الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٩٦ - ١٩- إنّ فاطمة
٢٥٣٨/ ١٣- ما جيلويه؛ و ابن المتوكّل، و الهمدانيّ، عن عليّ، عن أبيه، عن ياسر قال: خرج زيد بن موسى- أخو أبي الحسن (عليه السلام)- بالمدينة و أحرق و قتل، و كان يسمّى زيد النار.
فبعث إليه المأمون، فاسر و حمل إلى المأمون، فقال المأمون: اذهبوا به إلى أبي الحسن.
قال ياسر: فلمّا ادخل إليه قال له أبو الحسن: يا زيد! أغرّك قول سفلة أهل الكوفة: إنّ فاطمة أحصنت فرجها، فحرّم اللّه ذرّيتها على النّار؟! ذاك للحسن و الحسين (عليهما السلام) خاصّة.
إن كنت ترى أنّك تعصي اللّه و تدخل الجنّة، و موسى بن جعفر (عليهما السلام)، أطاع اللّه و دخل الجنّة، فأنت إذا أكرم على اللّه عزّ و جلّ من موسى بن جعفر (عليهما السلام).
و اللّه؛ ما ينال أحد ما عند اللّه عزّ و جلّ إلّا بطاعته، و زعمت أنّك تناله بمعصيته، فبئس ما زعمت.
فقال له زيد: أنا أخوك و ابن أبيك.
فقال أبو الحسن (عليه السلام): أنت أخي ما أطعت اللّه عزّ و جلّ، إنّ نوحا (عليه السلام) قال:
رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَ إِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَ أَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ: [١]
فقال اللّه عزّ و جلّ: يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ [٢] أخرجه اللّه عزّ و جلّ من أن يكون من أهله بمعصيته. [٣]
٢٥٣٩/ ١٤- عن الصادق (عليه السلام): إنّ فاطمة (عليها السلام) لعظمها على اللّه حرّم اللّه ذرّيتها على النار، و فيهم نزلت: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ [٤] الآية. [٥]
[١] هود: ٤٥.
[٢] هود: ٤٦.
[٣] البحار: ٤٣/ ٢٣١ ح ٦، عن عيون أخبار الرضا (عليه السلام).
[٤] فاطر: ٣١- ٣٥.
[٥] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٦٦٤.