الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٥٢٤ - ٩٩- الأدعية الّتي ذكرت فيها فاطمة
بالمؤمنين و المؤمنات و المسلمين و المسلمات من بريّتك، و أشهد أنّهم عبادك المؤمنون، لا يسبقونك بالقول و هم بأمرك يعملون.
اللهمّ إنّي أتوسّل إليك بهم، و أتشفّع بهم إليك أن تحييني محياهم، و تميتني على طاعتهم و ملّتهم، و تمنعني من طاعة عدوّهم، و تمنع عدوّك و عدوّهم منّي، و تعينني بك و بأوليائك عمّن أغنيته عنّي، و تسهّلني لمن أحوجتهم إليّ، و أن تجعلني في حفظك في الدّين و الدّنيا و الآخرة، و تلبسني العافية حتّى تهنّئني المعيشة.
و ألحظني بلحظة من لحظاتك الكريمة الرحيمة الشريفة، تكشف بها عنّي ما قد ابتليت به، و دبّرني بها إلى أحسن عاداتك و أجملها عندي، و قد ضعفت قوّتي، و قلّت حيلتي، و نزل بي ما لا طاقة لي به، فردّني إلى أحسن عاداتك.
فقد أيست ممّا عند خلقك، فلم يبق إلّا رجاؤك في قلبي، و قديما ما مننت عليّ، و قدرتك يا سيّدي و ربّي و خالقي و مولاي و رازقي على إذهاب ما أنا فيه كقدرتك عليّ حيث ابتليتني به.
إلهي! ذكر عوائدك يؤنسني، و رجاء إنعامك يقرّبني، و لم أخل من نعمتك منذ خلقتني، فأنت يا ربّ! ثقتي و رجائي، و إلهي و سيّدي و الذابّ عنّي، و الراحم بي، و المتكفّل برزقي.
فأسألك يا ربّ! محمّد و آل محمّد، أن تجعل رشدي بما قضيت من الخير و حتمته و قدّرته، و أن تجعل خلاصى ممّا أنا فيه، فإنّي لا أقدر على ذلك إلّا بك وحدك لا شريك لك، و لا أعتمد فيه إلّا عليك.
فكن يا ربّ الأرباب، و يا سيّد السادات! عند حسن ظنّي بك، و أعطني مسألتي يا أسمع السامعين، و يا أبصر الناظرين، و يا أحكم الحاكمين، و يا أسرع الحاسبين، و يا أقدر القادرين، و يا أقهر القاهرين، و يا أوّل الأوّلين، و يا آخر الآخرين.