بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٣ - الاستدلال بالاخبار على حجية خبر الواحد
حجية خبر دل على حجيته أخصها مضمونا إلا أنه يتعدى عنه فيما إذا كان بينها ما كان بهذه الخصوصية، و قد دل على حجية ما كان أعم (١)،
و التواتر الاجمالي: و هو اخبار جماعة غير متفقين على لفظ واحد و لا على معنى واحد، و لكنه يعلم بواسطة كثرة هؤلاء المخبرين ان بعض هذه الاخبار صادر قطعا، و هذه الطوائف الكثيرة مما يعلم اجمالا بصدور بعضها، فهي و ان لم تكن متواترة لفظا و لا معنى و لكنها متواترة اجمالا، و الى هذا اشار بقوله: «و لكنه» أي هذا الاشكال عليها بانها اخبار آحاد «مندفع بانها و ان كانت كذلك» أي غير متواترة لفظا و لا معنى «إلّا انها متواترة اجمالا ... الى آخر الجملة».
(١) حاصله: ان لازم التواتر الاجمالي هو الاخذ باخص هذه الاخبار مضمونا، لان اخصها هو الذي يعلم بصدوره اما بنفسه او في ضمن ما هو اعم منه، و مختار المصنف و المشهور هو حجية خبر الثقة، فالدليل يكون اخص من المدعى لان اخص هذه الاخبار هو خبر العادل، فهو المتواتر اجمالا و هو اخص من خبر الثقة.
و الجواب عنه: انه بعد ان كان خبر العادل حجة قطعا لتواتره اجمالا، و من الواضح ايضا ان معنى حجيته هو الاخذ بمضمونه، و قد دل خبر العادل مثل الذي دل على الاخذ بروايات بني فضال على حجية خبر الثقة، و لا فرق في حجية خبر العادل في مضمونه بين ان يكون حكما من الاحكام أو حجية خبر من الاخبار، فخبر العادل الدال على الاخذ برواية بني فضال يدل على حجية خبر الثقة لوضوح عدم الخصوصية لبني فضال من دون ساير الثقات، و الى هذا اشار بقوله: «و قضيته» أي و قضية التواتر الاجمالي «و ان كان حجية خبر دل على حجيته اخصها مضمونا» و هو خبر العادل الامامي «إلّا انه يتعدى عنه» الى غيره و هو خبر الثقة «فيما اذا كان بينها» أي بين الاخبار «ما كان بهذه الخصوصية» بان كان خبر عادل «و قد دل» خبر هذا العادل «على حجية ما كان اعم» من خبر العادل و هو