الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم(ع) - الموسوي، السيد محمد باقر - الصفحة ٣٤٧ - ١٣- الرواية عن فاطمة
قالت فاطمة (عليها السلام): ثمّ أخرجن لي رطبا أزرق كأمثال الخشكنانج [١] الكبار أبيض من الثلج، و أزكى ريحا من المسك الأذفر.
[فأحضرته] فقالت لي: يا سلمان! أفطر عليه عشيّتك، فإذا كان غدا فجئني بنواه،- أو قالت: عجمه-.
قال سلمان: فأخذت الرطب فما مررت بجمع من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله إلّا قالوا: يا سلمان! أمعك مسك؟
قلت: نعم.
فلمّا كان وقت الإفطار أفطرت عليه، فلم أجد له عجما و لا نوى، فمضيت إلى بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله في اليوم الثاني، فقلت لها: إنّي أفطرت على ما أتحفتيني به فما وجدت له عجما و لا نوى.
قالت: يا سلمان! و لن يكون له عجم و لا نوى، و إنّما هو نخل غرسه اللّه في دار السّلام بكلام علّمنيه أبي محمّد صلّى اللّه عليه و آله كنت أقوله غدوة و عشيّة. [٢]
[١] معرّب خشكنانه، و هو الخبز السكّريّ الّذي يختبز مع الفستق و اللوز.
[٢] فاطمة الزهراء (عليها السلام) بهجة قلب المصطفى صلّى اللّه عليه و آله: ٢٧٩- ٢٨١.