الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٤٩ - ٢٦- إنّ الحسنين
على كاهله الأيسر، ثمّ وضعهما على الأرض، فمشى بعضهما إلى بعض يتجاذبان، ثمّ اصطرعا، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله يقول للحسن: أيها أبا محمّد!
فيقوى الحسن (عليه السلام)، فيكاد يغلب الحسين (عليه السلام)، ثمّ يقوى الحسين (عليه السلام) فيقاومه.
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! أتشجع الكبير على الصغير؟
فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا فاطمة! إنّ جبرئيل و ميكائيل كلّما قلت للحسن:
أيها أبا محمّد، قالا للحسين (عليه السلام): أيها أبا عبد اللّه! فلذلك قاما و تساويا.
أمّا أنّ الحسن و الحسين (عليهما السلام) لمّا كان يقول رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: أيها أبا محمّد! و يقول جبرئيل: أيها أبا عبد اللّه! لوارم كلّ واحد منهما حمل الأرض بما عليها من جبالها و بحارها و تلالها و سائر ما على ظهرها لكان أخف عليهما من شعرة على أبدانهما، و إنّما تقاوما، لأنّ كلّ واحد منهما نظير الآخر.
هذان قرّتا عيني، و ثمرتا فؤادي، هذان سندا ظهريّ، هذان سيّدا شباب أهل الجنّة من الأوّلين و الآخرين، و أبوهما خير منهما، وجدّهما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيرهم أجمعين. [١]
أقول: الحديث طويل أخذت قطعة منه، فراجع.
٢٦٤١/ ٦- البحار: بعد أن نقل معنى صدر هذه الرواية السابقة، قال: و في رواية:
فلمّا أتى بهما منزل فاطمة (عليها السلام) أقبلا يصطرعان، فجعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، يقول: إيه يا حسن!
فقالت فاطمة (عليها السلام): يا رسول اللّه! أتقول: إيه يا حسن! و هو أكبر منه؟
[١] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٢٦ و ٣٢٧، و البحار: ٣٩/ ١٠٧، و غاية المرام: ٤٨٤، عن موفق بن أحمد عن أبي ذر.