الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٧ - ٧- زهد فاطمة
و في خبر: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: فداك أبي و امّي [١]
٢٤٧٢/ ٥- عمران بن حصين: أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه و آله قال: ألا تنطلق بنا نعود فاطمة، فإنّها تشتكي؟
قلت: بلى.
قال: فانطلقنا حتّى إذا انتهينا إلى بابها، فسلّم و استأذن فقال: ادخل أنا و من معي؟
قالت: نعم و من معك يا أبتاه! فو اللّه؛ ما عليّ إلّا عباءة.
فقال لها: اصنعي بها كذا، و اصنعي بها كذا، فعلّمها كيف تستتر.
فقالت: و اللّه؛ ما على رأسي من خمار.
قال: فأخذ خلق ملاءة كانت عليه، فقال: اختمري بها، ثمّ أذنت لهما فدخلا، فقال: كيف تجدينك يا بنيّة؟
قالت: إنّي لوجعة، و أنّه ليزيد فيّ أنّه ما لي طعام آكله.
قال: يا بنيّة! أما ترضين أنّك سيّدة نساء العالمين؟
قالت: تقول يا أبت! فأين مريم ابنة عمران؟
قال: تلك سيّدة نساء عالمها، و أنت سيّدة نساء عالمك، أما و اللّه؛ زوّجتك سيّدا في الدنيا و الآخرة.
أقول: و ذكره ابن عبد البر أيضا في الاستيعاب: (٢/ ٧٥٠)؛ و رواه الطحاوي أيضا في مشكل الآثار: (١/ ٥٠)، و قال في آخره: لا يبغضه إلّا منافق.
و ذكره المحبّ الطبري في ذخائره: (ص ٤٣) و قال أيضا في آخره: لا يبغضه إلّا منافق.
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ١٠٩.