الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٢٣١ - ٢٣- خروج الحسين
المصطفى! و سرور قلب المرتضى، و يا بهجة فؤاد الزهراء! إعلم أنّ أخاك أخذه صالح اليهودي، و أخفاه في بيته.
فسار الحسن (عليه السلام)، حتّى أتى دار اليهودي، فناداه.
فخرج صالح.
فقال الحسن (عليه السلام): يا صالح! اخرج إليّ الحسين (عليه السلام) من دارك، و سلّمه إليّ، و إلّا أقول لامّي تدعو عليك في أوقات السحر، و تسأل ربّها حتّى لا يبقى على وجه الأرض يهودي.
ثمّ أقول لأبي يضرب بحسامه جمعكم حتّى يلحقكم بدار البوار، و أقول لجدّي يسأل اللّه سبحانه أن لا يدع يهوديّا إلّا و قد فارق روحه.
فتحيّر صالح اليهودي من كلام الحسن (عليه السلام)، و قال له: يا صبيّ! من امّك؟
فقال: امّي الزهراء بنت محمّد المصطفى، قلادة الصفوة، و درّة صدف العصمة، و غرّة جمال العلم و الحكمة، و هي نقطة دائرة المناقب و المفاخر، و لمعة أنوار المحامد و المآثر، خمرت طينة وجودها من تفّاحة من تفّاح الجنّة، و كتب في صحيفتها عتق عصاة الامّة، و هي امّ السادّة النجباء، و سيّدة النساء، البتول العذراء فاطمة الزهراء (عليها السلام).
فقال اليهودي: أمّا امّك؛ فعرفتها، فمن أبوك؟
فقال الحسن (عليه السلام): أسد اللّه الغالب عليّ بن أبي طالب، الضارب بالسيفين، و الطاعن بالرمحين، و المصلّي مع النبيّ إلى القبلتين، و المفدي نفسه لسيّد الثقلين، و أبو الحسن و الحسين.
فقال: صدقت يا صبيّ! قد عرفت أباك، فمن جدّك؟
قال: جدّي درّة من صدف الجليل، و ثمرة من شجرة إبراهيم، و الكوكب الدرّي، و النور المضيء من مصباح التبجيل، المعلّقة في عرش الجليل، سيّد الكونين، و رسول الثقلين، و نظام الدارين، و فخر العالمين، و مقتدى الحرمين،