الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٣ - ١٣- إنّ اللّه تعالى وهب الجنّة بحذافيرها لعليّ
- و ساق الحديث- ... إلى قوله: و أنت قسيم الجنّة و النار. [١]
أقول: قد اختصرت الحديث، فراجع المأخذ.
و روى في «العوالم» عن العلل: أبي، عن سعد، عن الحسن بن عرفة، عن وكيع، عن محمّد بن إسرائيل، عن أبي صالح، عن أبي ذر (رحمه الله) (نحوه). [٢]
و رواه ابن بابويه في كتاب «العلل» عن أبيه، عن سعد، عن الحسن بن عرفة، عن وكيع، عن محمّد بن إسرائيل، عن أبي صالح، عن أبي ذر، قال: كنت أنا و جعفر بن أبي طالب مهاجرين في بلاد الحبشة، ثمّ ذكر (نحوه).
أقول: هذا الحديث على ظاهره لا يلائم مع عصمتها (عليها السلام)، لعلّ القضيّة اتّفقت للتعليم بأنّ المرأة الصالحة لا تشكو من زوجها، و لا تغارّ على زوجها، و بأنّها تسليم على حكم اللّه تعالى كلّ التسليم، و بأنّها إذا فعلت فعلا على خلاف زوجها لابدّ أن تعتذر من زوجها، و تحصل رضا زوجها ... إلى غير ذلك، و إلّا لا تصدر من فاطمة (عليها السلام) فعل على خلاف ما شاء اللّه، لأنّها من العباد المكرّمين.
و القضيّة اتّفقت ليظهر اللّه تعالى مراتب تسليمها للّه و لرسوله بقولها: رغم أنفي لرضاك. و هذا أقرب الوجوه.
[١] كليّات حديث قدسي: ٤٨٠.
[٢] العوالم: ١١/ ٣٨٤.