الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٧٤ - ١٥- افتخار عليّ
و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله حموه و هو وصيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في أهله و أزواجه، و سدّت الأبواب الّتي في المسجد كلّها غير بابه؛
و هو صاحب باب خيبر، و هو صاحب الراية يوم خيبر، و تفل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يومئذ في عينيه و هو أرمد، فما اشتكاهما من بعد و لا وجد حرّا و لا بردا و لا قرّا بعد يومه ذلك.
و هو صاحب يوم غدير خمّ إذ نوّه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله باسمه، و ألزم امّته ولايته، و عرّفهم بخطره، و بيّن لهم مكانه، فقال:
أيّها النّاس! من أولى بكم منكم بأنفسكم؟
قالوا: اللّه و رسوله.
قال: فمن كنت مولاه، فهذا عليّ مولاه.
و هو صاحب العباء، و من أذهب اللّه عنه الرجس و طهّره تطهيرا.
و هو صاحب الطائر حين قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: اللهمّ ائتني بأحبّ خلقك إليك و إلي، فجاء عليّ (عليه السلام)، فأكل معه.
و هو صاحب سورة براءة حين نزل بها جبرئيل (عليه السلام) على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، و قد سار أبو بكر بالسورة، فقال له: يا محمّد! إنّه لا يبلّغها إلّا أنت أو عليّ، إنّه منك و أنت منه.
فكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله منه في حياته و بعد وفاته.
و هو عيبة علم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و من قال له النبي صلّى اللّه عليه و آله: أنا مدينة العلم و عليّ بابها من أراد العلم فليأت المدينة من بابها، كما أمر اللّه فقال: وَ أْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوابِها. [١]
و هو مفرّج الكرب عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في الحروب، و هو أوّل من آمن
[١] البقرة: ١٨٩.