بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ٢٠٢ - اشكال خروج القياس عن عموم النتيجة
العقل من الظن، أو خصوص الاطمئنان لو فرض ممكنا، جرى في غير القياس، فلا يكون العقل مستقلا، إذ لعله نهى عن أمارة مثل ما نهى عن القياس و اختفى علينا، و لا دافع لهذا الاحتمال إلا قبح ذلك على الشارع، إذ احتمال صدور ممكن بالذات عن الحكيم لا يرتفع إلا
و اما ان يرجع الى جواز ارتكاب الشارع للقبيح، لانه اذا كان الظن بما هو ظن حجة و المعلول لا ينفك عن علته التامة فالمقدمات المذكورة تستلزم عقلا قبح ترك الاطاعة الظنية، فالنهي عن اتباعها و تركها الى غيرها قبيح.
فالظن حيث يكون بما هو ظن حجة، و كونه ظنا راجحا على غيره من الشك و الوهم هو العلة التامة لقبح ترك اتباعه- فترك اتباعه من المأمور قبيح و من الامر به قبيح ايضا، و مع ذلك نلتزم بنهي الشارع عنه، فمعنى هذا هو الالتزام بجواز ارتكاب الشارع للقبيح.
هذا حاصل الاشكال في النهي عن الظن القياسي بناء على الحكومة، و هو انه اما ان يستلزم الخلف او جواز انفكاك المعلول عن علته التامة، او جواز ارتكاب الشارع للقبيح.
و لا يخفى ان عبارة الرسائل غير واضحة في ترتيب هذا الاشكال.
فان المتحصّل من صدر العبارة هو ان الانسداد بناء على الحكومة هو حكم العقل بكون الظن في حال الانسداد منزلة العلم في حال الانفتاح، و ان الاطاعة الظنية في حال الانسداد كالاطاعة العلمية هي المناط التام لحجيتها. فيمكن ان يكون هذا اشارة الى الامرين و هو ان النهي عن الظن القياسي في الانسداد بعد ان كان الظن هو المناط التام اما خلف او التزام بتخلف المعلول عن علته التامة.
و قوله (قدس سره): «و يقبح على الآمر و المامور التعدي عنه» اشارة الى الامر الثالث و هو الالتزام بجواز ارتكاب الشارع للقبيح.