الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٦٢ - ١٣- إنّ اللّه تعالى وهب الجنّة بحذافيرها لعليّ
فقال عليّ (عليه السلام): يا فاطمة! شكوتيني إلى النبيّ صلّى اللّه عليه و آله، و احيا آه من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله، اشهدك يا فاطمة! إنّ هذه الجارية حرّة لوجه اللّه في مرضاتك.
و كان مع عليّ (عليه السلام) خمس مائة درهم، فقال: و هذه الخمس مائة درهم صدقة على فقراء المهاجرين و الأنصار في مرضاتك.
فنزل جبرئيل على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله فقال: يا محمّد! اللّه يقرء عليك السلام، و يقول: بشّر عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) بأنّي قد وهبت له الجنّة بحذافيرها بعتقه الجارية في مرضاة فاطمة (عليها السلام).
فإذا كان يوم القيامة يقف عليّ (عليه السلام) على باب الجنّة، فيدخل من يشاء الجنّة برحمتي، و يمنع منها من يشاء بغضبي، و قد وهبت له النار بحذافيرها بصدقته الخمس مائة درهم على الفقراء في مرضاة فاطمة (عليها السلام).
فإذا كان يوم القيامة يقف على باب النّار، فيدخل من يشاء النّار بغضبي، و يمنع منها من يشاء منها برحمتي.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: بخّ بخّ من مثلك يا عليّ! و أنت قسيم الجنّة و النّار. [١]
و قال: أخبرني جماعة: منهم والدي أبو القاسم الفقيه، و أبو اليقظان عمّار بن ياسر، و ولده أبو القاسم بن عمّار، عن الشيخ الزاهد إبراهيم بن نصر الجرجاني، عن السيّد الصالح محمّد بن حمزة العلوي المرعشيّ الطبري، و كتبته من كتابه بخطّه قال:
حدّثنا محمّد بن الحسن، حدّثنا محمّد بن جعفر، حدّثنا حمزة بن إسماعيل، حدّثنا أحمد بن الخليل، حدّثنا أحمد بن عبد الحميد، حدّثنا شريك، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال:
لمّا فتح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله خيبر قدم عليه جعفر من الحبشة و معه الجارية
[١] البحار: ٣٩/ ٢٠٧ ح ٢٦.