الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧١ - ٩٨- أدعية فاطمة
اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا قالوا: يا سلمان! أمعك مسك؟
قلت: نعم.
فلمّا كان وقت الإفطار أفطرت عليه، فلم أجد له عجما و لا نوى.
فمضيت إلى بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في اليوم الثاني، فقلت لها (عليها السلام): إنّي أفطرت على ما أتحفتيني به، فما وجدت له عجما و لا نوى.
قالت: يا سلمان! و لن يكون له عجما و لا نوى، و إنّما هو نخل غرسه اللّه في دار السلام بكلام علّمنيه أبي محمّد صلّى اللّه عليه و آله كنت أقوله غدوة و عشيّة؟
قال سلمان: قلت: علّميني الكلام يا سيّدتي!
فقالت: إن سرّك أن لا يمسّك أذى الحمّى ما عشت في دار الدنيا، فواظب عليه.
ثمّ قال سلمان: علّمتني هذا الحرز، فقالت:
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم
بسم اللّه النور، بسم اللّه نور النور، بسم اللّه نور على نور، بسم اللّه الّذي هو مدبّر الامور، بسم اللّه الّذي خلق النور من النور، الحمد للّه الّذي خلق النور من النور، و أنزل النور على الطور، في كتاب مسطور، في رقّ منشور، بقدر مقدور، على نبيّ محبور، الحمد للّه الّذي هو بالعزّ مذكور، و بالفخر مشهور، و على السرّاء و الضرّاء مشكور، و صلّى اللّه على سيّدنا محمّد و آله الطاهرين.
قال سلمان: فتعلّمتهنّ، فو اللّه؛ لقد علّمتهنّ أكثر من ألف نفس من أهل المدينة و مكّة ممّن بهم الحمّى، فكلّ برىء من مرضه بإذن اللّه تعالى. [١]
٢٨٥٤/ ١٥- روى عليّ بن الحسن الشافعي، قال: حدّثنا يوسف بن يعقوب
[١] البحار: ٤٣/ ٦٦ ح ٥٩، مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٣٨٩- ٣٩٢، و أورده في كتاب فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٢٣٠ مختصرا.