بداية الوصول في شرح كفاية الأصول - آل راضي، الشيخ محمد طاهر - الصفحة ١٠٠ - الرجوع الى الاصول و تفصيل الكلام فيها
باختلاف الاشخاص و الاحوال (١).
بحيث «لم يكن معه» أي مع حصول ذلك المقدار «مجال لاستكشاف ايجاب الاحتياط» في الباقي «و ان لم يكن» ذلك المقدار الحاصل بقدر ذلك المقدار الذي انحل به العلم الاجمالي بان يكون اقل منه.
فانه حيث فرض عدم تأثير العلم الاجمالي لسقوطه عن التأثير في بعض الاطراف، و هي التي يحصل من الاحتياط فيها الاختلال او العسر بناء على جريانه كما عرفت في المقدمة الرابعة، لعدم امكان التفكيك بين حرمة المخالفة و وجوب الموافقة، فمع الرخصة في بعض الاطراف لا مجال لتأثير العلم الاجمالي الاحتياط في الطرف الآخر، و ان المانع هو الاحتياط المستكشف من الاهتمام، فالمدار على هذا المانع الشرعي، و اذا قام العلم و العلمي و الاصول المثبتة على مقدار من التكاليف و ان كانت اقل مما ينحل به العلم الاجمالي لكنها كانت بحيث لا يحرز اهتمام الشارع فيما عداها، فلا مانع من اجراء الاصول النافية، و ان لم ينحل العلم الاجمالي بها، لانه حيث كان لا تأثير له فلا مخالفة عملية له، و المانع الشرعي قد انحل بها على الفرض، فلا بأس بان تكون اقل مما ينحل به العلم الاجمالي لو كان مؤثرا.
(١) اما الاختلاف بحسب الاشخاص فلاختلافهم فيما هو من العلم و العلمي و من الاصول المثبتة، اما في العلم فكالخبر المحفوف بالقرائن القطعية، فانهم قد يختلفون في مصداق ذلك، و كالاجماعات المحصّلة فانهم ايضا يختلفون في مصاديقها.
و اما العلمي فلاختلافهم في لزوم تعديل رجاله كلهم بعدلين او كفاية عدل واحد.
و اما في الاصول المثبتة فلاختلافهم في حصول اليقين و الشك لبعضهم دون بعض آخر.
و اما الاختلاف بحسب الاحوال فللفرق الواضح بين موارد الفروج و الدماء و غيرها من الموارد في استكشاف الاهتمام و عدمه.