بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٠ - اشكال خروج القياس عن عموم النتيجة
بتقرير الحكومة (١)، و تقريره على ما في الرسائل أنه كيف يجامع حكم العقل بكون الظن كالعلم مناطا للاطاعة و المعصية، و يقبح على الآمر
(١) السبب في اختصاص الاشكال بالحكومة دون مسلكي الكشف و التبعيض في الاحتياط، انه بناء على الكشف و ان نتيجة الانسداد هي جعل الشارع للظن في حال الانسداد، فلا مجال لتوهم الاشكال بخروج الظن القياسي عنه، فانه بعد ان كان الظن مجعولا شرعا فادلة خروج الظن القياسي عنه توجب اختصاص الظن الانسدادي المجعول شرعا بغير الظن الحاصل من القياس، لوضوح انه للجاعل ان يخرج عن جعله ما يشاء و يدخل فيه ما يشاء.
لا يقال: ان جعل الشارع للظن في الانسداد انما هو لاجل طريقيّته الراجحة على الشك و الوهم، فلا فرق بين الظن القياسي و غيره من حيث كون كل منهما طريقا راجحا على الشك و الوهم، فالاشكال على فرضه لا يختص بالحكومة بل يرد حتى على الكشف.
فانه يقال، اولا: انه لو كانت طريقيّة الظن و رجحانه هي العلة التامة لحجيته لما احتجنا الى جعل له من الشارع، و تكون نتيجة الانسداد هي الحكومة دون الكشف و هو خلف، لفرض كون الانسداد على الكشف لا يكتفى في حجية الظن عليه بأرجحية الظن بل لا بد من جعل الشارع له.
و الحاصل: ان طريقيّة الظن و أرجحيّته تكون من قبيل ما هو المقتضي للموضوع الذي له الجعل من الشارع، و اما حجيّته فعلّتها جعل الشارع.
و ثانيا: ان جعل الشارع للظن في حال الانسداد على الكشف بما هو طريق انما هو لكونه اقرب الطرق الى الواقع دون الشك و الوهم، و منع الشارع عن الظن القياسي يكون كاشفا عن عدم قرب هذا الظن الى الواقع، فلا مانع من النهي عن الظن القياسي بناء على الكشف اصلا.