الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٧٠ - ٩٨- أدعية فاطمة
الراؤون بحسنهنّ، و لا كهيئتهنّ، و لا نضارة وجوههنّ، و لا أزكى من ريحهنّ،.
فلمّا رأيتهنّ قمت إليهنّ مستنكرة لهنّ، فقلت: أنتنّ من أهل مكّة أم من أهل المدينة؟
فقلن: يا بنت محمّد! لسنا من أهل مكّة و لا من أهل المدينة، و لا من أهل الأرض جميعا، غير أنّنا جوار من الحور العين من دار السلام، أرسلنا ربّ العزّة إليك يا بنت محمّد! إنّا إليك مشتاقات.
فقلت للّتي أظنّ إنّها أكبر سنّا: ما اسمك؟
قالت: اسمي مقدودة.
قلت: و لم سمّيت مقدودة؟
قالت: خلقت للمقداد بن الأسود الكندي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقلت للثانية: ما اسمك؟
قال: ذرّة.
قلت: لم سمّيت ذرّة، و أنت في عيني نبيلة؟
قالت: خلقت لأبي ذرّ الغفاريّ صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
فقلت للثالثة: ما اسمك؟
قالت: سلمى.
قلت: و لم سمّيت سلمى؟
قالت: أنا لسلمان الفارسي مولى أبيك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله.
قالت فاطمة (عليها السلام): ثمّ اخرجن لي رطبا أزرق كأمثال الخشكنانج الكبّار، أبيض من الثلج، و أزكى ريحا من المسك الأزفر.
فقالت لي: يا سلمان! أفطر عليه عشيّتك، فإذا كان غدا، فجئني بنواه- أو قالت: عجمه-.
قال سلمان: فأخذت الرطب، فما مررت بجمع من أصحاب رسول