الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٤٦٠ - ٩٧- رواية الحديث الشريف الكساء عن فاطمة
و قد أذن لي أن أدخل معكم، فهل تأذن لي يا رسول اللّه؟
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: و عليك السّلام يا أمين وحي اللّه! إنّه نعم، قد أذنت لك.
فدخل جبرائيل معنا تحت الكساء، فقال لأبي:
إنّ اللّه قد أوحى إليكم يقول: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. [١]
فقال عليّ (عليه السلام) لأبي صلّى اللّه عليه و آله: يا رسول اللّه! أخبرني ما لجلوسنا هذا تحت الكساء من الفضل عند اللّه؟
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا، و اصطفاني بالرسالة نجيّا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض، و فيه جمع من شيعتنا و محبّينا إلّا و نزلت عليهم الرحمة، و حفّت بهم الملائكة، و استغفرت لهم إلى أن يتفرّقوا.
فقال عليّ (عليه السلام): إذا و اللّه؛ فزنا و فاز شيعتنا و ربّ الكعبة.
فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و آله ثانيا: يا عليّ! و الّذي بعثني بالحقّ نبيّا، و اصطفاني بالرسالة نجيّا، ما ذكر خبرنا هذا في محفل من محافل أهل الأرض، و فيه جمع من شيعتنا و محبّينا، و فيهم مهموم إلّا و فرّج اللّه همّه، و لا مغموم إلّا و كشف اللّه غمّه، و لا طالب حاجة إلّا و قضى اللّه حاجته.
فقال عليّ (عليه السلام): إذا و اللّه؛ فزنا و سعدنا و كذلك شيعتنا فازوا و سعدوا في الدنيا و الآخرة، و ربّ الكعبة. [٢]
قلت: قال السيّد عبد الرزاق المقرّم في كتابه «وفاة الصديّقة (عليها السلام)» بعد نقله هذا الحديث الشريف: قال الثعالبي في «ثمار القلوب»: و من هنا قيل فيهم:
أفضل من تحت الفلك * * * خمسة رهط و ملك [٣]
[١] الأحزاب: ٣٣.
[٢] مسند فاطمة الزهراء (عليها السلام): ٧٩- ٨٢.
[٣] وفاة الصدّيقة (عليها السلام): ٤٧، ثمار القلوب: ٤٨٤.