الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٩ - ١٥- الرواية عن فاطمة
١٥- الرواية عن فاطمة (عليها السلام) في كلامها مع امّ سلمة
٢٧٣٧/ ١- ... و قالت امّ سلمة رضي اللّه عنها لها: كيف أصبحت يا بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله؟
قالت (عليها السلام): أصبحت بين كمد و كرب: فقد النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و ظلم الوصيّ ح هتك و اللّه؛ حجابه من أصبحت إمامته مقتضبة على غير ما شرع اللّه في التنزيل، و سنّها النبيّ صلّى اللّه عليه و آله في التأويل.
و لكنّها أحقاد بدريّة، و ترات احديّة، كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة لا مكان الوشاة، فلمّا استهدف الأمر ارسلت علينا شآبيب الآثار من مخيلة الشقاق، فيقطع وتر الإيمان من قسيّ صدورها.
و لبئس- على ما وعد اللّه من حفظ الرسالة و كفالة المؤمنين- أحرزوا عائدتهم غرور الدنيا بعد انتصار ممّن فتك بآبائهم في مواطن الكرب و منازل الشّهادات. [١]
[١] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٢٨٢ و ٢٨٣.