الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٩٥ - ٤- إنّ عند فاطمة
بسم اللّه الرحمن الرحيم هذا كتاب من اللّه العزيز الحكيم إلى محمّد نبيّه و سفيره، نزل به الروح الأمين من عند ربّ العالمين.
عظّم يا محمّد! أمري، و اشكر نعمائي، إنّني أنا اللّه لا إله إلّا أنا، فمن رجا غير فضلي، و خاف غير عدلي عذّبته عذابا أليما، فإيّاي فاعبد، و عليّ فتوكّل.
انّي لم أبعث نبيّا قطّ فأكملت أيّامه إلّا جعلت له وصيّا، و إنّي فضّلتك على الأنبياء، و جعلت لك عليّا وصيّا، و أكرمتك بشبليك و سبطيك حسن و حسين، فجعلت حسنا معدن و حيي بعد أبيه، و جعلت حسينا خازن وحيي.
و أكرمته بالشهادة و أعطيته مواريث الأنبياء، فهو سيّد الشهداء، و جعلت كلمتي الباقية في عقبه أخرج منه تسعة أبرار هداة أطهار.
منهم سيّد العابدين و زين أوليائي.
ثمّ ابنه محمّد شبيه جدّه المحمود الباقر لعلمي.
هلك المرتابون في جعفر، الرادّ عليه كالرادّ عليّ، حقّ القول منّي أن اهيّج بعده فتنة عمياء، من جحد وليّا من أوليائي فقد جحد نعمتي، و من غيّر آية من كتابي فقد افترى عليّ.
ويل للجاحدين فضل موسى عبدي و حبيبي؛
و عليّ ابنه وليّي و ناصري، و من أضع عليه أعباء النبوّة، يقتله عفريت مريد.
حقّ القول منّي لاقرّنّ عينه بمحمّد ابنه موضع سرّي و معدن علمي.
و ختم بالسعادة لابنه عليّ، الشاهد على خلقي؛
أخرج منه خازن علمي الحسن الدّاعي إلى سبيلي.
و أكمل ذلك بابنه زكيّ العالمين، عليه كمال موسى، و بهاء عيسى، و صبر أيّوب، يذلّ أوليائي في غيبته، و تتهادى رؤوسهم إلى الترك و الديلم و تصبغ الأرض بدمائهم، و يكونون خائفين؛