الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٦ - ١٤- إشفاق فاطمة
و حازوا الغنائم و توجّه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله [١].
أقول: و الحديث طويل، اختصرت و أخذت منه موضع الحاجة.
٢٥٠٠/ ٢- أبي، عن محمّد بن معقل القرمسينيّ، عن جعفر الورّاق، عن محمّد بن الحسن الأشجّ، عن يحيى بن زيد، عن زيد بن عليّ، عن عليّ بن الحسين (عليهما السلام) قال:
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ذات يوم و صلّى الفجر، ثمّ قال: معاشر الناس! أيّكم ينهض إلى ثلاثة نفر قد آلوا باللات و العزّى ليقتلوني، و قد كذبوا و ربّ الكعبة؟
قال: فأحجم الناس و ما تكلّم أحد.
فقال: ما أحسب عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فيكم.
فقام إليه عامر بن قتادة، فقال: إنّه وعك في هذه الليلة و لم يخرج يصلّي معك، فتأذن لي أن اخبره؟
فقال صلّى اللّه عليه و آله: شأنك.
فمضى إليه فأخبره.
فخرج أمير المؤمنين (عليه السلام) كأنّه نشط من عقال و عليه إزار قد عقد طرفيه على رقبته، فقال: يا رسول اللّه! ما هذا الخبر؟
قال: هذا رسول ربّي يخبرني عن ثلاثة نفر نهضوا إليّ لقتلي، و قد كذبوا و ربّ الكعبة.
فقال عليّ (عليه السلام): يا رسول اللّه! أنا لهم سريّة وحدي، هو ذا ألبس عليّ ثيابى.
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: بل هذه ثيابي، و هذا درعي، و هذا سيفي.
فدرّعه و عمّمه و قلّده و أركبه فرسه، و خرج أمير المؤمنين (عليه السلام)، فمكث ثلاثة أيّام لا يأتيه جبرئيل بخبره، و لا خبر من الأرض.
[١] البحار: ٢١/ ٨١ ح ٦.