبر النافي للتكليف، و هو قوله اذا خرج الوقت فقد دخل حائل حيث نقول بجريان الاستصحاب في اطراف العلم الاجمالي «و إلّا» أي و ان لم نقل بجريانه في اطراف العلم الاجمالي «لاختص عدم جواز العمل على وفق» الخبر «النافي بما اذا كان» الخبر النافي «على خلاف قاعدة الاشتغال» فقط دون الاستصحاب.
و قد ظهر مما ذكره المصنف ان الايراد الاول لا يرد على التقرير الثاني، و الايراد الثالث لا يرد مطلقا، و لم يتعرض المصنف للايراد الثاني.
(١) لما كان ايراد الشيخ الرابع واردا على التقريرين و المصنف معترف بوروده حتى على التقرير الثاني- اشار الى وروده على هذا التقرير.
و حاصله: انه لما كان الاخذ بما بأيدينا من الاخبار من باب العلم الاجمالي بصدور بعضها لا لحجية الخبر تعبدا، فلا يمكن الاخذ بالخبر الواحد على تخصص به عموما او تقيد به اطلاقا، لان رفع اليد عن عموم العام و اطلاق المطلق انما هو لقيام حجة اقوى من حجية العام في عمومه و المطلق في اطلاقه.
و من الواضح ان الاخذ بالخبر للعلم الاجمالي ليس لازمه حجية الخبر تعبدا حتى يكون الاخذ به من تقديم اقوى الحجتين، فالخبر المخصص لعموم او المقيد لاطلاق لا يكون حجة اقوى من عموم العام و اطلاق المطلق، فلا يكون نتيجته الاخذ بالخبر للعلم الاجمالي كما هو المطلوب في حجة الخبر من تخصيص العام به و تقييد المطلق به، و كما لا يخصص به عموم و لا يقيد به اطلاق كذلك لا يترجح ظهور الخبر